فهرس الكتاب

الصفحة 1948 من 3028

المترتبة على الانحرافات العقدية والعلمية في القرنين محل الدراسة ، فتحدث بعد

التمهيد في الفصل الأول عن: الآثار الداخلية (تفشي الضعف في الأمة) ، فتناول:

الضعف السياسي والحربي ، الذي كانت ذروته: سقوط الدولة العثمانية ، وتفكك

ولاياتها ، وما سبق ذلك من امتيازات أجنبية ، وما وقع من ضعف حربي عسكري ، كان سببًا مباشرًا في هزائم المسلمين .

وتناول أيضًا: الضعف الاقتصادي الذي أحاط بالعالم الإسلامي في تلك الفترة ، وأسباب حدوثه .

ثم أوضح ثالثًا: الضعف العلمي ، حيث التخلف في كل المجالات ، ومن ذلك: الأمية التي ما زالت نسبتها مرتفعة جدًّا ، ووصل الضعف في هذا المجال إلى حد

دراسة الدين واللغة والتاريخ في جامعات الغرب .

ثم تحدث أخيرًا عن: الضعف الأخلاقي والاجتماعي ، وسقوط كثير من القيم

الأخلاقية والاجتماعية ، بعد أن تحولت إلى مجرد تقاليد خاوية وعادات جوفاء لا

رصيد لها من الدين .

أما الفصل الثاني ، فكان عن: الآثار الخارجية ، واشتمل على ثلاث نقاط:

أولًا: الاستعمار الذي بسط سيطرته إثر قابلية العالم الإسلامي له ؛ نتيجة

الانحرافات المشار إليها سابقًا ، ولم يكن رحيله إلا ظاهريًّا في أكثر الأحيان .

ثانيًا: الغزو الفكري واستيراد المبادئ والنظم من الغرب ، وقد كان الواقع

العقدي المنحرف مدعاة للتغريبيين أن يقودوا الأمة حيث يريدون ، حيث ركزوا

على تنحية الشريعة الإسلامية ، وفصل الدين عن الحياة (العلمانية) ، وقضية تحرير

المرأة ، وقضية التطور ونبذ الدين ، وقضية القومية والوطنية ... وقضايا أخرى

كثيرة حاولوا استغلالها لتهميش الإسلام والطعن فيه .

ثم كان المبحث الثالث في هذا الفصل عن: النشاط التنصيري في العالم

الإسلامي: حيث استفحل هذا النشاط ، مستغلًا الظروف الاجتماعية السيئة من فقر

وجهل ومرض وتخلف ... ولئن أخفق هذا النشاط في تنصير أحد من المسلمين إلا

في النادر إلا إنه نجح في زعزعة إيمانهم ، وخلخلة عقيدتهم ، وبث سمومه الفكرية

والأخلاقية فيهم ، ونزع الثقة من نفوسهم ، حتى تمكن من هزيمة أرواحهم وأسر

عقولهم .

وكان الباب الرابع والأخير عن: الصحوة الإسلامية وآفاق المستقبل ،

وقسمه إلى فصلين: تحدث في الأول عن: أثر حركة الشيخ محمد بن عبدالوهاب

في العالم الإسلامي ، وقد اهتم فيه ببيان زيف ادعاء تأثر بعض الحركات

والشخصيات بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب (رحمه الله) ، أكثر من اهتمامه

بمن تأثر بدعوته حقيقة ، وبيّن أن الأثر الأكبر لدعوة الشيخ كان في تبوؤ المنهج

السلفي مكانة مرموقة في فكر شباب الصحوة الملتزمين بذلك المنهج .

أما الفصل الثاني فكان عن: الصحوة الإسلامية في العصر الحاضر ، فتناول

أولًا: العقبات في طريق الصحوة ، وأهمها: استمرار الانحرافات العقدية ، وما يقع

من تفرق وتشاحن بين الفصائل داخل الصحوة ، بالإضافة إلى تواطؤ أعداء الإسلام

من منافقين ومشركين ويهود ونصارى على ضرب الصحوة ، وحربها ، والعمل

على إجهاضها .

ثم تناول ثانيًا: المبشرات في طريق الصحوة وآفاق المستقبل ، حيث ذكر

بعض المبشرات الواقعية: كاتساع القاعدة الجماهيرية ، وإفلاس المذاهب المعادية

للدين ، ثم تحدث عن آفاق المستقبل في ضوء النصوص الشرعية .

وأخيرًا: أنهى الكاتب بحثه بخاتمة موجزة حوت سبع عشرة خلاصة ، هي

أهم النتائج التي توصل إليها .

وبعد: فإننا لا نستطيع إلا أن نشيد بهذا الجهد ، الذي ندعو الله (عز وجل) أن

ينفع به ، وأن يكون ذخرًا لكاتبه وكل من أسهم فيه .

وإن كانت هناك بعض الملاحظات (التكميلية) للرقي بهذا العمل إلى أقصى

درجات النفع (من وجهة نظري الشخصية) ، ومن ذلك:

1-طول البحث وكثرة استطراداته ووفرة شواهده ، وهذا إن كان ميزة في

أطروحة علمية كما هو أصل الكتاب إلا أنه كان ينبغي إعادة النظر في ذلك عند

نشره كمطبوعة يتم تداولها بين المخاطبين بالكتاب ، وذلك حتى تتسع دائرة

المستفيدين منه ؛ لكي (لا ينشأ في الإسلام من لا يعرف الجاهلية) ، ولعل الله(عز

وجل)ييسر اختصاره أو تهذيبه ؛ لتعم الفائدة منه .

2-عدم اعتنائه بذكر ودراسة الشخصيات والحركات التي حاولت مقاومة تلك

الانحرافات ، مكتفيًا بالتنويه بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب فقط ، فمع أهمية

جهود حركة الشيخ (رحمه الله) ، إلا أنه كان ينبغي عدم إغفال الجهود الأخرى

لهؤلاء ، حتى لو كان هناك على بعض هذه الشخصيات والحركات بعض المآخد

والملاحظات ، فكان لا ينبغي إهمال جهودهم في تصحيح انحرافات عديدة(شرك

القبور العلمانية الولاء والبراء التعصب المذهبي والجمود الفقهي ... )، ومن هؤلاء

على سبيل المثال: الصنعاني الشوكاني القاسمي مصطفى صبري عبدالحميد بن

باديس وجمعية العلماء بالجزائر سيد قطب محمد رشيد رضا جماعة أنصار السنة

المودودي والجماعة الإسلامية بباكستان ...

كما كان ينبغي دراسة مدى نجاح أو فشل جهودهم ، وأسباب ذلك ، فمن وجهة

نظري: كان ينبغي إفراد باب لهذه الجهود ، وعدم الاكتفاء بذكرها عرضًا كما فعل

الباحث ، مع الاعتراف بأن هذه النقطة تبعد قليلًا عن عنوان البحث ، ولكنها مهمة .

وفي هذا الباب: كان سيبدو الفصل الرابع من الباب الأول والفصل الأول من

الباب الرابع في مكانهما الصحيح ؛ حيث بدا الفصل الرابع (غربة العقيدة الصحيحة

]التي حملتها حركة الشيخ محمد بن عبدالوهاب [ ومقاومتها (غريبًا موضوعيًّا عن

فصول الباب الأخرى ، كما بدا الفصل الأول من الباب الرابع(أثر حركة الشيخ

محمد بن عبد الوهاب في العالم الإسلامي)غير وافٍ لموضوع الباب(الصحوة

الإسلامية وآفاق المستقبل).

3-ومما يتعلق بما سبق ، فقد كان تناوله لأثر حركة الشيخ محمد بن عبد

الوهاب يشوبه بعض العاطفية وعدم العمق ، وكنا ننتظر اتباع الباحث المنهج

العلمي الرصين ، الذي اتبعه في بقية الرسالة ، خاصة مع حركة بثقل وتأثير حركة

الشيخ محمد بن عبد الوهاب (رحمه الله) .

4-كما كان يحسن بالباحث (تكميلًا لجهوده) بحث طرق ووسائل علاج

الانحرافات المذكورة ؛ لتكمل إنارة الطريق لشباب الصحوة المباركة .

والرسالة على العموم جهد طيب وعمل مشكور جدير بالاطلاع عليه ..

وملاحظاتي هذه لا تغض من أهمية الرسالة وقيمتها العلمية .

(*) نشر هذا البحث عن طريق دار الرسالة للنشر والتوزيع بمكة المكرمة .

الانحرافات العقدية والعلميةفي القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين

المؤلف:علي بن بخيت الزهراني

الناشر: دار الرسالة/ السعودية

عدد الصفحات:1094

التعريف بالكتاب:

احتوى البحث على مقدمة وتمهيد وأربعة أبواب وخاتمة .

:المقدمة اشتملت على بيان الموضوع ، وأهميته ، والأسباب التي دعت إلى اختياره ، وبعض ما اعترضه من عقبات.

أما التمهيد فقد كان عبارة عن نبذة مختصرة عن أحوال الأمة الإسلامية فيما قبل فترة الدراسة وقد أوجز القول فيه عن أهمية العقيدة في حياة الأمة ، وقد كان ذلك عن طريق الحديث عن حال المتمسكين بها في الصدر الأول من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حيث تعرض إلى حالهم قبل أن تشرق عليهم شمس هذه العقيدة العظيمة ،وما كانوا يعيشونه في الجاهلية من شرك ووثنية وجهل وظلم وسفه وتخلف ، وكيف انتشلتهم هذه العقيدة من تلك الجاهلية الجهلاء ، لتضعهم في أعلى قمة وصلتها البشرية في تاريخها الطويل ، ولتصنع منهم أعظم أمة أخرجت للناس .

وتناول فيه الانحرافات منذ ظهورها إلى قبيل فترة الدراسة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت