2] محمد الفاتح [ت 886هـ] : هو السلطان الذي قاد الجيش الذي بشر به الرسول عليه السلام لتفتحن القسطنطينية فلنعم الأمير أميرها ولنعم الجيش ذلك الجيش ، وهذه تكفيه عند الله. له العديد من الإنجازات الباهرة في الكثير من الأصعدة المدنية منها والسياسية ، العسكرية ، وترك بصمات لا تمحى في العديد من المجالات.
3] سليم الأول: القاطع [ت 1470هـ] : قضى على العديد من العصاة. وهزم إسماعيل الصفوى في جالدران وزحفت جحافله لفتح بلاد الشام عام 1516 ودخل مصر عام 1517 وهو أول سلاطين بني عثمان من نال مقام الخلافة.
4] سليمان الأول: القانوني ، [ت 1495هـ] : في زمنه بلغت الدولة العلية أوجها ، هزم الجيوش الأوروبية في العديد من المواقع ، وحصر فينا عام 1529 وفي عهده بلغت النهضة عباب السماء وله أيادى بيضاء في جميع المجالات: الأدب ، العمارة ، الفن ، الحقوق ، التشريع..ألخ.
5] عبد الحميد الثاني [ت 1336هـ] : هو آخر الخلفاء العظام المسلمين على وجه هذه البسيطة ، كانت عليه الدنيا من كل حدب وصوب ، ويتلقاها بصدره باذلًا كل غالى ونفيس في الذود عن حياض المسلمين والحفاظ على بيعتهم ، وما زالت الأمة تبكيه بعدما حاربته بالسيوف ، ولكن آه آه!.. لقد أسدولوا ستار أسود على جميع خدماتي ، وليس لي من حق أطلبه من أحد رحمه الله.
6] كمال أتاتورك [ت 1938هـ] : من يهود الدونمة في اليونان أدعى الإسلام وتسلق في السلك العسكري حتى تبوأ قيادة الجيوش العثمانية في نهاية الحرب العالمية الأولى وكل أمره مسير من قبل الإنجليز ، هدم الخلافة ونفى آل عثمان من الدولة ، تولى رئاسة الجمهورية ، أقام نظامًا علمانيًا يكفر بالدين ويكل ما له صلة به بهدف اللحاق بركب الدول النصرانية ، وقد مسح بفعله هذا تاريخ أكثر من ستمائة عام أريقت دماء طاهرة من خلالها في سبيل رؤية تمكين شرع الله في الأرض من خلال دولة إسلامية متجسدة في شخص الخليفة.
7] محمد باشا كوبريللي: هو باني مجد أسرة كوبريللي التي تولت منصب الصدر الأعظم ، كانت له منجزات باهرة في جميع الميادين الإدارية والعسكرية ، قضى على أوجه الفساد والذي بدأ يدب في جسد الدولة. أوصى بأن يؤول المنصب إلى ابنه أحمد فكان له ما أراد ، ثم تولى بعده فيصل ، مصطفي بن محمد باشا كوبريللي ثم حسين كوبريللي.
-وقفات سريعة
-من القادة العسكريين: خير الدين وأخيه عروج بارباروسا: أولج باشا ، حسين باشا ، أنور باشا ، الريس بيري ، حسن أغا الطوشي ، صالح رايس ، قلج على ، سنان باشا..ألخ.
-من علماء الدين: مصطفي صبري ، محمد زاهد الكوثري ، ابن كمال باشا ت 940 ، إبراهيم الحلبي ت 956 ، التمرتاشي ت 1004 ، الشرنيلالي ت1069 ، علاء الدين الحصكفي ت1008 ، عبد الغنى النابلسي ت1143 ، ابن عابدين ت 1252 ، عبد الحي الدكنوي ت1304 ، ابن نجيم ت1005...ألخ.
-أهل الأدب والشعر: محمد عاكف ، الشهاب لخفاجي ت 1069 ، المقري التلمساني ت 1041 ، الخال الطالوي ، ابن نحاس الحلبي ، ابو معتوق الموسوي ، أمين الجندي ، الكيواني الدمشقي ، ابن منجك ت 1080 ، عبد الله الشبراوي ت 1172 ، عبد القادر البغدادي ت 1093 ، مرتضي الزبيدي ت 1205 ، شمس الدين الهلالي ...ألخ.
-أهل العلم التطبيقي: أحمد الدمنهوري ت 1192 ، إسماعيل الكلنبوي ت 1205 ، حسين الجبرتي ت 1188 ، خليل بن النقيب ت 971 ، داود الأنطاكي ت 1008 ، صالح الحلبي ت 1081 ، عبد القادر السخاوي ت 1000 ، عبد اللطيف الكتبي ت 1171 ، على بك جلبي ت 1018 ، على مبارك ت 1311 ، محمد الحلبي ت 1243 ، محمد القوصوني ت 931 ، محمد العامري ت 1527 ...ألخ.
-من الزنادقة والعصاة: اسكندر بك الألباني ، الشيخ بدر الدين ، على باشا ، محمد على ، جان بردي الغزالي ، شاه كولو ، ظاهر العمر ، فخر الدين المعنى ، على جانيلاد....
الآن وقد غابت شمس الدولة العثمانية ، وساد ظلام التمزق وقد سد الحجب ، ومازالت الأمة ترقع من حظائر الغرب تلتمس الطريق ولا تدرك الغاية ولا نستطيع أن تميزها من هويتها إلا أنها كانت خير أمة أخرجت للناس ، وما قام به الأجداد من العصيان وشق عصى الطاعة عن الدولة الإسلامية والخلافة له أمر جلل ولا يغتفر ، ومهما قبل عن الأخطاء والسلبيات التي كانت تزرخ بها الدولة العثمانية في أيامها الأخيرة إلا أنه بإلقاء نظرة متفحصة على واقعنا الحالي ليثضع لأعنى سلبية نستطيع أن نتخيلها وقد أقدمت عليها الدولة العثمانية.
وعلى كل لابد من الاعتبار والوقوف أمام حوادث الزمن لأخذ العبرة منها لعلنا نسير عليها أو نتجنبها ، وفي حالة الدولة العلية كانت هناك صفحات بيضاء مشرقة أنارت أرجاء المعمورة حتى أضحت الدولة أمر عصى لكل من تسول له نفسه في المساس بها.
وعلى الجانب الآخر كانت هناك ملاحق مظلمة في التاريخ العثماني لا نستطيع أن نقرها أو تغض الطرف عنها مهما كانت هذه الدولة وصفتها ، فمن هذه الأمور:
-زواج السلاطين من النساء الأجنبيات والدور الخطير الذي فمن به خلف الكواليس لتحقيق غابات ورغبات تتعارض مع مصالح الدولة بل في كثير من الأحيان مع الإسلام نفسه.
-السلطان عبد الحميد الثاني
يحسب للدولة العثمانية وضع قانون مدني شرعي مستمد من فقه السادة الحنفية ، ويكفيها هذا فخرًا في المجال الفكري.
عثمان أسس الدولة ، ومحمد الفاتح فتح القسطنطينية ، وسليمان القانوني حكم أكبر دولة ، وعبد الحميد رفض بيع فلسطين ، وكمال أتاتورك هدم الخلافة.
ما آل إليه واقعنا الحالي يشفع حتى لأعي سلبية أقدمت عليها الدولة العثمانية من أخطاء العثمانيين الزواج من الأجنبيات ، وتوكيل أمر الجهاد إلى النواب ، ومنح الإمتيازات للدول الأجنبية.
-عزوف الخلفاء [بعد السلطان القانوني] عن ممارسة السلطة وتوكيل الأمر إلى معاوني التفويض ، الصدور العظام ، خاصة أن أكثر من استلم هذا المنصب لا يستحقه وغير جدير به ، وهو ما نراه خاصة عندما بدأ الخلفاء يتخلفون عن المشاركة بالمعارك الحربية وينيبون عنهم بالصدور العظام الشيء الذي مهد الطريق لأن يتقاعس الضباط وبالتالي الأفراد ، وكم من خيانات حدثت لعب بها المال والذهب دوره في كتابة الهزيمة للجيش العثماني على ضوئها.
-كثرة الحروب الصليبية والتي أرهقت من كاهل الدولة ، وفي كل مرة تقف على أقدامها نراها وقد تعرضت إلى موجة جديدة من هذه الهجمات ، وقد عطل بذلك الكثير من مشاريع التنمية.
-الإمتيازات التي حظي بها الأجانب والمحاكم الخاصة التي يتحاكمون بها جعلت من الدولة العثمانية عبارة عن دولة ممزقة الأوصال من حيث التشريع والقوانين كل يتجاذبها من طرفه.