فهرس الكتاب

الصفحة 2050 من 3028

ـ عدم وضوح الهدف الذي يدعو من أجله، وهو: طلب مرضاة الله، وتعبيد الناس لرب العالمين، وإقامة دين الله في الأرض.

ـ ضعف الإيمان بالهدف، أو الوسيلة الدعوية التي يسلكها.

ـ الغلو والتشدد، بحيث ينقلب ذلك سببًا للملل وترك العمل.

ـ العقبات والمعوقات الكثيرة في طريق الدعوة والداعية، وتلك سنة الله في الدعاة والدعوات.

ـ الفردية وإيثار العزلة، فيدركه الملل والسأم.

ـ الجمود في أساليب الدعوة، وعدم التفكير في وسائل وأساليب توصل المقصود إلى المدعوين ، وتحافظ على أصول الدعوة وروحها، ومن ذلك مثلًا: التنويع في أساليب مخاطبة الناس، كلٍّ حسب مستواه: بالكلمة المسموعة، والمقروءة، بشتى صورها وأشكالها،

ومنه: التنويع في كيفية إلقاء دروس العلم والقرآن، من حيث المكان والوسائل.

ـ عدم استحضار عداوة الشيطان المستمرة،

وأيضًا: عدم استشعار تحدي الكفار للمسلمين، وأنهم يبذلون كل وسيلة لصد المسلمين عن دينهم والكيد لهم.

ـ الأوهام ووساوس الشيطان التي تزرع الخوف في القلوب، وتشكك الداعية في سلامة الطريق.

ـ أمراض القلوب: كالحسد، وسوء الظن، والغل، وحب الصدارة، والكبر...

ـ التقصير في العبادة وعمل اليوم والليلة من الرواتب والسنن والأذكار والورد اليومي...

ـ استبطاء النصر، واستعجال النتائج.

ـ عدم الاستقرار على برنامج أو عمل معين، وترك العمل قبل إتمامه، ثم الانتقال إلى غيره.. وهكذا.

ـ النظر إلى مَنْ دونه في العلم والعبادة، وذلك مثبط للهمم .

ـ الدخول على أهل الدنيا ومخالطتهم ، وفيه مفاسد عظيمة، لا ينجو منها إلا من سلّمه الله.

ـ الفتور في معالجة الفتور .

علاج الفتور:

ما أنزل الله من داء إلا وأنزل له دواء، والفتور من أشد الأمراض المعنوية، وتتأكد خطورته حينما لا يحس به الإنسان حتى ينقله إلى الانحراف، فيقضي عليه ـ والعياذ بالله ـ ، ومن هنا تتأكد أهمية العلاج باتخاذ سبل الوقاية منه ابتداء، أو عمل الأسباب التي تذهب به بعد وقوعه، وأهم سبل العلاج: تلافي أسبابه ، وذلك أعظم وسيلة للنجاة ، وإن القناعة بخطورة هذا المرض ووجوب التخلص منه ـ وقاية وعلاجًا ـ أمر ضروري للإفادة من سبل العلاج ، ومنها:

ـ الدعاء والاستعانة؛ فإن الله يجيب المضطر إذا دعاه ، والمصاب بدينه الذي يخاف على نفسه: أعظم المضطرين ، والله هو المستعان على كل خير ، ولذا: أوصى النبي - صلى الله عليه وسلم - معاذًا أن يقول دبر كل صلاة:"اللهم أعني على ذكرك ، وشكرك ، وحسن عبادتك".

ـ تعاهد الإيمان وتجديده ، والحرص على زيادته بكثرة العبادة؛ مما يكون زادًا للمؤمن ، ومخففًا عنه عناء الطريق.

ـ مراقبة الله، والإكثار من ذكره، ومراقبته تستلزم خوفه وخشيته، وتعظيمه، ومحبته، ورجاءه ، والإيمان بعلمه وإحاطته وقدرته، أما الذكر: فهو قوت القلوب، وبه تطمئن، وأعظم ذلك: الصلة بكتاب الله - تعالى: تلاوة، وفهمًا، وتدبرًا، وعملًا، وحكمًا، وتحاكمًا، فإن من لم ينضبط بالقرآن أضله الهوى.

ـ الإخلاص والتقوى؛ (( يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا إن تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا ) ) [الأنفال:29] .

ـ تصفية القلوب من الأحقاد، والغل، والحسد، وسوء الظن؛ مما يشرح الصدر، ويسلم القلب.

ـ طلب العلم، والمواظبة على الدروس وحلق الذكر والمحاضرات؛ فإن العلم طريق الخشية ، وهو قوت القلوب.

ـ الوسطية والاعتدال في العبادة، وفي عمل الخير.

ـ تنظيم الوقت، ومحاسبة النفس.

ـ لزوم الجماعة، وتقوية روابط الأخوة.

ـ تعاهد الفاترين ومتابعتهم؛ لئلا يؤدي بهم الفتور إلى الانحراف.

