فهرس الكتاب

الصفحة 2618 من 3028

4-تقدم المادة للعلماء الذين سيقومون بإعداد الردود العلمية. ويراعى عند تقديمهذه المادة لهم أن تترجم لهم الأفكار الأساسية للقضايا المطلوب الكتابة فيهامن اللغات التي لا يجيدون القراءة بها حتى يكون لديهم تصور شامل لكل ما قيل حول القضية المطروحة وحتى يغطي التناول للموضوع وجهات النظر التي قيلت فيه .

(د ) الإعداد والتحرير:

1-يحتاج هذا العمل الموسوعي الضخم إلى عدد كبير من العلماء المسلمين فيالتخصصات المختلفة يطلب منهم الكتابة في موضوعات محددة حسب المادة التي تقدم إليهم، كل في مجال تخصصه، على أن يكون الرد فيها وافيًا بعيدًا عن التطويل الممل أو الإيجاز المخل، وطبيعة الموضوعات هي التي ستحدد حجم الردود المطلوبة، وتوضح خطة زمنية أقصاها ستة اشهر لوصول الرد .

2-يتم تحرير الموضوعات باللغة العربية وفي الحالات التي لا يجيد فيها أحدالعلماء المسلمين اللغة العربية يمكن الكتابة بإحدى اللغات الأجنبية على أن يتم ترجمة الموضوع إلى اللغة العربية فور وصوله .

(هـ) المراجعة والتدقيق:

عند وصول رد من الردود يحال إلى لجنة مختصة بالمراجعة والتدقيق تنحصر مهمتها في فحص الرد من جميع جوانبه الدينية والعلمية والتاريخية.. الخ. ومدى وفائه بالغرض المطلوب وهو استيعابه التام للرد على الشبهة المراد الرد عليها وتفنيد حججها بالأدلة الدامغة

(و ) التوزيع المحدود:

عندما تعتمد لجنة المراجعة ردًا من الردود يتم تصويره، ويوزع توزيعًا محدودًا على مجموعة من العلماء المتخصصين على مستوى الوطن الإسلامي لإقراره واعتماده اعتمادًا نهائيًا أو بيان ما قد يكون هناك عليه من ملاحظات لمراعاتها وأخذها بعين الاعتبار .

(ز) الطباعة والنشر والترجمة:

بعد مرحلة التوزيع المحدود واعتماد الرد اعتمادًا نهائيًا يتم إعداده للطباعة في إطار مجال من مجالات فروع العلوم الإسلامية والفكر الإسلامي السابق الإشارة إليها، وفي الوقت نفسه تبدأ مجموعة من الخبراء في ترجمته إلى للغات الأجنبية الست التي سبقت الإشارة إليها. ويمكن أن يتم النشر في وقت واحد باللغة العربية وهذه اللغات الأجنبية . ولعل في ذلك فائدة أكثر ونفعًا أعم .

وبذلك تنشر الموسوعة على مراحل حسب العمل الذي يتم إنجازه، مع مراعاة ضم قضايا المجال الواحد معًا لتشكل وحدة متكاملة يمكن أن تأخذ صورة كتاب في موضوع معين. وعندما يتم الانتهاء من الموسوعة يمكن إعادة طبعها مرة أخرى في صورة مكتملة .

ولتمام الفائدة وسرعة العثور على الموضوع المطلوب في الموسوعة لا بد من القيام بعمل كشاف في نهاية الموسوعة يضم فهرسًا موضوعيًا وفهرسًا للأعلام .

الهيئة العلمية للمشروع ..

1-يتطلب هذا المشروع الكبيرـ الذي يقدم للجيل المعاصر والأجيال القادمة

أهم خدمة علمية في بداية القرن الخامس عشر الهجري ـ عددًا لا يقل عن مائة من العلماء المتخصصين في شتى مجالات الفكر الإسلامي على مستوى العالم الإسلامي من أصحاب الكفايات العلمية الممتازة يقومون بمهمة الإعداد والتحرير لموضوعات الموسوعة .

2-تقوم لجنة علمية دائمة بمهمة الإشراف والمراجعة. وتكون ـ بالتعاون معالأمانة الفنية ـ مختصة بالاتصال بالعلماء الذين سيشاركون في كتابه الموسوعة في شتى أنحاء الوطن الإسلامي، وتقديم المادة العلمية لهم وتلقي ردودهم عليها، وتقوم هذه اللجنة بمراجعة الردود التي تصل إليها مراجعة دقيقة يتم بعدها توزيعها توزيعًا محدودًا على مجموعة من العلماء لمراجعتها مراجعة نهائية واعتمادها حتى تكون معدة للطبع .

وتقوم اللجنة العلمية الدائمة أيضًا بمهمة تبويب موضوعات الموسوعة وتحديد فصولها لتكن معدة للطبع بصورة نهائية متكاملة.

ويتطلب العمل في هذه اللجنة تفرغًا كاملًا لعدد لا يقل عن اثني عشر من العلماء المتخصصين في مختلف مجالات الفكر الإسلامي .

ومن المفيد أن يكون هناك تكامل بين أعضاء هذه اللجنة من حيث الخبرة بمعرفة اللغات الأجنبية الست المشار إليها . ولهذه اللجنة أن تستعين بمن ترى الاستعانة بهم من العلماء المتخصصين .

3-يكون هناك مجلس للأمناء يضم اللجنة العلمية الدائمة والأمانة الفنية والأمانة المالية ويقوم هذا المجلس بالتنسيق بين الأجهزة المختلفة المشرفة على المشروع . ويجتمع هذا المجلس مرة واحدة كل ستة أشهر لدراسة تقرير شامل يقدم إليه عن سير العمل في المشروع ومدى التقدم فيه ووضع الحلول لما قد يكون هناك من مشكلات تعوق سير التنفيذ.. والله ولي التوفيق . ( انتهى التقرير) .

[2] مؤسسة إسلامية علمية عالمية:

لقد آن الأوان للتفكير ـ على مستوى العالم الإسلامي ـ في إقامة مؤسسة إسلامية علمية عالمية لا تنتمي بالولاء لقُطر معين من الأقطار الإسلامية ولا لمذهب سياسي أو فكري أو ديني معين، بل يكون ولاؤها الأول والأخير لله وحده ولرسوله محمد صلى الله عليه وسلم ، وتستيطع استقطاب الكفاءات العلمية الإسلامية في شتى أنحاء العالم، وتقف على قدم المساواة مع الحركة الاستشراقية ويكون لها دوريات ومجلات علمية ذات مستوى رفيع تنشر بحوثها بلغات مختلفة، وتعمل على استعادة أصالتنا الفكرية واستقلالنا في ميدان الأفكار، فهذا هو الطريق الصحيح إلى الاستقلال الاقتصادي والسياسي، وإذ أن المجتمع الذي لا يصنع أفكاره الرئيسة لا يمكنه على أية حال أن يصنع المنتجات الضرورية لاستهلاكه ولا المنتجات الضرورية لتصنيعه (152) .

والأمر الذي يؤسف له حقًا هو أننا على امتداد العالم الإسلامي بسكانه الذين تجاوزوا الألف مليون وبكل ما لنا من إمكانية هائلة لا نملك مؤسسة علمية دولية لها الإمكانات العلمية والمادية نفسها التي تملكها المؤسسة الاستشراقية.أليس هذا من الأمور التي تدعو إلى الأسى والحسرة ؟ ويعبر إدوارد سعيد في كتابه عن ( الاستشراق ) عن هذا الفراغ الهائل في حقل الثقافة العربية والإسلامية والآثا المترتبة عليه فيقول:

( .. فما من باحث عربي أو إسلامي يستطيع المخاطرة بتجاهل ما يحدث في المجلات البحثية والمعاهد والجامعات في الولايات المتحدة وأوروبا، غير أن العكس ليس بصحيح. ليس هناك، مثلًا ، مجلة رئيسية واحدة للدراسات العربية تصدر في العالم العربي اليوم، بالضبط كما أنه ليس ثمة من مؤسسة تعليمية عربية واحدة قادرة على مضاهاة أماكن مثل: أكسفورد ، وهارفارد ، وجامعة كاليفورنيا ـ لوس أنجلس في دراسة العالم العربي، دع عنك أي موضوع آخر غير شرقي .

والنتيجة المتوقعة لهذا هي أن الطلاب الشرقيين ( والأساتذة الشرقيين ) ما يزالون يريدون الحضور إلى الويات المتحدة والجلوس عند أقدام المستشرقين الأمريكيين ثم العودة فيما بعد لتكرار القوالب الفكرية ( الكليشيهات ) ـ التي ما فتئت أسميها مذهبيات جامدة استشراقية ـ على مسامع جمهورهم المحلي . ونظام اعتماد إنتاج كهذا يجعل من الحتمي أن يستخدم الباحث الشرقي تدريبه الأمريكي ليشعر بالفوقية على أبناء وطنه، لأنه قادرعلى ( تدبر) النظام الاستشراقي وفهمه واستخدامه، أما في علاقته بمن هم أسمى منه مكانة ـ المستشرقون الأوربيون والأمريكيون ـ فإنه سيبقى ( المخبر الذي ينتمي إلى السكان الأصليين ) . وهذا هو بحق دوره في الغرب . إذا كان حسن الحظ بحيث يتاح له البقاء فيه بعد انتهاء تدريبه المتقدم) (153) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت