فهرس الكتاب

الصفحة 2324 من 3028

والتغيير الاجتماعي يعني تغيير قيم الأمة وعقيدتها وفكرها وثقافتها وأخلاقها عن أصولها وأسسها وتصوراتها الشاملة ، ويأتي التغريب أحيانًا تحت اسم التطوير والتقدم والتحديث لقد وضع المستعمرون الصليبيون الأسس والأنظمة الاجتماعية لعملية التغيير الاجتماعي أثناء وجودهم في الدول الإسلامية والعربية وقد عمق ذلك في نفوس وعقول كثير من أبناء الأمة في جميع شؤون الحياة وقد تعمق ذلك أكثر بعد الاستقلال ، وعن طريق العنف الثوري والنظام العسكري أو الحزبي العقائدي ، أو الملكي الوراثي ، وقد اتخذ المستعمرون لعملية التغيير الاجتماعي الأساليب والوسائل التالية:

1 ـ العلمانية في جميع شؤون الحياة من تعليم وقانون وإعلام وثقافة عامة!! .

2 ـ القومية و الوطنية من منظور الوحدة الإسلامية ، بهدف تمزيق الأمة الواحدة والدولة الواحدة والمجتمع الواحد والأسرة الواحدة!! .

3 ـ تحرير المرأة من منظور علماني غربي وليس من المنظور الإسلامي!! .

4 ـ إيجاد طبقة جديدة من أبناء الأمة العربية والإسلامية في كل مجالات الحياة لتبني عمليات التغيير الاجتماعي ( التغريب ) بعد خروج المستعمرين.!

* تدمير الأسرة

أدرك أعداء الله أن نشر الفاحشة في المجتمع هو عن طريق هدم الأسرة بهذه الوسائل، واليهود خططوا لذلك منذ القدم، وأول ما ابتدأ اليهود قالوا: لابد من تدمير النصرانية ؛ لأنها كانت العدو المباشر لهم في الغرب، فقالوا كما في البروتوكولات: لابد من نشر الرذيلة وهدم الفضيلة بين النصارى، وما زالوا يمكرون بهم مكر الليل والنهار، حتى أصبح من الشائع جدًا -والعياذ بالله- في بلاد الغرب أن تنكح المحارم.

بل إن وسائل اعلامناأحيانًا تنشر هذه الأخبار -وإن كانت قد لا تعلق إلا في النادر- كيف يأتي الإنسان محارمه! وليس ذلك نادرًا عندهم، بل هي حالات منتشرة، وبنفس القوة يراد لها أن تنتشر في بلادنا حيث اتجهوا جميعًا يهوديهم ونصرانيهم إلى تدمير المجتمعات الإسلامية عن طريق هذه الأفلام، والمجلات، والكتب، عن طريق طمس الأخلاق الإسلامية وإحلال الأخلاق النفعية الغربية المادية محلها، فينشأ الطفل الذي لا يؤمن بخلقٍ ولا دين، إلا من خلال ما يتلقاه ويستقبله من الأفلام، فتنهدم الأسرة!!.

وكم من أسرةٍ هدمت نتيجة لذلك، كم من رجلٍ طلق زوجته، كم من زوجة هجرت زوجها تطبيقًا لما رأته أمام عينها، أو لما رآه هو بعينه من مشاهد، أو من مسلسلات، أو قصص، وما أشبه ذلك، وبذلك استطاع هذه الغزو أن ينقل المجتمع الإسلامي نقلةً بعيدة من مجتمعات محافظة يضرب بها المثل في العالم كله، إلى مجتمعات لا تكاد تفترق عن المجتمعات الغربية إلا ما رحم الله، وإلا من كان لديه بقايا من هذه المحافظة.

* ضياع الوقت

وأقل ما يأتي من ضرر من هذه الوسائل، ومن هذا الغزو هو: إضاعة الوقت فيما لا ينفع، فالمؤمن الذي يؤمن بالله ويؤمن باليوم الآخر، ويعلم علم اليقين أن هذه الحياة ما هي إلا عبور، وأن الدار الآخرة هي الحيوان، وأنه لا خلود له في هذه الحياة، وأنه محاسبٌ عليها، وأنه ما من ساعة تمر به لا يذكر الله ولا يصلي على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا كان ذلك حسرةً عليه يوم القيامة، فكيف يضيع الأوقات في هذه المجلات، أو الأفلام التافهة؟!

*إنتشار العنف والجريمة

العنف والجريمة أحد المخاطر التي تتعرض لها الأسرة، ومن ثَمَّ المجتمع، فأفلام وقصص وكتب العنف والجريمة والجاسوسية وما أشبه ذلك، هي أيضًا من معاول الهدم التي تهدم الأُسْرةَ، ومن ثَمَ تهدم المجتمع، وتجعله بعيدًا جدًا عن الطمأنينة والأمن الذي لا يجلبه إلا الإيمان.

*ياسر حمدان_مهندس

الغزو الفكري أحال مجتمعنا إلى رماد،فالناظر إلى مجتمعنا يجد أن عاداتنا وتقاليدنا وقيمنا اليوم ذهبت أدراج الرياح العولمة التي هي كالغول تريد بلع كل شئ جميل،لذا لابد أن نحسن التعامل مع العولمة مع أخذ الحيطة والحذر!!

*محمد حسين داوود_خريج

الغزو الفكري يستهدف في الغالب المجتمع المسلم المعروف بقيمه التي قل أن توجد في المجتمعات الغير إسلامية،لذا فإن الغزو الفكري لم ولن يتوقف وترصد له الأموال الضخمة في سبيل فتك وتمزيق المجتمع الإسلامي،فينبغي التنبيه لخطورة هذا الغول الفكري!!

*عبدالعزيز الشاذلي_مهندس

مشكلة الدول الإسلامية أنها لا تتعظ بما في تاريخها، لقد وضع المستعمرون الصليبيون الأسس والأنظمة الاجتماعية لعملية التغيير الاجتماعي أثناء وجودهم في الدول الإسلامية وقد عمق ذلك في نفوس وعقول كثير من أبناء الأمة في جميع شؤون الحياة وقد تعمق ذلك أكثر بعد الاستقلال ، وعن طريق العنف الثوري والنظام العسكري ..!!

*عبدالحليم مكي_رب أسرة

الغزو نجح بدرجة إمتياز في تغيير الكثير من أهدافه التي يسعى لها،من خلال إضاعة الوقت وإهداره في أشياء لا تسمن ولا تغني عن جوع ،خاصة في المكوث الطويل أمام الأجهزة التقنية دون فائدة..!!

*وسائل الغزو

هنالك العديد من الخطط التي تهدف إلى الإضرار بالإسلام، وذلك عن طريق رسم صورة مشوهة له، ولقد أستخدم هذا الأسلوب من قبل العديد من الدول المعادية للإسلام لانها تعلم علم اليقين بأن المسلمين لو إتبعوا تعاليم دينهم لما بقى على ظهر مكان للظلم والعدوان، ولن يكون بوسعهم أن يمارسوا ظلمهم على الناس.

ولقد إستخدموا في سبيل تحقيق هذا الهدف الدنيء العديد من الوسائل:

*إستغلال القوة الإعلامية التي يملكونها لتشويه إسم الإسلام

فهم يحاولون نشر مبادىء لا تمت للإسلام بصلة، و يدعون أنها من الإسلام، او قد يحاولون تشويه بعض مبادىء الإسلام، و بهذا الأسلوب أستطاعوا أن يوقعوا العديد من الشباب في هوة الشكوك والضياع، فمثلا تراهم يصرخون كل يوم بحرية المرأة، وترى الكثير من المسلمات قد إنجذبن إلى هذه الدعوة من غير تأمل أو روية، ناسين بذلك أن الإسلام لا يريد من هذه التعاليم إلا مصلحتهن.

وعملية الاستعمار الفكري والثقافي التي لا تزال تجري على قدم وساق، لا تتم اليوم بصخب وضوضاء كما كان الأمر بالأمس.. إنها تجري في صمت وهدوء وبعيدًا عن الأضواء الكاشفة كي لا تثير ولو نسبة بسيطة من ردود الفعل، مدعمة بنفس طويل وأناة وصبر وإصرار. وتبلور الأسلوب الاستعماري اليوم في غزوه الثقافي في آلاف الأقمار الاصطناعية التي طوقت أمتناتطويقًا رهيبًا وجعلته تحت رحمتها.. ففضلًا عن نهوضها بمهام التوجيه والإعلام طبقًا لخطط وبرامج كومبيوترية دقيقة، نراها أيضًا تبث وعبر عشرات القنوات التلفزيونية حشدًا من البرامج والأفلام التي تصب آخر المطاف في الهدف الغربي الرامي إلى مسخ الهوية الإسلاميّة وحتى البرامج التلفزيونية التي تبثها تلفزيونات البلدان الإسلاميّة إنّما هي ـ في الحقيقة ـ استنساخ لما يعرض في قنوات التلفزيون الغربي من أفلام بعيدة كل البعد عن ثقافتنا وعقيدتنا.. بل إن الغرب يسعى من خلال إهداء أفلامه وبرامجه أو بيعها بسعر بخس إلى مهاجمة ثقافتنا الإسلاميّة وزرع ثقافته بدلًا منها، ليشتري في الدرجة الأولى أطفالنا الذين يقضون الساعات الطوال أمام تلك الأفلام والبرامج المضللة!!.

*محاولة التشويش على الشباب عن طريق إستغلال نقص المناعة الفكرية لديهم فيقومون بغرس الافكار الهدامة في عقولهم، والتي تؤدي إلى إبتعادهم عن الإسلام وقيمه.

*الغزو العسكري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت