فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 3028

وهذه تجربة من الواقع حيث قامت إحدى المعلمات بنصح تلميذاتها يوميًا عن طريق كتابة حديث شريف أو آية قرآنية أو أقوال السلف الصالح على لوحة الدرس في بداية كل حصة وهذا شيء جيد بحيث تنصح أكثر من 30 طالبة يوميًا وطوال العام الدراسي وهذا معناه ان الطالبات يتعلمن الكثير من أمور الدين . كذلك قامت إحدى مدرسات التربية الإسلامية بتوزيع نشرات اسبوعية على جميع صفوف المدرسة بها نصائح وتوجيهات تفيد الطالبات .

دور الملتزمة في دعوة قريباتها إلى الله تعالى:-

اذا رأت أن إحدى قريباتها تذهب للصالونات النسائية فعليها بيان حكم ذلك لها لما في صالونات السيدات من مفاسد وأخطار وعليها أن تختار الوقت المناسب لنصحها فلا يكون بين الملأ أو وقت انشغالها لأن ذلك يضيع عليها الفائدة من النصيحة ، وإن كانت بها حساسية من النصح المباشر عليها أن تلجأ لطرق غير مباشرة كأن تضع كتب او نشرة فيها بيان لحكم الذهاب للصالونات النسائية في مكان تعرف انها تجلس فيه مثل غرفة الجلوس أو على التلفاز .

كذلك إذا كانت هناك ندوات تقام في إحدى المساجد النسائية عليها ان تقوم بأخذ أخواتها أو قريباتها لحضور تلك الندوة .

دور الداعية إلى الله في الدعوة في ألاماكن العامة:-

لو رأت منكرًا في الأماكن العامة مثل ( الجمعيات التعاونية - الحدائق - الأسواق.. ) فعليها بالنصح المباشر للمسؤول أو توزيع نشرات في هذا المكان تكتب فيها عن المنكرات فيه وأثره وعقوبته .

دور الداعية إلى الله تعالى مع الخادمة:-

إذا كان لديها خادمة غير مسلمة عليها ان تعرفها بالإسلام عن طريق الأشرطة والكتيبات المترجمة للغات عديدة وقبل هذا عليها ان تكون خير قدوة ومثال للإسلام في تعاملها مع الخدم وإعطائهم حقوقهم وحسن معاملتهم .

الدعوة الله تعالى مع الأبناء ( أطفال - بالغين ) :-

أولًا: الأطفال

1-يجب ان يربوا تربية إسلامية وذلك بغرس مبادئ الإسلام في نفوسهم فإن التعليم في الصغر كالنقش على الحجر وذلك بتعليمهم قراءة القرآن الكريم وحفظه والمداومة على الصلاة وغيرها ، ولو كلفها ذلك ان تضع لهم محفظ او محفظة براتب شهري.

2-استغلال وقت لعبهم باللعب المفيد مثل التسالي الإسلامية مثل مسابقة الأسرع في حفظ سورة قصيرة من القرآن وغيرها .

3-تشجيعهم على حفظ القرآن عن طريق مكافأتهم عند نهاية الحفظ .

4-تعويدهم على العادات السلوكية الصحيحة مثل آداب السلام وآداب الطعام واحترام الكبار وغيرها.

ثانيًا: الأبناء البالغين

1-تشجيعهم على القراءة والمطالعة مع عمل مكتبة منزلية تحتوي على الكتب الدينية والعلمية والتاريخية التي تثري ثقافتهم.

2-تشجيعهم على عمل مكتبة خاصة بهم لكي تتعرفي على ميولهم ومواهبهم وتقومين على تنميتها لتقدمي للأمة عقولًا متفتحة على العالم مثقفة واعية .

3-تعويدهم على الذهاب للمسجد وحضور صلاة الجمعة وحضور الندوات الدينية .

4-المشاركة في مسابقات حفظ القرآن الكريم في المدرسة أو على مستوى الدولة وغيرها .

والله الموفق ،،

15.أفكار دعوية للمرأة على الشبكة العنكبوتية*

مقدمة::::

الدعوة إلى الله جل وتعالى هي التطبيق السلوكي والواقع العملي لهذا الدين وإعمار الأرض به .

قال الله جل وتعالى: ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ..) وبغض النظر عن معنى (من) هنا هل هي للبيان أو للتبعيض ، لكن تفيدنا هذه الآية على المعنيين أهمية الدعوة ، وأهمية وجود هذه الطائفة ( طائفة الخير الداعين إليه ) .

والناس في هذا الباب - أعني باب الدعوة إلى الله - سواء ؛ في لزوم الإتيان به - ذكرا أو أنثى - كلٌّ على ما جبله الله عليه من الطاقة والفطرة ( فأتوا منه ما استطعتم )

ومن هذا الباب كان هذا الموضوع .