ـ التربية الشاملة المتكاملة على منهاج النبوة التي تقي من الفتور ـ بإذن الله - تعالى - ـ.

ـ تنويع العبادة والعمل، من: الذكر، وقراءة القرآن، والصلاة، وقراءة الكتب المفيدة، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وقضاء حوائج الناس، وإغاثة الملهوفين...

ـ الإقتداء بالأنبياء (عليهم الصلاة والسلام) ، والدعاة المخلصين.. في نشاطهم، وحرصهم على أوقاتهم وأعمالهم.

ـ علو الهمة ونبل المقصد والأخذ بالعزيمة، بأن يكون الهمّ: الجنة، والمقصود: مرضاة الله ؛ بالسعي في العبادة حتى الموت.

ـ الإكثار من ذكر الموت،وخوف سوء الخاتمة، بزيارة المقابر، ورؤية المحتضرين، فإن ذلك يورث: تعجيل التوبة، وقناعة القلب، ونشاط العبادة.. ونسيان الموت: يورث أضدادها.

ـ جعل ذكر الجنة والنار من الإنسان على بال ، وقراءة صفة كلٍّ منهما في كتاب الله - تعالى - وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، فإن ذلك يشحذ الهمم ويذكي العزائم.

ـ الحرص على زيادة العمل، والاستمرار فيه، والحذر من التكاسل، خاصة فيما حافظ عليه من عمل، فإن من ترك سنة يوشك أن يترك واجبًا.. وهكذا.

ـ الصبر والمصابرة؛ فإن طريق العلم والعبادة والدعوة إلى الله طريق شاق وطويل، وكثير المتاعب والمصاعب.

نسأل الله - عز وجل - أن يثبتنا على دينه ويختم لنا بخاتمة الخير..

مراجع أخرى مهمة:

1 -روحانية الداعية، عبد الله ناصح علوان.

2 -الفتور ، جاسم الياسين

واقع العالم الإسلامي

مجلة البيان - (ج 173 / ص 102) ( 1 - 2 )

د . أحمد بن عبد الله الزهراني [*]

إن الله تعالى يقول: [ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لاَّ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ ]

( الأنعام: 115 ) . أي صدقًا في الأخبار ، وعدلًا فيما أمر ونهى . فالمراد بالكلمات

القرآن العظيم الذي تمت دلائله وحججه وأوامره ونواهيه وأحكامه وبشارته ونذارته

وأمثاله [1] .

إن العالم الإسلامي اليوم قد أخل بما اجتمعت عليه الشرائع السماوية من

الكليات الخمس التي هي: حفظ الدين ، والنفس ، والعقل ، والمال ، والعرض .

فإذا نظرت إلى واقع الدين في حياتهم رأيته مقصورًا على بعض الشعائر

التعبدية تؤدى في صورة وهيئة غير التي وردت إلينا شرعًا ، مشوبة بالانحراف

والابتداع ، وإذا نظرت إلى عقائده وجدتها عقائد باهتة ومحرّفة ! وإذا نظرت إلى

محاكمه ونظمه التي يسير عليها ، وجدتها محاكم غير شرعية بل قانونية ، كما أن

نظمه التي يسير عليها ويتحاكم إليها نظم قانونية وضعية مستمدة من القوانين

البشرية الجاهلية إلا ما ندر ؛ والنادر لا حكم له .

أمّا النفوس البشرية فجاءت الشرائع السماوية لتحريرها والحفاظ عليها . فإذا

نظرت إليها في العالم الإسلامي وجدتها مسترقة لغير الله ، وعقدت عدة مؤتمرات

ومعاهدات للحفاظ عليها في الظاهر لكنهم كذبوا فيما زعموا ؛ فقد قرروا في

مؤتمراتهم إباحة الزنا والإجهاض ، بل قتل الأجنة في بطون الأمهات ، كما كانت

الجاهلية الأولى تفعل في وأد البنات . وسلّطت عليها الإباحية المنظمة ، من خلال

القنوات والأطباق الفضائية ، حتى أصبح الأطفال يشبّون ويشيبون عليها . ( لقد

ذكرت وزارة العدل الأمريكية في دراسة لها أن تجارة الدعارة والإباحية الخلقية

تجارة رابحة جدًا يبلغ رأس مالها ثمانية مليارات دولار ، ولها أواصر وثيقة تربطها

بالجريمة المنظمة . وإن تجارة الدعارة هذه تشمل وسائل عديدة كالكتب والمجلات

وأشرطة الفيديو والقنوات الفضائية الإباحية والإنترنت . وتفيد الإحصاءات

الاستخبارية الأمريكية ( F . B . I ) أن تجارة الدعارة هي ثالث أكبر مصدر دخل

للجريمة المنظمة بعد المخدرات والقمار حيث إن بأيديهم 85% من أرباح المجلات

والأفلام الإباحية ) [2] .

وإذا نظرت إلى العقول فقد فسدت بسبب ما سلط عليها من اللوثات الفكرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت