السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. لا أجد في البرمجة خطرًا الرجاء اخباري بشكل محدد أين الخطر وفي أي تقنية بالتحديد .
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ما أحب أن أبينه لك أن النقد الذي أوجهه للبرمجة اللغوية العصبية ليس نقدًا موجهًا للتقنيات ، فالبرمجة اللغوية العصبية علم انتقائي ( eclectic) قائم على ما جمعه من فروع العلم الأخرى كعلم النفس السلوكي والمعرفي وشيئًا من الإدارة وغيرها ، لذا فهو يشمل بعض التقنيات السلوكية الصحيحة ليست منه وإنما انتحلها بين ذلك بوضوح"تاد جيمس"في أحد مقالاته ، كما أكده"ودسمول"بقوله: ( ليس في البرمجة شيئًا جديدًا ) .
ولكني أنتقد البرمجة من محاور ثلاثة:
جذورها ، حيث لا يمكن فصل أي تقنية من تقنيات"النيواييج"عنهم نظرًا لمنهجهم الباطني الذي يعرف خطورته المختصون ومن يقرأ التاريخ وهي عشرات التقنيات وليست البرمجة فقط .
مضامينها ، وهذا يشمل بعض الفرضيات التي كثير منها ظنيات تعامل كحقائق .
مخرجاتها ، فأنا لا أنكر أبدًا استفادة أعداد من الناس منها ، ولكني كذلك لا أستطيع أن أغض الطرف عن الأضرار الكثيرة الناجمة عنها والتي شملت الكليات الخمس لا فقط الدين ، و قد يحلو للبعض تسميتها بأخطاء ممارسة لتكون نقطة شخصية في حق بعض المدربين ولاتتناول البرمجة ذاتها والأمر ليس كذلك .
وقدكنت قد كتبت موضوعًا عن أبرز المآخذ لجريدة المدينة وهو موجود بالموقع لعلك اطلعت عليه ، وهو موضوع صحفي للعامة كما طلبت الجريدة وليس مناقشة للمختصين إلا أن الجزئية التي تتحدث عن المنهج العلمي تمكنك بإذن الله من فحص المحتوى العلمي للبرمجة على ضوئه . ( أرسل لك نسخة مفصلة منها ملف مرفق ) .
أما بالنسبة للمآخذ العقدية على التقنيات واحدة واحدة فأقول - عزيزتي - هذا مطلب غير صحيح من طالب الحق ليعرف نقد أمر ما طبيعته مجملة ، فكيف تفصل الأمور عن بعضها وقد جمعت معًا في برنامج واحد !! إذ قد تكون واحدة منها جيدة مع بعض تنبيهات ، والأخرى إلى حد ما مقبولة ووجودهما معًا يبرز الإشكال الذي لم يكن واضح في كل واحدة على حدة .... وهذه النقطة يغفل عنها بعض الإخوة والأخوات المدربات في البرمجة ، فعلى سبيل المثال ما أسماه بعض النقاد الفضلاء: عبادة العقل الباطن أوإلغاء التوكل على الله رغم تحفظي على هذه العبارات واختياري"تعزيز الذاتية"، أمر من العسير نسبته لتقنية بعينها أو تحديده بفرضية ما ، ولكن إن فحصت المخرجات عن البرمجة وجدت وجود هذا فعلا و بوضوح لاينكره إلا مكابر ، وإن كان بدرجات متفاوتة تتأثر بأسباب كثيرة منها التزام تقنيات البرمجة في الحياة .
فالمسألة تحتاج ليس إلى إجابة محددة كما طلبت ، وإنما إلى تقصٍ دقيق ...رعاك الله ووفقك لكل خير ..
لذلك أنا أدعو في كل محفل للتدريب على التقنيات النافعة سواء في البرمجة أو غيرها بعد عرض ما يظن نفعه على مناهج العلم الصحيحة وأخذ رأي علماء الاختصاص فيه ( الغالبية وليس الرأي الشاذ ) ، بعيدًا عن هذا المجموع سواء باسم البرمجة أو الماكروبيوتيك أو... حتى لانقود الناس لمخاطر الباطنيون"النيواييج"رواد هذه التقنيات فالمتساقطين من أهل الصلاح في البلاد المجاورة لنا كثير مسطر سقوطهم بأقلامهم ومسموع بأصواتهم ..