* لماذا المرأة ؟!

المرأة هي النصف الثاني من المجتمع - ولا يعارض في هذا من له عقل سليم - بل هي غالب المجتمع - وخصوصًا في هذا الزمن - هذا من جانب .

وجانب آخر هو أن قضية الدعوة إلى الله تعالى - وخاصة في الوسط النسائي - تعاني من ضعف في الطرح والاهتمام .

وجانب ثالث: هو أن المرأة أصبح لها وجود ملموس على هذه الشبكة - بغض النظر عن مدى أهمية وجودها من عدمه - المقصود أنه أصبح لها تواجد على هذه الشبكة ، بل إن بعض الدراسات تفيد أن مستخدمي الإنترنت من النساء يفوق عدد المستخدمين للانترنت من الرجال هذه الإحصائية لو ثبتت فهي مؤشر إنذار للمؤسسات التربوية والدعوية في عدم إغفال هذه الطائفة المتكاثرة ..

وجانب رابع أننا صرنا وللأسف الشديد نشهد على هذه الشبكة جَلَدَ الفاجرات على فجورهن وفسقهن جَلَدًا فاضحًا بعيدًا عن أقل درجات الحياء والعفة.

وفي الجانب المقابل نجد الصالحات العفيفات الثقات اللاتي لهن تواجد في الساحة عاجزات عن العمل لا يحركن ساكنًا ، ربما يكون هذا العجز سببه عدم وجود أهداف أو عدم شعور بِعِظم مسئولية وأمانة تبليغ هذا الدين:: والرسول صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ أكثر ما يتعوذ من العجز والكسل لأنهما مفتاحا لكل شر !

من هنا وهناك كان لا بد من الاهتمام بقضية المرأة ( دعويًا وتربويًا ) من خلال هذه الشبكة.

* هذه الأفكار .!!

هذه الأفكار - جهد المقل - وهي أفكار من جهتين:

الأولى: هي أفكار تفيد النساء من جهة تربية أنفسهن وتزكيتها ، وتثقيفها . ولعلها تكون مقتضبه نوعًا ما !

الثانية: هي أفكار تفتح للمرأة آفاقًا للمشاركة في ميدان الدعوة وتبليغ هذا الدين - خصوصًا على هذه الشبكة - .

** أفكار للترقية والكمال .

هي أفكار تستفيد منها المرأة في تربية نفسها - على وجه العموم - الترقي بالنفس في درجات الكمال ،ومن المهم أن أشير اليها على عجالة قبل الشروع في صلب الموضوع .

هذه الأفكار بعضها ذاتي ( من خلال المرأة نفسها ) وبعضها خارجي ( من خلال المجتمع والمؤسسات التربوية ) :

من الذاتية:

1 -إخلاص النية لله جل وتعالى: في كل شأن ، فالمرأة التي تدخل على هذه الشبكة - حتى تستفيد - لا بد لها من استحضار نية النفع والفائدة ، والحرص على تجديد هذه النية ومراجعتها حتى يكون دخول المرأة على هذه الشبكة له الأثر الواضح في التزكية على سلوك المرأة .

2 -الهدف ... نعم لا بد من تحديد الهدف ؛ والهدف الأسمى من أي عمل يقوم به العبد هو هدف العبودية الذي به ينال رضا الله جل وتعالى .

لكن لا بد للمرأة من أهداف مرحلية أو سمها أهداف ( وسائل ) للهدف الأسمى .. فلا بد أن يكون للمرأة هدف من دخولها، حتى لا يتشتت عليها جهدها ويضيع عليها وقتها في ضرب وخبط في أرجاء هذه الشبكة كالعيش في البيداء يقتلها الظما .. ..!

وبتحديد الهدف يكون الانطلاق ... وحين يغيب الهدف يغيب الهمّ والحس الدعوي .

ليكن لكِ أيتها الغيورة هدف من دخولك: هدف دعوي ، تعليمي ، تثقيفي ... وبقدر سمو الأهداف بقدر ما تزكو النفس وتتهذب .

3-التنظيم ... تنظيم الوقت في الدخول لهذه الشبكة ، مع التوفيق بين المصالح الأخرى ، وأن تكون هذه الشبكة من جملة الاهتمامات لا أن تكون هي الاهتمام,‍ هذا التنظيم يفيد في تربية النفس من حيث إشعارها بأهمية هذا الزمن وأنه أنفاس لا تعود ، وأن التفريط فيه يفوت على العبد مصالح كثيرة:: إن كانت مصالح زوجية ، أو دراسية ، أو اجتماعية .. وقد تكون مصالح شرعية واجبة .

هذه ثلاثة أفكار مهمة على الطريق أحسبها بمثابة قواعد الانطلاق والإبحار في هذه الشبكة الغور ‍.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت