فهرس الكتاب

الصفحة 1867 من 3028

-وفي أقطار تتجاوز الأربعة تجد إدارة فنادقها تقول لك إن الدعارة لدينا ممنوعة ، وفي نفس اللحظة وباستخفاف وقح تجد أمامك عند الاستقبال عشرات العاهرات فيصيبك الغثيان من مثل هذا الاستخفاف .

-وفي بلد آخر يحاسب رجل بالسجن لعدة سنوات لأنه تزوج خمسًا من النساء مع أنه تزوجهن في أوقات متفرقة ، وأثناء مداولات قضيته في أروقة المحكمة خرج رجل من ذلك البلد وقد أعلن أنه تزوج زواجًا عرفيًا بأكثر من مائتين وعشرين امرأة مع أن هذا الزواج هو زنا حقيقة ، وقد كان محرمًا نظامًا في ذلك البلد ، وما كان من صحافة ذلك البلد إلا أن وصفته بأنه الشهريار النسائي وطالبت الصحافة بعرضه على الموسوعة العالمية لأنه كنز يضاف لقائمة كنوز هذا البلد وقابلته الصحافة تسأله عن صداقاته وعلاقاته وتطالب بتكريمه ولانقول إلا حسبنا الله ونعم الوكيل .

-وفي قُطْر آخر اشتهر بالدعارة العلنية قام رجل بمحاولة تطهير بلده من تلك العاهرات فقتل خمسًا منهن ، فصدر الحكم بإعدامه بدعوى أنه مجرم روّع الآمنين ، وقتل أفرادًا مساكين ، وفي نفس الوقت كانت هناك قضية كبرى في ذلك البلد حيث قبض على فرنسي قام بهتك عرض أكثر من مائتين طفل وطفلة مسلمين خلال عشر سنوات مضت من خلال إدارته لمدرسة أجنبية كان يتولى شئونها ، وساد مدينة التي حدثت فيها القضية اعتقاد أنه سيعدم لا محالة وإذا بالقاضي العزيز يخرج بحكم تستحي أن تحكم به أسوأ محكمة فرنسية ، فقد حكم عليه بالسجن عشر سنوات فقط ، وحتى لايظلمه فقد طالب ذلك القاضي بأن تحسب منها مدة اعتقال ذلك الفرنسي السابقة ، وهكذا ذهبت أعراض صغارنا وأطفالنا وقدمت هدية لذلك النصراني ، ولكنها كانت بيد وللأسف مسلمة ، فأين تلك الأقلام عن مثل هذا الحدث ؟!!! أين تلك الخطب والمحاضرات عن مثل هذه الجرائم أم أنا مثقفون ودعاة نتحرك بناء على تحرك الإعلام وكأنا عرائس صورية تحركنا خيوط دقيقة في عروض مسرحية ؟!!!

8.الدكتور عبد اللطيف هميم رجل ذكي وفطن ، وقد ناصح الدكتور عبد اللطيف صدام بضرورة فتح بنك إسلامي ، وكانت الاستجابة سريعة جدًا ، فلم تستغرق سنوات أو عقود وإنما عدة أشهر بسيطة وإذا البنك قائم بنظامه وأفراده وماله .

-فإنشاء البنك هنا عن قناعة تامة وليس اضطرارًا مثلما يحصل في كثير من البلدان ، والتي لما شاهدت بنوكها الربوية تتكبد الخسائر العظيمة نتيجة إعراض الناس عنها متجهة للبنوك الإسلامية قامت بإنشاء فروع إسلامية لتلك البنوك الربوية رغبة في جلب الأموال وسد المنافع عن غيرها من البنوك الإسلامية .

-وفي بلد إسلامي آخر يضيق على أي بنك إسلامي جديد بطريقة تجعل من المستحيل إنشاؤه ، فيشترط النظام على أي بنك إسلامي جديد أن لايضع مقره في الدور الأرضي أمام الناس بل لابد أن يكون في الأدوار العلوية ، ويشترط عليه عدم وضع لافتة تدل عليه بل يفتح البنك بدون أي علامة يشاهدها الناس ، ويشترط عليه أن لايسلم الناس أموالهم في اللحظة التي يريدونها بل لابد أن يقدم الطلب ويسلم لصاحب المال ماله بعد ثلاثة أو أربعة أيام أو أكثر ، وتجد رجال الأمن السريين يراقبون هذا البنك كل لحظة لعله يتجاوز أي شرط فيغلق مباشرة .

9.ناصح الدكتور عبد اللطيف هميم حفظه الله صدام بضرورة الاهتمام بالسنة وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم خاصة بعدما نشر الرافضة شبههم حول أحاديث السنة ، وطالبه بضرورة إنشاء موقع يعتني بمثل هذا العمل ، وتفاجأ الدكتور بموافقة الرئيس على ماهو أكبر من هذا بكثير بحيث لم يخطر على باله ، فقد أمر بإنشاء مركز لجمع السنة النبوية كلها وقد سمي بـ ' مركز الإمام البخاري ' ولم يسمه مركز صدام حسين ، حيث تولى مسؤوليته الفعلية الدكتور ماهر فاضل ، وقد كان عدد العاملين فيه كبير جدًا على نفقة الرئيس ، وقد وفرت لهذا المركز مصادر السنة كلها .

-وعلى خلاف هذا نجد أن هناك من يطبع كتبًا كالكتاب الأخضر ويقول إنه أعز من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

-ونجد هناك من يغلق أو يضيق على الكليات التي تدرس سنة النبي صلى الله عليه وسلم وفي نفس يفتح فروع السياحة والفن والرقص وغيرها مما لاتسر مؤمن .

-وهناك من أوقف طباعة كتب السنة بعدما كان ينشرها من خلال وزارة الثقافة ، ورغم أن هذه لها ميزانية مرصودة من خلال أوقاف المحسنين الذين يبتغون الأجر والثواب بحفظ سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ... فلا كتب طُبعت ولا أموال أُرجعت .

10.اشتهرت العراق بتعدد أماكن اللهو فيها منذ الستينات ، وخاصة في المدن الجنوبية بحكم انفتاح الشيعة فيها ، وقد حصل في مجلس صدام حسين حديث عما يحصل في هذه الأماكن من جرائم خلقية حتى أصبحت مرتعًا للفساد والإفساد ، فقام بتحويل مااشتهر منها بالانحرافات إلى أماكن مساجد ودور عبادة ، وفي هذا إشارة واضحة إلى توجه الرئيس ، ونضرب على ذلك مثلًا بما حصل في منتزه لبنان في مدينة البصرة والذي جاءه وقت وهو يعد مرتعًا لبيع الأعراض وعقد الصفقات المشبوهة ، وقد تم تحويل هذا المنتزه إلى مسجد يصلي فيه الناس الجمع والجماعات ، وقد سمي مسجد صدام الكبير ، وهو الآن أكبر مساجد البصرة فعلًا .

-على عكس من ذلك مارأينا في أحد البلدان التي زرناها حيث رأينا فيها حديقة كبيرة لأحد حكامها السابقين وتعجبنا من وجود شباب وبنات في أماكن مظلمة في أوضاع مريبة ، فلما سألنا عن ذلك كان الجواب عجبًا ، قالوا: إن هذه مرتع متعارف عليه بين العشاق ، وإن الحكومة قد منعت شرطة الآداب من القرب منه من أجل توفير مناخ مناسب لمثل هؤلاء .

-وبلد آخر جعل حدائق بلده الكبرى مكان استجلاب للفرق الاستعراضية الأجنبية من نصرانية وبوذية ووثنية فأصبحت تلك الحدائق مكانًا خصبًا لبعض الاستعراضات الخالعة والله المستعان ، فأين الحديث عن مثل هذه المنكرات ؟ وأين الشجاعة التي تجعل الناصح يحاول تصحيح مثل هذه الجرائر الكبيرة أم أن الشجاعة لاتظهر إلا على أشخاص دون أشخاص ؟!!!

11.أصدر الرئيس قرارًا بمنع إنشاء أي خمارة جديدة في البلاد ، وأمر بإغلاق الخمارات التي مازالت تعمل ، ومن يجرؤ على خلاف أمره ؟!! ، وتجاوز هذا فأمر بتحويل خمارة كبيرة في الرمادي إلى جامع أسموه بجامع الحق ، ونحن نعرف شخصيًا الشيخ الذي دخل على صدام وناصحه بمنع الخمرة ، وقد أمر صدام بإزالة هذا المنكر فور خروج الشيخ من مكانه مع العلم أن الخمر والملاهي تعد المصدر الثالث من الدخل القومي لدولة العراق .

-وعند تجوال الخاطر في دول أخرى سيجد أن دولة أفريقية عربية تجاوز عدد خماراتها عدد مساجدها .

-وفي عاصمة أخرى صدرت أوامر صارمة من حكومة ذلك البلد بوجوب العناية بمحلات الأشربة الكحولية [ كما يسمون الخمر ] من أجل تحسين المظهر العام لها أمام السياح الأجانب وفي نفس الوقت رفضت هذه الحكومة أكثر من خمسة وأربعين طلبًا لتصليح مساجد تلك العاصمة بدعوى أن المقصود هو أداء الفرائض فيها وليس الانبهار بجمالها .

12.فتح صدام باب مشاركة المرأة في جيش القدس ولكنه اشترط لها شرطين: أن يكون اللبس ساترًا وأن تضع الحجاب الشرعي على رأسها ، وفعلًا حصلت استجابة كبيرة بين هؤلاء النسوة .

-بينما في بلاد أخرى مسلمة يشترط الجيش على المرأة أن تلبس لباسًا عسكريًا يجب أن يكون على مستوى الركبة في ظاهرة تزين الفاحشة للناظر وتشجع المنظور ، أو تلبس بنطالًا تهتز به ماشية أمام زملائها من الجنود في صورة تحرك نوازع الشهوة وتقوي دواعي الرغبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت