فهرس الكتاب

الصفحة 1868 من 3028

-وفي بلاد أخرى أيضًا تمنع المرأة المحجبة من العمل، والطالبة من الدراسة، وتوضع تحت التضييق والمراقبة.

13.فتح باب البرامج الدينية في القنوات والإذاعات العراقية، ومن ذلك نقل صلاة الجمعة، وتعاد الساعة الثامنة مساءً، وتوجد برامج دينية تربوية ووعظية يومية في فترة الصباح وما بعد الظهر، خاصة بالحملة الإيمانية، وذلك في محطة بغداد والتي يستمع الناس فيها لمثل هذه البرامج بكثرة، وهذه يسمونها بالفترة الذهبية والتي يستمع الناس فيها لمثل هذه البرامج بكثرة.

-بينما في قنوات بلدان أخرى تجد الفحش بأنواعه منتشرا حتى وقت صلاة الجمعة من غير مراعاة لشعور المسلمين هناك وقبل ذلك الحياء من الله.

-وقنوات أخرى تحاول أن توجد مايسمى بالإسلام المنفتح فتقدم برامج تشوه جوهر الإسلام أو تحرفه من خلال أبواق متشبهة بالعلم وأهله.

-كما أن كثيرًا من البلدان تعرض البرامج الدينية في أوقات ميتة شعبيًا مثل آخر الليل والفجر ونحو ذلك من الأوقات التي لايعيرها الناس أي انتباه وذلك من باب القول بوجود اهتمام بالنواحي الدينية.

القسم الثاني من الحلقة الثانية

14.إجازة الشيخ للطالب وثيقة مهمة عند أهل العلم، وكانت وسام شرف يضعه كل طالب علم على رأسه تزيد من قدره أمام الناس، وتعطي الناس ثقة بما عنده، ومع خروج المدارس النظامية ذهبت أهمية هذه الوثائق العلمية، وصارت الشهادة التي ينالها البليد أعظم لدى الناس من إجازة ينالها شيخ بارع، وهكذا ماتت أهمية مثل هذه، ولكن كان لصدام رأي آخر، فقد جعل إجازة الشيخ في العلوم الشرعية تعدل هناك شهادة بكالوريوس في الشريعة، فيستطيع الطالب المجاز بعد الحصول عليها التقديم إلى الدراسات العليا، وهكذا أحيا العلم الشرعي بطريقته القديمة النافعة والتي خرجت علماءنا الأجلاّء.

-وعندما تحاول مقارنة هذا بما يحصل في العالم الإسلامي تجد الفرق شاسعًا، فلن نتكلم عن الإجازة الشرعية لأنها أصلًا لايوجد لها مصطلح لديهم فضلًا عن اعتبارها، ولكنا سنتكلم عن المعاهد العلمية التي أغلقت أو الكليات الشرعية التي دمجت مع غيرها من الكليات غير الشرعية وذهب مسماها، أو غيرت مناهجها وبدلت حتى أصبح الاسم لا ينطبق على المسمى.

15.عندما تسير في أي شارع من بلاد المسلمين فسيثير انتباهك اتفاق محلات الحلاقين فيها على عبارات تدل على قدرة حلاقي ذلك المحل على القيام بأجمل القصات الشبابية الغربية، وتحتوي هذه المحلات في الغالب على كتالوجات لمثل هذه القصات، والعراق هو من البلدان القلائل التي تمنع هذه في أي مكان من الأمكنة سواء في الشارع أو المدرسة أو البيت أو الملعب، وحتى يحصل الزجر لمثل هؤلاء الشباب فقد فرض عليهم غرامة مالية ضخمة بالنسبة للفرد العراقي وهي 25 ألف دينار لمن يتشبه بالكفرة في حلق رأسه، ولانعلم أن هناك بلدًا في العالم يفرض مثل هذه العقوبة.

-وإذا سِرت في شوارع البلدان الأخرى فستجد أكثر الشباب الحاسرين عن رؤوسهم إن لم يكن أغلبيتهم الساحقة قد تشبهوا بالكفرة سواء بقصات الشعر أو لبس القلائد أو الماكياج وأدوات التجميل من غير أن يسبب لهم ذلك أي تعنيف من الجهات الحكومية، بل يزيد استغرابك عندما تجد هذا منتشرًا حتى بين من يحملون القمصان الوطنية من لاعبي المنتخبات الرياضية والتي يعد الكثير من الشباب هؤلاء قُدُوات بينهم.

-ولم تترك القنوات الفضائية العربية حظها من هذه المصيبة، فصارت تبث الأزياء الرجالية والقصات الغربية من خلال عروض عالمية يؤديها رجال في صور مخنثين قد علَت وجوههم الحمرة والصفرة بفعل أدوات التجميل النسائية.

16.بعد البدء بحملة الإيمان في العراق أقيمت على مستوى رقعة تلك الدولة الدورات القرآنية في العطلة الصيفية والتي يحضرها عشرات الآلاف في المحافظة الواحدة، وهذا بتكليف من الأوقاف، وتستمر هذه الدورات حتى بعد انتهاء فترة الصيف لمن يرغب في ذلك.

-أما كثير من بلدان العالم الإسلامي فلهم في الصيف جولات وجولات، فتنتشر فيها العروض الإفسادية لشباب الأمة في فصل الصيف بالذات، فهو وقت فراغهم وقوة نشاطهم، فالرحلات للبلدان الأخرى لغرض الزنا والفجر بأرخص الأسعار، والعروض السينمائية تتميز بجرأة العرض، والحث على حضور الأسواق والمكوث فيها مشاهد ومحسوس من خلال جوائز خيالية، وغالب جرائم الشرف لاتنطلق إلا من هذه الأماكن.

-وعلى عكس مايحصل في العراق فقد قام بلد عربي بإغلاق جميع المراكز الصيفية قبل سنتين، بل وقام الإسلاميون في ذلك البلد بإنشائها على حسابهم الخاص، فاعتُقِل عدد من الطلاب الصغار من أجل تخويفهم وقطعهم عن مثل هذه العادة الإسلامية الطيبة مرة أخرى.

17.في عام 1994 م- 1995 م صدر قرار بإقامة حد السرقة على من قام بأي نوع من أنواع السرقة، ولا ندري عن الحدود الأخرى، ونحن نعرف شخصيًا من سرق وقطعت يده فعليًا في السجن، وإذا استثنينا السعودية والسودان فهل هناك بلد عربي آخر يفعل هذا ويحفظ أموال المسلمين؟!!!

-ولم يكن صدام كغيره ممن قال: نحن نحترم الشريعة ولكنا لايمكن أن نطبق أحكام الحدود فيها [يقصد بلده] لأنها قد تسبب لنا مشاكل مع منظمات ودول أخرى.

18.شدد في عقوبة اللواط، وطالب بمحاسبة من يفعل ذلك حتى ولو كان من أعوانه، فقد أمر بإلقاء ثلاثة من فدائيي صدام [وهم نخبته وخاصة جنده] من أعلى مبنى في البصرة كتعزير لهم على جريمة اللواط.

-أما في غير العراق فإنا لانعرف لوطيين قتلوا غير ماحصل في السعودية فقتل الملك فيصل عددًا منهم في التسعينات وكانوا ينتمون لبلد خليجي آخر وكذلك قُتِل ثلاثة منهم في جنوب السعودية قبل خمس سنوات.

-وعلى النقيض من ذلك فقد قبض على مجموعة لوطية في بلد عربي يقدر عددهم بأكثر من سبعين شابًا ولم يفعل بأكثرهم شيئًا سوى الإيقاف لمدة يومين فقط، بل وخرج البعض منهم من شابات وشباب في نفس تلك الليلة.

-وتوجد فنادق في بعض البلدان العربية متخصصة في تقديم مثل هذا النوع من الكبائر والعياذ بالله ومع ذلك لم نجد أحدًا ممن تكلم عن جرائم صدام يتكلم عن جرائم هؤلاء.

19.أمر الرئيس ببناء مسجد في كل محافظة في كل عام مرة كهدية منه لكل محافظة في عيد ميلاده - كما يسمى -، وكان يستطيع أن يجعل الهدية عبارة عن مسرحٍ أو ملهى أو ملعب أو نحو ذلك، ولكنه جعل الهدية هو العلامة الظاهرة لبلاد المسلمين وهو المسجد وهو المركز الشرعي للمدينة المسلمة، ونحن لانقره على مبدأ الاحتفال بعيد الميلاد لأنه عادة نصرانية دخيلة علينا، ولكنا ذكرنا هذا من باب إثبات التوجه الداخلي لدى الشخص.

-ونذكر أن كبيرًا في إحدى الدول احتفل بعيد ميلاد ابنته، فقام باحتفال ضخم أحضر له الراقصات والمغنيات في ليلة حمراء نقلت على الهواء مباشرة من خلال فضائيتين، فأين هذا من ذاك والله المستعان؟!!!

20.صدر قرار بحفظ حق الكويتيين والسعوديين وغيرهم ممن يملكون بيوت أو عقارات مستأجرة في العراق، وبما أن المالك غير موجود ولاوكيل عنه هناك فإن الدولة العراقية تتكفل بحفظ أملاكهم وادخار إيجار بيوتهم إلى أن يرجعوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت