فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 3028

-أن تحرص المرأة أشد الحرص على ضبط العلاقة بالآخرين من خلال هذه الشبكة - أيًا كان هذا الآخر - !

-أن لا تنسى المرأة وهي تدخل على هذه الشبكة ما جُبلت عليه من الحياء والعذرية ، فلا تسلك ما يفسد هذه الفطرة كالمجادلات والمهاترات التي تستجري الألفاظ غير اللائقة ، أو غير ذلك من الأحوال التي تشين صفة الحياء عند المرأة .

هذه جملة من الأفكار .. وإن كانت ليست هي كل الأفكار .... كما أني لا أزعم أنّي أتيت بجديد إنما هي أمور نعلمها جميعا لكن طرقتها من باب الذكرى والذكرى تنفع المؤمنين . والحمد لله رب العالمين.

مجالات المرأة الدعوية

سُئلت المربية الفاضلة والداعية الناصحة / خولة درويش ,

عن كتابها الماتع (( مجالات المرأة الدعوية ) )وهو من إصدار دار المحمدي بجدة, وما نصيحتها وتوجيهاها للداعيات, فكانت منها هذه التوجيهات الرائدة نفع الله بها:

* تحدث الكتاب عن دور المرأة المسلمة, وعن المساهمات التي يكمن أن تقوم بها, ليكون فيها الخير لدينها ولأمتها.

وإذا كان الإسلام قد أعلى من منزلة المرأة, وأناط بها مسؤولية الرجل, فلماذا تركن إلى الخمول والدّعة في كثير من الحالات؟!

ولماذا رضيت بتقليص دورها كمربية وداعية؟!

ولماذا تحجم عن الواجب, وهي تجد الحيرة تلف نفوس التائهات وهنّ يتهافتن على العبّ من ألوان الملذات؟!

ولماذا تفسح المجال للناعقين والناعقات, ليتاجروا بما يسمى حقوق المرأة, وهم الذين ينهلون من منابع الغزو الفكري الغربي الهدّام؟! في الفكر والثقافة؟!

* فللمرأة المؤمنة عزيمة صادقة للعمل الدعوي, وعليها أن تبحث عن المجالات المناسبة لتمخر بها عباب عملها العظيم...

لذلك كان هذا البحث خطة إرشاد ودليل عملي، يقدم الأولويات في عصر تتلاطم فيه أمواج الأفكار والمعتقدات...

واعتمدت الباحثة على: الكتاب والسنة وكتب السلف الصالح ومسيرتهم العطرة في مواد هذا الكتاب.

إضافة إلى ما يناسب من كتب المعاصرين الذين عاشوا هموم الإسلام, وكتبوا في أمور الدعوة إلى الله.

فإذا تساءلت الأخت المؤمنة المخلصة: عن البرامج النافعة, وما المجالات المناسبة, وما أجدى السبل للوصول إلى هدفنا الجليل؟

فإن هذا الكتاب سيجيب على تساؤلاتها ـ بإذن الله ـ .

* المرأة المخلصة, خير من يتوجه بالدعوة إلى بنات جنسها وهو واجب شرعي عليها أن تقوم به حسب طاقتها وإمكانياتها.

عليك أختي المسلمة: أن تتحلي بالعلم النافع والعمل الواعي مهتدية بكتاب الله وأحاديث المصطفى r عليك واجب مهم في الذب عن دينك, وإزالة الركام الشائن من المنكرات, فترشدين التائهة وتنصرين المحقة, تقومين بذلك ابتغاء وجه الله لا تنتظرين جزاءً ولا شكورًا.

فالمرأة المسلمة عضو فعال مؤثر في المجتمع, تنشر فكرها بحكمة وبصيرة.

إنها داعية تؤثر في أبنائها وزوجها, وتزرع الخير حيثما حلت بين أقاربها وجيرانها وفي مجتمعها بأسره, من طالبات تدرسهن فتعلم الجاهلة وتأخذ بيد الطائشة, فيفوح شذا كلامها فتعم الفائدة, ويعم الإيمان قلوب الجميع.

* أختي المسلمة: ساهمي في تعليم النسوة المهارات اللازمة فترقى الأسر المسلمة والمجتمع الإسلامي بأسره.

تعاوني مع أخواتك من الداعيات في تبليغ الدعوة الصالحة لبنات جنسك, وليكن تركيزكن على صفاء العقيدة, وإقامة العبادات ونشر الأخلاق الفاضلة والسلوك الحميد، واللباس الساتر الشرعي فالضوابط الشرعية مهمة في خروج المرأة من بيتها, وخلال عودتها إليه, والمرأة الداعية لا تهمل تربية أبنائها, وحقوق زوجها وأسرتها بحجة الدعوة العامة, فلنعط كل ذي حق حقه.

* فالمرأة المسلمة عضو نافع في المجتمع، يُهمها أمره، يسُرها سروره ويقُض مضجعها آلامه, واختص البحث مجالات المرأة الدعوية في بيتها ومع أقاربها وبنات جنسها في كافة المجالات المتاحة شرعًا, منهن أمهات المستقبل, وصانعات الأجيال المؤمنة الواعية.

* وفي الكتاب أوردت الكاتبة نماذج رائدة للداعية المسلمة, وذلك من سيرة أمهاتنا الداعيات أيام السلف الصالح, تذكرها بالاقتداء والعبرة, فتكون دافعًا للعمل الصالح, بعيدًا عن الخرافة, والادعاء الزائف.

وكلما ذرت رؤوس الفتنة, ضاعفت الداعية جهودها لدفنها في موضعها .. بحكمة وعلم وجدية...

* أختي المسلمة الداعية: لا تتقيدي بالمظاهر الفارغة من وسائل الحضارة التي شملت الكثير من مظاهر حياتنا, تأخذ حقها بحدود الشرع, على ألا تكون الموضة المتجددة هدفنا, ولا الإسراف والتبذير غايتنا, والله من وراء القصد.

* وقد جاء الكتاب في ( 250 ) صفحة / من القطع الكبير ( نفع الله به ... آمين )

والحمد لله رب العالمين,,,

16.رؤية مستقبلية للدعوة النسائية*

الناظر إلى الأحداث التي تعصف بالأمة بعين البصيرة المتأملة وقلب المشفق النصوح يدرك تمامًا الأهمية الكبرى للإصلاح والتقويم الذي يرتكز على هدى من الله تقوم أسسه على اتخاذ الدعوة إلى الله منهجًا ووسيلة نحو غاية التغيير إلى الأفضل والرقي نحو المعالي وتعبيد الناس لربهم تبارك وتعالى.

وفي صفوف النساء، يبتهجُ القلبُ بجهودٍ رائعةٍ في الدعوة إلى الله تزخر بها الساحات، فمن أنشطة في المؤسسات التعليمية، إلى إطلالة متميزة في عالم القلم والصحافة، إلى جهود محتسبة في تعليم القرآن، ومحاضرات ودروس تشهد إقبالًا كبيرًا، وملتقيات قوية تقوم بها مؤسسات دعوية رائدة.

وأولو النظرة المتزنة يلتفتون إلى الماضي متعظين، ويعيشون الحاضر قانعين، ويستشرفون المستقبل متفائلين، تصحيح الأخطاء السابقة، وتطوير الأعمال الحالية، وتصحيح كل زلل والزيادة من كل خير، فكانت هذه النظرة الاستشرافية لمستقبل ذي تأثيرٍ قوي، وإصلاحٍ أعمق، وجهودٍ أوسع، مرتكزة على علمٍ وافر وعمل دؤوب، واعتبارًا بسنن الله في الكون كما يقول الله تعالى: { قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (137) هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (138) } .

فإن دراسات المستقبل وما تقدمه من رؤية ثاقبة ذات أبعاد مبنية على أسس وأوليات تعطي نتائج متوقعة إلى حد كبير يعتمد على الدقة والواقعية في تحديد الأهداف ورسم الاستراتيجيات والاستفادة من معطيات الحاضر بأقصى درجة لقيادة المستقبل ويمنحنا هذا الاستشراف القدرة على المقارنة الواعية بين النتائج التي تنجم عن اختيارنا وبين التي تتم ونجد أنفسنا فيها دون استعداد يذكر.

والمستقبل لا يمكن القفز إليه، بل لا بد من اتخاذ الحيطة والاستعداد له منطلقين من رؤية علمية استوعبت تجارب الآخرين، وانطلقت من ثوابت ورؤى تكفل الاطمئنان إلى نجاحها وسداد وجهتها.

ومن أهم ما تقدمه دراسات استشراف المستقبل هو التعرف على إمكانيات الصف الإسلامي في ظل الظروف الحالية وما يمكن أن نحافظ عليه منها وما يمكن أن نتنازل عنه، كما يجب أن نعيش الواقع بكل زواياه ونتعرف على خطط المواجهة، ونعد لذلك خططًا للتطور مستفيدين من كل المكتسبات والقوى الداخلية والخارجية، مع عدم إغفال حال الطوارئ، وما يواجهه المستقبل الدعوي من تحديات، وما يفرضه ذلك من تدريب وإعداد من شأنه أن يقلل الخسائر، ويفتح أعيننا على أهمية تنويع مواردنا المالية وأنشطتنا الدعوية، وتكثيف الاستثمار في التربية الإبداعية لأجيالنا القادمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت