مفكرة الإسلام: يدور هذا الكتاب حول قنبلة التعليم التي انفجرت أخيرًا بمصر في شتى المجالات 'الأبنية التعليمية التي ساءت مرافقها، والمناهج الدراسية التي فقدت هويتها وسلخت عن عقيدة أمتها، بسبب الاختراق الصهيوني الأمريكي لعقول أبنائنا من خلال مناهج فرضت علينا، وتعرض المعلم لأشد المعاناة في معيشته وكرامته وحقوقه، والمدهش حقًا أن كبار المسؤولين يتباكون على حال التعليم وهم السبب في هذا الحال بسماحهم لهيئة المعونة الأمريكية وغيرها من اختراق مؤسساتنا التعليمية ومناهجنا الدراسية، وفوق هذا أصبح حكامنا أمام تسلط هؤلاء الغزاة وقروضهم المشروطة لا يملكون قرارهم وتحولوا إلى أداة طيعة لتنفيذ مخططات أعدائهم'.
والكتاب يعرض قضية الاختراق والتآمر في بابين وعدة فصول نوجزها في ما يلي:
الباب الأول: المؤامرات الخارجية على التعليم:
في ستة فصول:
الفصل الأول: القروض الأمريكية في حقل التعليم وخطرها على عقل الأمة وهويتها:
ففي مصر الآن أكثر من ثلاثين مؤسسة بحثية أمريكية ـ تضم جيوشًا من الباحثين ـ الأمريكان والصهاينة يجوبون البلاد من أقصاها إلى أقصاها، مما يشكل شبكة تجسس واختراق واحتلال عقلي وثقافي وجريمة ترتكب بشكل شبه يومي في حق الأمة، ففي حين تدار المعونة الأكبر حجمًا لإسرائيل بثلاثة أفراد أمريكيين فقط، نجد 166 خبيرًا أمريكيًا في مرفق واحد هو مركز التخطيط التربوي، وهدفهم المسح الشامل للمجتمع المصري لاحتواء العقل المصري وخلق التبعية الكاملة للعقل الأمريكي الصهيوني، فالوكالة الأمريكية هي التي وضعت الأهداف وحددت أنشطة التعليم بما فيها مؤسسات القوات المسلحة، أما مؤسسة الأبنية التعليمية 'الأمريكية' فقد قلصت دور الإدارة المصرية وفرضت شروطًا تعجيزية لإعطاء تراخيص للمدارس الإسلامية الخاصة، وصممت المباني المدرسية القائمة على الاختلاط والخالية من المساجد، مما أثمر مفاسد ومآسي جرها الاختلاط 'محاولات اغتصاب، قتل من أجل صديقته، حفلات زواج بالفصول ـ تفشي أمراض السيلان والإيدز: 8 حالات في وقت واحد'.
أما مركز تطوير المناهج الأمريكي، فإن الجانب المصري ليس له إلا التنفيذ فقط، وفي تقرير رفعه الباحث 'سماح رافع محمد' رئيس قسم التدريب بمركز البحوث التربوية إلى وزير التربية جاء فيه 'من المهازل التي ابتليت بها مصر في نظامها التعليمي ـ التغلغل الأمريكي ـ تحت ستار العلم والمساعدات الأخوية الأمريكية لمصر، والتي هدفها إحكام السيطرة الأمريكية على تربية الشباب المصري وتيسير الاختراق الغربي لعقول الأجيال الجديدة' 'منح وفقًا لشروط محددة بعضها معلن وآخر غير معلن، يهدف إلى التحكم التدريجي في تكوين العقول والسيطرة الأمريكية في تنشئة الأجيال' 'إن مناهجنا وكتبنا المصرية صناعة أمريكية مفروضة علينا' ويضرب أمثلة على ذلك منها درس مشبوه للصف الأول الابتدائي: 'زمن جدي': صورة لمدرسة متحجبة حظها سيئ، وأخرى لمدرسة متبرجة وحظ حسن واختلاط، والسؤال: أيهما أفضل القديم أم الجديد مع ذكر السبب؟ ودرس آخر: حي قديم به مسجد وطفل متجه إليه، مع حي حديث اختفى منه المسجد واختفت منه العمارة الإسلامية التي تستر بداخلها العورات، والسؤال: أيهما أفضل؟!! ودرس ثالث 'من كتاب الأنشطة للصف الثالث الابتدائي': 'مصر تتعاون مع دول أخرى' تذكر كل دول العالم عدا الدول العربية والإسلامية، فالمناهج صممت أصلًا لتكوين الشخصية الأمريكية وليس الإسلامية أو العربية أو المصرية.
ثم يوضح الكتاب خطر القروض الأمريكية في مجال التعليم كما يراها الباحثون المصريون والأجانب:
ـ 'كثيرًا ما ينشأ عن المشروعات ضرر بالغ، مثل جعل المواطنين حيوانات تجارب لأبحاث دول أخرى، وتكوين طابور خامس يخدم الدول الممولة وينتمي إليها فكرًا وسلوكًا' د. السيد عبد الستار.
ـ 'المنح ليست إلا وسيلة خطيرة لاختراق مصر' المهندس 'إبراهيم شكري'.
ـ 'الممول الأجنبي لديه بيانات ومعلومات أكثر مما هو متاح لنا' د. فرخنده حسن.
ـ 'التسريب المعلوماتي، تحقيق الاستراتيجية الأمريكية والأمن القومي الأمريكي، وتعميق التبعية للولايات المتحدة وأيديولوجيتها على حساب الانتماء العربي والإسلامي، وإضعاف هيبة التشريع المصري، وتقديم خبرات مختلفة 'من حديثي التخرج واعتبارهم خبراء وأجهزة غير صالحة'، إشعار الرأي العالم المصري بالوجود الأمريكي المحسوس وفضل أمريكا وإلزام مصر بذلك، ضآلة ما يقدم مقارنة بالأضرار' د. أحمد إسماعيل حجي.
ـ 'إن التعليم المصري يزداد يومًا وراء الآخر خضوعًا للتفكير والأيديولوجية الأمريكية'، 'إن المنح الأمريكية أصبحت مصدرًا لثراء القيادات التعليمية، كما أن غالبيتها ينفق على سفر الخبراء' 'التعليم المصري لم يحدث فيه تطور بل حدث انهيار متزايد' د. جوديث كوكران ـ الخبيرة الأمريكية في كتابها 'التربية في مصر'.
الفصل الثاني: القروض الأمريكية في غير مجال التعليم ودورها في الغزو الفكري:
إن مشروعات المعونة الأمريكية ركزت سياستها لجمع المعلومات بدرجة زائدة عن الحد تهدد الأمن القومي المصري، ومن أمثلتها: مشروع تقدير موارد الثروة المعدنية والبترولية والمياه الجوفية 'عمل أطلس فضائي لكل مصر'، واتفاقية محطة الطاقة الهيدروكهربائية للسد العالي، ولكن الشروط تطالب بكافة المعلومات المتعلقة بمنطقة أسوان، واتفاقية تخطيط سيناء، وجمع البيانات التي تشكل العمق الاستراتيجي لمصر شرقًا وجنوبًا، وتوظيف المعونة الأمريكية في تدعيم سياسة التطبيع، وإضعاف القدرة الذاتية لمصر: 'صورة نقدية سائلة لإسرائيل، مقابل مشروعات موجهة لمصر ـ تحيز المعونة للقطاعات الخدمية على حساب القطاعات الإنتاجية ـ التخطيط لبيع القطاع العام المصري لأعداء الأمة من اليهود والأمريكان والقضاء على القطاع الصناعي' ـ سلب سلطات مجلس الشعب في قبول أو رفض الاتفاقيات: مناقشة 37 اتفاقية فقط من بين 236 اتفاقية مع التلاعب في المناقشة، سلب مصر حق السيادة على مشروعاتها ـ التآمر على نسل المسلمين 'هدف المعونة هو توزيع خدمات تنظيم الأسرة وتنشيطها'، ومشاركة النساء كشرط.
والأخطر أن القروض والمنح يعاد حقنها في دماء الاقتصاد الأمريكي بسبب شروطها المجحفة، ومن أمثلة ذلك: شرط استخدام شركات النقل الأمريكية، وأسعار المواد الغذائية أعلى بكثير من أسعار السوق العالمية، والمعونة لا تشمل السلع التي تتمتع أمريكا بميزة نسبية في تصديرها، وارتفاع تكلفة المشروعات والمغالاة في مرتبات الخبراء، وأسلوب التخصيص السنوي، الشروط المقيدة امتد تأثيرها إلى السياسات الداخلية 'التسعيرة ـ التشغيل ـ الدعم ـ القطاع العام'، كما أن الحكومة المصرية ملزمة بالدعاية لأمريكا 'رفع العلم الأمريكي فوق المدارس التي بنيت بالمعونة الأمريكية'!!
الفصل الثالث: المنظمات الأمريكية ذات الصلة بالمخابرات الأمريكية والإسرائيلية ودورها في تهويد عقل الأمة
وقد تناول: