فهرس الكتاب

الصفحة 1992 من 3028

أصدقاءهم في المدرسة الحديث عنها ، ثم هوّل من تأثير عدم المشاركة على

نفسياتهم .

ثم تساءل:( هل الطفل لديه القدرة على فهم الإشكالية بصورة طبيعية

وموضوعية من الناحية الدينية ؟ ).

وأقول: ولِمَ لا ؟ فحين يتربى الطفل على قواعد سليمة ويعرف الحلال من

الحرام ، ويُبيَّن له مقدار السم المدسوس في هذه الوجبات الشهية ، ويُعطى تصورًا

مبسَّطًا عن الغزو الفكري ودور وسائل الإعلام في ذلك ، ثم تشبع حاجاته النفسية

لمثل هذه الأشياء عن طريق ألعاب الكمبيوتر الخالية من المحاذير وأشرطة الفيديو

النافعة أو على الأقل غير الضارة ؟ فإن في هذا إن شاء الله غنية عن الحرام .

ثم ما المانع من هجر القنوات هجرًا كاملًا ؟ ! أليس الدين يحثنا على البعد

عن الفتن ، خاصة لمن لا يجد في نفسه القدرة والكفاءة على مجابهة المتغيرات مع

الثبات على دينه ؟ فالناس لا يزالون مختلفين في هذه القدرات .

وكما قرأنا في ( العدد نفسه ص 78) فإن هناك دعوة في بلاد الغرب لترك

التلفزيون وهجره وإخراجه من البيت لما وجدوا له من آثار سلبية ( ! ! ) فلماذا نبدأ

من حيث بدؤوا ؟ !

والحل الذي طرحه الكاتب حل مثالي ! ! بالرغم من أنه عاب على أصحاب

الحلول المثالية في جزء من مقاله ! ! فهل جميع المربين على قدر من الفهم

والإدراك ، وقدرة على التوجيه والنصح والإقناع ؟ ! !

وهل جميع المتلقين بهذا المستوى الراقي من القدرة على تمييز الطيب من

الخبيث أو هجر السيِّئ ومقاطعته وتشجيع الحسن ودعمه ؟ !

إن هم إلا قليل في وسط تموج فيه الكثرة الكاثرة ! ! !

وأين الهوى والشيطان والنفس الأمارة بالسوء وصديق السوء و .... وغيرها

مما له أثر كبير وظاهر على المتلقي ؟ !

وفي مقال الأخت فاطمة: عابت أيضًا على الحلول المثالية المتفق على

صحتها وعلى جاهزيتها للعرض ، ويبدو أن هذه المثالية هي المنتقاة من الكتاب

والسنة ، وضربت مثلًا على ذلك بقرار المرأة في بيتها وقالت:( إنه معالجة مثالية

مغرقة في الحيطة والحذر للتخلص من بعض المزالق التي قد تعترض المرأة عند

خروجها ).

أليس هذا كلامًا عائمًا يوحي بالتقليل من أهمية قرار المرأة في بيتها وأنه حلٌّ

لم يعد صالحًا لهذا الزمن ؟ هذا ما فهمته أنا على الأقل .

إن قرار المرأة في بيتها (وإن كانت داعية) هو وحي سماوي لا يأتيه الباطل

من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد يعلم ما يصلح شأن هذه الأمة في

أول أمرها وآخره .

أليس في قرار المرأة في بيتها حل لكثير من المشكلات المعاصرة التي

تعترضها ؟ ولا تنسي أنه خطاب لأمهات المؤمنين ، وفيهن الفقيهة العالمة والداعية

الحكيمة التي لو كانت في هذا الزمن لقيل: لماذا تجلس في بيتها وتحرم الناس من

علمها وفقهها ؟ أتمنى ألا تعمينا بعض الهالات الإعلامية الكبيرة عن مسلَّمات في

ديننا لن يصلح شأننا إلا بها .

أنا أؤيدك في بقية مقالك لكنني واجهت إشكالًا في هذه النقطة عجزت عن

توجيهه .

أتمنى ألا أكون قد أسأت الفهم للكاتبين جزاهما الله خيرًا وغفر لنا ولهما ،

وللبيان مني ألف شكر ودعاء خالص بالتوفيق والسداد ، آمين .

رؤى حول التربية والإعلام وأدوار المناهج

لتنمية التفكير في مضامين الإعلام

لتحقيق التربية الإعلامية

ورقة عمل (حلقة نقاش) مقدمة للمؤتمر الدولي الأول للتربية الإعلامية بالفترة من 14-17/2/1428هـ ضمن محور

المناهج الدراسية وعلاقتها بالتربية الإعلامية

أ.د/ حسن بن عايل أحمد يحي

عميد كلية المعلمين في محافظة جدة

1428هـ-2007م

رؤى حول التربية والإعلام وأدوار المناهج لتنمية التفكير

فى مضامين الإعلام لتحقيق التربية الإعلامية

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا وحبيبنا سيدنا محمد r وعلى آله وصحبه أجمعين."سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم" (البقرة/ 32) ، وبعد:

فلقد أعلن معالي وزير التربية والتعليم بالمملكة العربية السعودية (د. عبدالله بن صالح العبيد) عن تنظيم وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع المنظمة الدولية للتربية الإعلامية ومنظمة اليونسكو للمؤتمر الدولي الأول للتربية الإعلامية، الذى تتمثل أهدافه في تعزيز الوعي الإعلامي كجزء من تكوين المواطن المستنير؛ مما يشجع على المشاركة الفاعلة في المجتمع. فالتربية الإعلامية تُمكن الناشئة من حسن تفسير المواد الإعلامية، والاستقبال الناقد لها، وتكوين آراء واعية عنها بوصفهم مستهلكين لها، وأن يصبحوا منتجين للمضامين الإعلامية. فالغاية التي تتوخاها التربية الإعلامية هي تطوير الملكات النقدية والإبداعية لدى الشباب. وأكد معاليه أن وزارة التربية والتعليم تولي اهتمامًا كبيرًا بتوعية النشء والشباب بكيفية التعامل مع هذا الكم الهائل من المضامين والمواد الإعلامية، التي توجَّه إليهم عبر الأفق المفتوح أمامهم، من خلال وسائل الإعلام المقروءة والمرئية والمسموعة إضافة إلى الإنترنت (الجزيرة، 2006) .

كما أوضح سمو نائب وزير التربية والتعليم لتعليم البنات (د.خالد بن عبد الله بن مقرن المشاري آل سعود، رئيس اللجنة العليا لتنظيم المؤتمر) أن هذا المؤتمر يبحث في مفهوم متجدد، يُعنى بإمكانات استخدام أدوات الاتصال لتحقيق منافع ملموسة. حيث تطورت العلاقة بين التعليم والإعلام والتكنولوجيا، واصبح مفهوم التربية الإعلامية جانبًا من جوانب المعرفة الإنسانية الأساسية، غير أن هذا المفهوم قد أخذ بُعدًا آخر من حيث إنه مشروع دفاع يتمثل هدفه في حماية الأطفال والشباب من مخاطر وسائل الإعلام، وانصبّ التركيز فيه على كشف الرسائل المزيفة، والقيم غير الملائمة، وتشجيع النشء على رفضها وتجاوزها (الجزيرة، 2006) .

لقد أثار الإعلان عن هذا المؤتمر الرائد طرحًا لتساؤل رئيس من قبل أعضاء فريق الدراسة الحالية، وهو: ما العلاقة بين التربية والإعلام من المنظور التخصصي في المناهج الدراسية لما يمكن أن تقوم به المناهج من دور تنموي في التفكير بمضامين الإعلام لتحقيق التربية الإعلامية ؟

وتفرع عن هذا التساؤل الأسئلة الفرعية التالية:

1.ما هية التربية وما هية الإعلام وما العلاقة بينهما؟

2.ما هية التربية الإعلامية؟

3.ما أدوار وسائل الإعلام والمدرسة والأسرة في تلويث البيئة التربوية العربية؟

4.ما أدوار المناهج في تنمية أنماط التفكير المرغوبة لدى المتعلمين؟

5.ما أدوار المناهج لتنمية التفكير في المضامين الإعلامية؟

6.ما آليات تضمين التربية الإعلامية في المناهج التعليمية؟

7.ما التصور المقترح للتكامل التربوي الإعلامي لتحقيق التربية الإعلامية؟

لقد ساهمت الكلمات الجامعة لمعالي وزير التربية التعليم وسمو نائبه لتعليم البنات - بشأن غايات المؤتمر الدولي الأول للتربية الإعلامية- في تحقيق قدر من الارتواء المعرفي المبدئي لإجابات الأسئلة المطروحة. لكن ثمة جوانب أخرى ظلت بحاجة إلى البحث والاستقصاء لبقية جوانبها.

ولذا كانت هذه الورقة التى تسعى إلى استكمال بعض جوانب إجابات تلك الأسئلة المطروحة، وذلك بانتهاج المنهج الوصفي، بمراجعة مضامين عدد من الأدبيات التى تناولت التربية والإعلام والعلاقة بينهما، والتربية الإعلامية، وتلوث البيئة التربوية بفعل تأثيرات المؤسسات التربوية والإعلامية، وأدوار المناهج في تنمية أنماط التفكير المرغوبة لدى المتعلمين التى تساعدهم على نقد المضامين الإعلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت