فهرس الكتاب

الصفحة 2015 من 3028

1 -أن الحرب بين المسلمين والنصارى ستستمر إلى نزول عيسى عليه السلام وقتله للدجال والخنزير ، وكسر الصليب ، والحكم بشريعة أخيه محمد صلى الله عليه وسلم كما تواترت بذلك الأخبار في السُّنَّة النبوية [64] . وهيمنة النصارى العسكرية والسياسية والاقتصادية بل والثقافية لن تكون مطفئة لأحقاد النصارى على المسلمين حتى يردوهم عن دينهم كما هو قول الله تعالى: ] وَلَن تَرْضَى عَنكَ اليَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ [ ( البقرة: 120 ) ، وقوله تعالى: ] وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَداًّ مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الحَقُّ [ ( البقرة: 109 ) وفي الأحاديث الواردة في شأن الدجال قال النبي صلى الله عليه وسلم: « لا تقوم الساعة حتى تنزل الروم بالأعماق أو بدابق فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذٍ ... » [65] وذكر فيه انتصار المسلمين وخروج الدجال وهم يقتسمون الغنائم مما يعني أن حوارات الأديان والسلام ونشر ثقافة المحبة ، وانتهاء عصر الحروب ... وغير ذلك من الادعاءات مجرد أمانٍ ينخدع بها من لا يحسنون التلقي عن الكتاب والسنة .

2 -أن واجب المسلمين هو مدافعة الشر ومقاومة أهل البغي والظلم والكفر بكل ما أوتوا من قوة عملًا بقوله تعالى: ] وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ [ ( الأنفال: 60 ) فالسلاح وبناء الجيوش قوة ، والكلمة الطيبة التي تفضح بها مخططات الأعداء والمنافقين قوة ، والإلحاح على الله تعالى بالدعاء على الأعداء قوة ، والتمسك بالإسلام والدعوة إليه قوة . والضعف هو في التخلي عن أحكام الإسلام أو تمييعها لإرضاء الأعداء ، أو تفصيل شريعة الإسلام على أهواء الناس ومطالبهم . ونحمد الله تعالى على أنه لم يكلفنا بالنتائج وإنما طلب منا العمل فحسب: ] فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا [ ( يونس: 108 ) ، وقوله تعالى: ] وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ * وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ [ ( يونس: 99-100 ) ، وقوله تعالى: ] إِنْ عَلَيْكَ إِلاَّ البَلاغُ[ ( الشورى: 48 ) .

3 -أن الغلبة في النهاية لأهل الحق على أهل الباطل ولو زخرفوا باطلهم وزينوه وكانت وسيلته الفضائيات والإنترنت ، ولو كان مدعومًا بالترسانات النووية والذرية والبيلوجية وغيرها ؛ فإن جند الله تعالى أقوى ؛ ومن جنده سبحانه الزلازل ، والأمراض والكوارث والرعب: ] وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي المُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُوْلِي الأَبْصَارِ [ ( الحشر: 2 ) ، وقوله تعالى: ] وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ[ ( المدثر: 31 ) .

بيد أن الذي يستحق نصر الله تعالى وتأييده هم عباده الذين استجلبوا نصره بامتثال أوامره ، واجتناب نواهيه ، والوقوف عند حدوده ، والدعوة إلى الإسلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وإصلاح النفس والبيت والسعي في نشر الصلاح في الأمة كلها .

أسأل الله تعالى أن ينصر دينه وأن يدحر الكفر وأهله ؛ إنه سميع مجيب .

(1) أخرجه الإمام أحمد ، 5/259 ، و الطبراني في الكبير ، 7/225 ، برقم (7786) وعزاه الألباني للروياني في مسنده ، وحسنه انظر السلسلة الصحيحة برقم (304) .

(2) جامع البيان ، 2/194 ، وتفسير ابن كثير ، 1/371 ، والدر المنثور ، 1/37 ، عند تفسير الآية (193) من سورة البقرة .

(3) جامع البيان ، 2/194 ، والناسخ والمنسوخ للنحاس ، 29 والدر المنثور ، 1/371 .

(4) تفسير ابن كثير ، 2/ 105 ، عند تفسير الآية 48 من سورة المائدة .

(5) فتوح البلدان للبلاذري ، 137 ، والخراج لأبي يوسف عن تاريخ الحضارة العربية ، لمحمد كرد علي ، 1/39 .

(6) فتوح البلدان عن تاريخ الحضارة العربية ، 1/40 ، والحديث أخرجه أبو داود في الخراج والإمارة باب في تعشير أهل الذمة إذا اختلفوا بالتجارات (3052) وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (2626) .

(7) الدعوة إلى الإسلام ، لأرنولد ، 132 ، عن تحرير الاستعمار ، د شوقي أبو خليل ، 19 .

(8) الدعوة إلى الإسلام ، 69 - 70 ، عن المصدر السابق ، 8 .

(9) مجلة لامارش دي فرانس ، تعريب جريدة الأهرام عن الإسلام والحضارة العربية ، لمحمد كرد علي ، 1/38 .

(10) حياة الحقائق عن كتاب محمد كرد علي ، الإسلام والحضارة العربية ، 1/56 .

(11) الإسلام والحضارة العربية ، 1/144 .

(12) المصدر السابق ، 1/252 ، 253 .

(13) أخرجه البخاري في الجهاد والسير ، باب فضل من أسلم من أهل الكتاب (3011) ، و مسلم في الإيمان ، باب وجوب الإيمان برسالة محمد صلى الله عليه وسلم إلى جميع الناس ونسخ الملل بملته (154) و الترمذي في النكاح (1116) و النسائي في النكاح ، 6/15 .

(14) انظر: فتوح البلدان ، للبلاذري ، 142 .

(15) انظر بنود الصلح في تاريخ الطبري ، 2/449 .

(16) انظر: تاريخ غزوات العرب في فرنسا و سويسرا و إيطاليا و جزائر البحر المتوسط 93 ، وما بعدها ، وقصة الحضارة لديورانت ، 13/281 ، وما بعدها .

(17) انظر: الكامل ، 8/185 .

(18) عن دولة الإسلام في الأندلس ، محمد عبد الله عنان ، 6/313 .

(19) ما أشبه الليلة بالبارحة ! فاليهود اليوم ومن خلفهم قوى النصارى الظالمة يمارسون السياسة نفسها في فلسطين فيما يتعلق باتفاقيات السلام المزعوم ؛ إذ إن لهذه الاتفاقيات والنصوص تفسيرات عند اليهود تختلف عما فهمه المفاوضون العرب ، ولا تظهر هذه التفسيرات اليهودية إلا حينما يطالبهم العرب بتطبيقها وصدق الله العظيم ؛ إذ يقول: [ أَوَ كُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ ] (البقرة: 100) [ الَّذِينَ عَاهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لاَ يَتَّقُونَ ] (الأنفال: 56) .

(20) ذكر المقري أن المسلمين ما سلَّموا غرناطة للنصارى عام 897 هـ إلا بعد أن اشترطوا سبعة وستين شرطًا فيها حفظ دينهم وإقامة شعائره وحفظ أموالهم وأراضيهم ، ولكن النصارى لم يفوا بتلك الشروط بل بدأ غدرهم فور تمكنهم انظر بعض شروط المسلمين في نفح الطيب ، 6/280 .

(21) انظر دولة الإسلام في الأندلس ، 6/315 316 .

(22) الإسلام والحضارة العربية ، 1/255 .

(23) دولة الإسلام في الأندلس ، 6/318 .

(24) دولة الإسلام في الأندلس ، 6/318 .

(25) الإسلام والحضارة العربية ، 1/253 ، وانظر: نفح الطيب ، 6/281 ، وقد ذكر أنهم يقولون للمسلم: إن جدك كان نصرانيًا فأسلم فترجع نصرانيًا .

(*) هذا المصطلح يطلق على العرب الذين تنصروا في الأندلس بعد انتزاع النصارى لها انظر الموسوعة العربية الميسرة ، 2/1777 ، وأصل الكلمة تصغير لكلمة: (موروس) ومعناها: المسلمون الأصاغر رمزًا إلى ما انتهت إليه الأمة الأندلسية من السقوط والانحلال .

(26) دولة الإسلام في الأندلس ، 6/320 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت