وبما أن تصنيف كتابي يضع الإعلام في مقدمة السلطات ، وخاصة من ناحية التأثير الفكري على المواطن العربي ، فإني أطرح سؤالًا أوجه إلى كل من له علاقة بالإعلام وخاصة وزارات الإعلام ، والاتحادات الإعلامية العربية الموحدة ، وهو هل من الصعب وضع قانون إعلامي عربي موحد ينظم عمله بما يتناسب مع ثقافتنا العربية الإسلامية ؟
قد تكون الإجابة صعبة بعض الشيء من قبل هؤلاء لكن الأخذ بالأسباب بأكبر قدر ممكن ، ثمّ التوكل على الله عزّ وجل أسمى شيء في الدنيا .
* من كتاب جاهلية الإعلام العربي المعاصر، لمؤلفه زياد الطويسي
** أخصائي في الإعلام
خطاب مفتوح إلى
شعب الولايات المتحدة الأمريكية
محمود القاعود
شعب الولايات المتحدة الأمريكية المحترم .
السلام لك ، أيما كان دينك أو جنسك أو عرقك .
وبعد
لعله لم يعد خافيًا عليك تزايد كراهية شعوب الشرق الأوسط لك بسبب تصرفات حكومتك الإرهابية المستبدة التى حملت فوق كتفيها احتلال البلاد الإسلامية ومحاربة الإسلام بشتى الطرق وكل الوسائل المشروعة وغير المشروعة .
أيها الشعب الأمريكى المحترم: لقد جلبت لنفسك العار واستحققت بغض الشعوب الإسلامية بسبب صمتك وسكوتك عن أفعال حكومتك التى أعلن رئيسها"جورج دبليو بوش"بأنه سيشن"حربًا صليبية"ضد شعوب العالم الإسلامى ، مما جعل أفراد الشعوب الإسلامية تصبح وتمسى تلعن فيك وتضمر لك البغض والكره .
أيها الشعب الأمريكى المحترم: إن حكومتك تهدد أمنك واستقرارك وأنت لا تدرى ، فتزعم محاربة الإرهاب ، وهى التى تخلق لك الإرهاب .
أيها الشعب الأمريكى المحترم: حكومتك تمول فضائيات تبث باللغة العربية ، تسب الدين الإسلامى ورسول الإسلام والقرآن الكريم ، مما يخلق غضبًا في صدور المسلمين ، وهو كفيل بأن يجعل أى أمريكى في نظر المسلمين مجرم هارب من العدالة يعتدى على الإسلام ويستوجب العقاب .
أيها الشعب الأمريكى المحترم: حكومتك تجمع أموالك من أجل منحها لحكومات دول إسلامية حتى تتمكن من قتل الإسلام والمسلمين ، من خلال حكومات تلك الدول ، مما يولد نارًا في صدور المسلمين .
أيها الشعب الأمريكى المحترم:حكومتك تقوم بتمويل حكومة مصر العميلة لها بمبلغ 2.2 بليون دولار سنويًا ، حتى تمكن نصارى مصر من مرافق الدولة واستئصال الإسلام في مصر تحت شعار"مصر للمسيح"
أيها الشعب الأمريكى المحترم: حكومتك تدعم قلة نصرانية ضئيلة في مصر لا تتجاوز 3 مليون على أكثر التقديرات ، حتى تجعل لهم عدة دول في مصر على غرار ما حدث في جنوب السودان ، فتصبح هناك دولة صليبية من أول أسيوط وحتى النوبة ، وأخرى في شبرا وما حولها ، وثالثة في الجيزة ، وهلم جرا .
أيها الشعب الأمريكى المحترم: حكومتك عن طريق المعونة التى تمنحها لحكومة مصر ، تقوم بفصل أساتذة جامعات مسلمون لأنهم تحدثوا عن العقيدة النصرانية من مراجع نصرانية معتمدة ، حكومتك تحظر طبع أى كتب تتحدث عن النصرانية في دولة إسلامية تعداد مسلميها يُقارب 80 مليون مسلم ، حكومتك تغلق صحيفة وتسجن رئيس تحريرها حينما ينشر في جريدته صورًا فاضحة لقسيس كان يمارس اللواط والعادة السرية والجنس داخل الكنيسة ( قامت الحكومة المصرية بغلق جريدة النبأ في العام 2001م بعد نشر صور فاضحة للقس برسوم المحرقى وهو يمارس الجنس مع إحدى النصرانيات ، وهاج النصارى وقاموا بمظاهرات طالبوا فيها أن يأتى السفاح شارون رئيس وزراء إسرائيل ليسترد حقوقهم المسلوبة ، وتم اعتقال ممدوح مهران رئيس تحرير النبأ حتى فاضت روحه !)
حكومتك جعلت صحافة مصر أشبه بالصبى"سكسكة"الذى يسير خلف"المعلمة"التى تُدير بيت دعارة فيُناديها برقاعة وأنوثة وغنج"أيوة يا أبلتى"- بتسكين الباء وكسر اللام - ، فلا يكاد يمر يوم علينا دون أن نطالع مقالًا لأحد"السكسكات"- جمع سكسكة - يتحدث فيه عن اضطهاد"الأشقاء الأقباط"، والاعتداء على الأقباط والطعن في عقيدة الأقباط ، والمطالبة بظهور شنودة الثالث في التلفزيون المصرى ، والمطالبة بتدريس الأناجيل ونشيد الأنشاد وحزقيال في الأزهر ... إلخ تلك الترهات السافلة التى خرجت من سكسكات أسفل .
وكل هذا وغيره يُعطى انطباعًا للمسلمين أن حكومة الولايات المتحدة تحارب الإسلام وتسعى لتدميره .
أيها الشعب الأمريكى المحترم: إن حكومتك حكومة صليبية مجنونة تؤمن بتدمير الإسلام حتى ينزل المخلص ليسود الحب والرخاء والإخاء ويأكل الناس سمن وعسل ويشربوا لبن ، ومن أجل ذلك تسعى تلك الحكومة بكل السبل لتنصير المسلمين ، وتفتيت الدول الإسلامية وتقسيمها .
أيها الشعب الأمريكى المحترم: إن حكومتك عن طريق عملائها في دول الإسلام تُثير الزوابع التى تهدف إلى تشكيك المسلمين في عقيدتهم ، ومؤخرًا رأينا فضائيات وصحف تابعة عميلة تُثير موضوعات ( رضاع الكبير - شرب بول الرسول - زواج المسفار - زواج المتعة - التهجم على الصحابة - الطعن في رواة الأحاديث - الطعن في القرآن الكريم - خلق جدل حول آية ضرب المرأة الناشز في القرآن الكريم - إيجاد تفسير جديد للزواج من أربعة ... إلخ ) .
وكل ذلك من أجل غسيل عقول المسلمين ، وجعلهم أكثر تهاونًا وتخاذلًا واستسلامًا وأكثر قبولًا للمخطط الصليبى العالمى ، فيذهب المسلمون إلى كاتدرائية العباسية بدلًا من الجامع الأزهر ، ويقولون لبعضهم:"اخرستوس أنستى"بدلًا من"السلام عليكم".
أيها الشعب الأمريكى المحترم: إن نظرة الشعوب الإسلامية لدولتك كرمز صليبى يحارب الإسلام ، يجعل من كلام رئيس الدولة"بوش"عن الأمن والأمان مجرد وهم وكذب وخداع ، إذ كيف يأتى الأمن والأمان من خلال احتلال ديار الإسلام والمسلمين والتهجم على عقيدتهم وقتل نسائهم وشيوخهم وأطفالهم ؟؟
أيها الشعب الأمريكى المحترم: نعلم أنك شعب راق ومتحضر وتسعى للعيش في أمان وسلام ، وتُحاول أن تُفيد البشرية باكتشافاتك العلمية واستكشافاتك الفضائية وغيرها من الأعمال الناجحة المتميزة ، ولكن حكومتك زعزعت أمنك وهددت استقرارك بزعمها محاربة الإرهاب وهى تحارب الإسلام الذى بات أتباعه في قمة السخط والغضب على كل ما هو أمريكى .
أيها الشعب الأمريكى المحترم: مهما شرحت لك نظرة الشعوب الإسلامية ، فلن تتخيل مدى الكراهية والبغض والغضب المستكن في الصدور والنار الموجودة في القلوب ، مما جعل كلمة أمريكى عند سماعها تُثير معانى"الخيانة - الصليبية - التعصب - الحرب على الإسلام - الطمع - الجشع - انعدام الضمير - اللا أخلاق - الإجرام".
أيها الشعب الأمريكى المحترم: من أجل أنك شعب محترم فإنى أخاطب فيك ضميرك وأخلاقياتك ، ونسألك أن تقف في وجه حكومتك الصليبية المجنونة التى جلبت الخراب والدمار لدول العالم الإسلامى ، فعليك أيها الشعب أن تنادى بقطع ومنع أى معونة تذهب لدول إسلامية ، لأن هذه المعونات تُستخدم في الحرب على الإسلام ، مما يطبع في أذهان الناس أن أمريكا هى التى تحاربهم وليس الحكومات العميلة في بلادهم .
أيها الشعب الأمريكى المحترم: نطالبك أن تدعو حكومتك لتكف عن دعم الفضائيات التنصيرية التى تشعل النار في صدور المسلمين .
نطالبك بأن تحافظ على أموالك ، فلا تسمح لها أن تذهب إلى الأسلحة التى تقتل الأبرياء من شعوب المسلمين .