ما حقيقة طاقة الأسماء الحسنى ... PDF ... طباعة ... إرسال المقال إلى بريد إلكتروني
الكاتب د.فوز كردي
* ما رأيكم فيما يشاع كثيرًا عن طاقة الأسماء الحسنى ؟
أن ما يروج من دراسات المهندس إبراهيم كريم - هداه الله - من هذه الأمور ونحوها إنما هو إحياء لفلسفة"الفينج شوي"الوثنية المستمدة من المعتقدات الفرعونية والفلسفات الشرقية الملحدة بما أسماه علم"البايوجوماتري"أو علم"الهندسة الحيوية"الذي يدعى فيه الكشف عن طاقة حيوية روحية . وهو علم قد يلبس بعض النظريات العلمية أو الحقائق الشرعية والنصوص كلباس على جسم باطل فالطاقة المقصودة ليست الطاقة الحرارية ، ولا الكهربائية وتحولاتها الفيزيائية والكيميائية المختلفة سواء الكامنة منها أوالحركية أو الموجية ، وليس كذلك ما يعبر عنه بـ"الطاقة الحيوية الانتاجية"أو"الطاقة الروحية"التي نفهمها من نشاط للعمل والعبادة واحتساب الأجر وعظيم التوكل على الله ونحو ذلك .
إن الطاقة المرادة هي"الطاقة الكونية"حسب المفاهيم الفلسفية والعقائد الشرقية ، وهي طاقة عجيبة يدّعون أنها مبثوثة في الكون وهي قوة الحياة فيه ، وهي عند مكتشفيها ومعتقديها من أصحاب ديانات الشرق متولدة منبثقة عن"الكلي الواحد"الذي منه تكوّن الكون وإليه يعود ، ولها نفس قوته وتأثيره ؛ لأنها بقيت على صفاته بعد الانبثاق عنه (لا مرئي ، ولا شكل له ، وليس له بداية ، وليس له نهاية ) بخلاف القسم الآخر الذي منه تجسّدت الكائنات والأجرام.
وهذه الفلسفة في حقيقتها هي عقيدة وحدة الوجود بتلوناتها المختلفة"العقل الكلي ، الوعي الكامل ، الين واليانج". أما المروجون لها من أصحاب الديانات السماوية ومنهم المسلمون فيفسرونها بما يظهر عدم تعارضه مع عقيدتهم في الإله ، فيدّعون أنها طاقة عظيمة خلقها الله في الكون ، وجعل لها تأثيرًا عظيمًا على حياتنا وصحتنا وروحانياتنا وعواطفنا وأخلاقياتنا ، ومنهجنا في الحياة ! علمًا بأنه ليس لها من علم صحيح يؤيدها ؟! ( ولازم هذا القول خطير ففيه اتهام الشريعة الخاتمة بالنقص إذ لم تخبر عن هذه الطاقة نصوصها ، أو اتهام المصطفى بالتقصير في البلاغ وحاشاه ) .
ولما كانت هذه الطاقة غير قابلة للقياس بأجهزة قياس الطاقة المعروفة ، فقد ادّعى قياسها بواسطة أجهزة خاصة مثل"البندول"، فبحسب اتجاه دورانه تُعرف الطاقة ويحدد نوعها سلبية أوإيجابية ، وبعضهم يستخدم"كاميرا كيرليان"التي تصور التفريغ الكهربائي أو التصوير"الثيرموني"، أو تصوير شرارة"الكورونا"، أو جهاز الكشف عن الأعصاب ويزعمون أن النتائج الظاهرة هي قياسات"الطاقة الكونية"في الجسد !! في محاولة منهم لجعل"الطاقة الكونية"الميتافيزيقية شيئًا يقاس وكأنها علم اكتشف كالطاقة الفيزيائية التي يعرفها الناس فلتلبس لبوس العلم ، وتوحي ببعدها عن المعاني الدينية والفلسفات الوثنية، مستغلين جهل أغلب الناس بهذه الأجهزة وحقيقة ما تقيس .
ومن ثم فهذه الطاقة المسماة"الطاقة الكونية"لا يعترف بها العلماء الفيزيائيون فليست هي الطاقة التي يعرفون ، ولا يعترف بها علماء الشريعة والدين ، فليست الطاقة التي قد يستخدمونها مجازًا بمعنى الهمة أو الإيمانيات العالية ونحوه ، إذ كلا الطاقتين لاعلاقة لها بطرائق الاستمداد التي يروج لها أهل"الطاقة الكونية"، وهي عقائد أديان الشرق وبخاصة الصين والهند والتبت وهي ما يروج له حكمائهم الروحانيين وطواغيتهم قديمًا وحديثًا .ويمكن متابعة تفاصيل هذا الأمر في موقع www.alfowz.com ( الفكر العقدي الوافد ومنهجية التعامل معه ) .
والمتصفح لموقع ابراهيم كريم على الشبكة العنكبوتية يجد أنواع الشرك والوثنية تحت دعاوى الطاقة الكونية: سجادة ذات طاقة خاصة لحماية أهل البيت من الأمراض ، أقراط حدوة الفرس لزيادة طاقة الجسم على مقاومة الأمراض ، الاهتمام بأسرار الأهرام والأشكال الهندسية لزيادة الطاقة الروحية لأهل المنزل وهكذا مما لم يثبت بعقل صحيح ويتنافى مع النص الصريح .