فهرس الكتاب

الصفحة 1638 من 3028

وعاموس كنعان كاتب يهودي وعضو في عصابة شتيرن. ويوري أفنيري إرهابي قديم من منظمة أرغون، وإريك رولو يهودي مصري، إرهابي، طرد من مصر في أعقاب فضيحة «لافون» واسمه الحقيقي إلياهو رفول الذي تحول بعد نزوحه إلى فرنسة إلى إريك رولو الكاتب الصحفي الخطير في جريدة «لوموند» وخبير شؤون الشرق الأوسط في الخارجية الفرنسية، ولإذاعة وتلفزيون باريس.

وماتيتيا هوبيليد قاتل في صفون الهاجاناه منذ نعومة أظفاره عندما كان في سن الخامسة عشر... (انظر صحوة الرجل المريض: 223-224) .

الفرز الطبقي

ومن هذه الدعوات المشبوهة: ضرورة فهم التقسيم الطبقي اليهودي في فلسطين المحتلة، وضرورة التعرف على الصقور والحمائم، وتصنيف الطبقة الحاكمة في صف الإمبريالية، والطبقة المحكومة في صف الكادحين من فقراء العالم، والوقوف إلى جانب الطبقة الكادحة ضد البرجوازية، لأن هذا الأمر في الذي يمكن أن يقدم الحل الأمثل للقضية الفلسطينية، حيث يمكن أن تتحول دولة العدو إلى دولة تقدمية، ويقول الدكتور حامد ربيع معلقًا: «هذا المنطق هو الذي بدأت تردده الدعاية الإسرائيلية عقب نكبة حزيران 1967م وسقوط القدس بأيديهم، وبشكل خاص عقب مبادرة روجرز وتحت ستار الانفتاح على اليسار الإسرائيلي، وهو منطق استطاعت أن تخطط له الدعاية الإسرائيلية بدقة ونجاح، وغايتها: إضعاف إرادتنا في المواجهة من جانب، والتسرب في سبيل إيجاد المصالح المتكاتفة والمترابطة مع الوجود الإسرائيلي من جانب آخر.. الأدوات كانت عديدة، ولكن أحدها كان التلاعب بفكرة اليسار في المجتمع الإسرائيلي، ووقع في هذا الخطأ -وليكن بحسن نبيه- بعضُ المفكرين العرب، ولو أنهم عادوا إلى المؤلفات العلمية الصادرة عن علماء صهاينة ينتمون إلى الجامعات العبرية نفسها لوجدوا أنهم ينفون عن الأحزاب الإسرائيلية التي يصفونها باليسارية، ويعلنون أن المنطق اليساري لا وجود له في الأيدلوجية الصهيونية، ويصير هذا التحليل أكثر وضوحًا وصراحة في مؤلَّف الإسرائيلي «أنتنوفسكي» الذي يعلن أن «عملية التمييز بين اليسار واليمين لا يمكن في المجتمع الإسرائيلي إلا أن تقود إلى نتائج مشوهة» (إطار الحركة السياسية في المجتمع الإسرائيلي: ص19) .

ولمعرفة الحقيقة كما هي دون زيف، يجب التذكير بأن كارل ماركس كان قد تعاون تعاونًا وثيقًا مع موسى هيس صاحب كتاب «روما والقدس» الذي وضع فيه أسس الاشتراكية الصهيونية، وهو من أوائل دعاة الصهيونية والعودة إلى فلسطين، حتى إن لوكاتش المفكر الاشتراكي عدّ «هيس» سلفًا لماركس، بينما كان «هيس» يعتبر ماركس مثله الأعلى، وقد ذكر ذلك من خطاب إلى صديقه «برتولد أورباخ» . ومن المعروف أن رئيس الدولة الشيوعية الأولى في العالم كله «زينو فييف» كان يهوديًا، واسمه الصهيوني «أبفلبوم» ، وكذلك رئيس البوليس السياسي «ياجودا» أو «يهودا» ووزير الخارجية «ليتفينوف» واسمه الصهيوني «فنكلشتين» . ولم يكن في الدولة السوفيتية من الزعماء الكبار سوى لينين وستالين من الروس الذي لا يدينون باليهودية، ولكن لينين كان نصف يهودي واسمه «إيليانوفيتش» وستالين كان صهرًا لكاجانوفيتش الصهيوني.. وقد أعلن «جاكوب شيف» اليهودي صاحب الملايين أنه أمد «تروتسكي» بالمال لإقامة الدولة الشيوعية، وثبت أن صاحب الملايين «ماكس ووربورغ» في ستوكهولم كان الواسطة القريبة لتزويد «تروتسكي» بالمال كلما احتاج إليه. (الصهيوتية العالمية: ص78-79) وأغلب الظن أن يهود -كعادتهم في المراهنة على عدة جياد وبوقت واحد- الذين نادوا بالاشتراكية في القرن التاسع عشر وجدوا في هذه الأفكار مطية تقربهم من هدفهم، ووسيلة لستر الكثير من نواياهم. يقول عباس محمود عقاد رحمه الله: «لقد تأسست حكومة إسرائيل في فلسطين، وهم -اليهود- لا ييأسون من تسخير الشيوعية لتأييدهم في المجامع الدولية، وتسخيرها من جهة أخرى لتخويف دول الغرب، وتهديدها بالتحول إلى جانب الكتلة الشرقية إن لم تسعفهم بالمال والسلاح والمعونة الدولية.. وظهر أثر هذا سريعًا على ساحة القضية الفلسطينية عندما وقف «أندريه غروميكو» وزير خارجية الاتحاد السوفييني سابقًا، ورئيس وفده في الأمم المتحدة يومذاك، في 15/5/1947م ليقول: [إن الدول الغربية قد أثبتت عجزها في الدفاع عن الحقوق الأولية للشعب اليهودي، وهذا ما يبرر طموح اليهود إلى إنشاء دولتهم بأنفسهم، ومن غير العدل ألا نوافق على هذا الطموح، أو أن ننكر حق الشعب اليهودي في تحقيق ما يصبو إليه] . وعندما سارعت الأحزاب الشيوعية العربية في سورية ولبنان وفلسطين والأردن والعراق و.. بإعلان تأييدها لقرار تقسيم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية، بين اللص والضحية، ورفضت أن تحارب مع أبناء جلدتهم ضد المعتدين اليهود الذي قدموا من بقاع مختلفة من العالم لأن «غروميكو» نفسه قال في 6/11/1948م: [إن الهجوم العربي على الشعب اليهودي المسالم يعتبر عملًا وحشيًا ضد شعب لا يريد سوى تقرير مصيره!] ونكاد نجد الحجة نفسها في بيانات الأحزاب الشيوعية العربية، وعلى سبيل المثال أعلن الحزب الشيوعي العراقي أن [الشعب العراقي يرفض بإباء أن يحارب الشعب الإسرائيلي الشقيق! لا مصلحة في الحرب للكادحين العرب واليهود بل للبرجوازية العربية العفنة!] ألا يوجد برجوازية يهودية عفنة؟» (صفحات مجهولة من تاريخ الأحزاب الشيوعية العربية، من تأليف شيوعيين سابقين هما: محمد على الزرقا، وإلياس مرقص) .

وجاء في كتاب (أضواء على القضية الفلسطينية) الذي أصدره الشيوعيون في العراق ما يلي: «فلتسقط الحرب بين العرب واليهود لإحباط خطط الاستعمار والرجعية ولْتَحْيَ ا لصداقة العربية اليهودية!» .

هذا كله في الوقت الذي حمل فيه الشيوعيون اليهود السلاح وجاؤوا غزاة لفلسطين مع بني جلدتهم -مهما كانت انتماءاتهم الظاهرية- جاؤوا من مختلف دول العالم إلى بلد لم يولدوا فيه، ولا صلة لهم به، لتحقيق العودة إلى أرض الميعاد -حسب الوعد المبرم الذي تورده التوراة المتداولة- وهم الذين يعلنون الإلحاد، لم يخرجوا قيد أنملة عن الخطوط العريضة لدولة العدو، والأدهى من ذلك أنهم استخدموا صلاتهم ونفوذهم لدى الدوائر الشيوعية العالمية لخدمة هذه الأهداف. جاء في صحيفة «أخبار فلسطين» نقلًا عن صحيفة إسرائيلية بتاريخ 19/4/1965م ما يلي: «إن الوطنيين العرب -في إسرائيل- وقعوا في خطأ كبير عندما ظنوا أن الحزب الشيوعي يتخذ مواقف على ضوء السياسة التي تنتهجها دول المعسكر الشرقي تجاه القضايا العربية، لا سيما وأن تلك الدول تدأب على تأييد القضايا العربية! ولكن سرعات ما خاب أمل العرب عندما تضامن الحزب الشيوعي في إسرائيل مع باقي الأحزاب الأخرى في البرلمان اليهودي -الكنيست- وشجب تصريحات «والتر أولبرخت» [4] أثناء وجوده في القاهرة، تلك التصريحات التي أعلن فيها عدم اعترافه بوجود الدولة اليهودية، وكذلك تحدث «موشيه سينه» أحد زعماء الحزب عن عدم اعتراف الحزب الشيوعي اليهودي بمنظمة التحرير الفلسطينية، وأعلن تضامنه مع بقية الأحزاب في محاربة أهداف منظمة التحرير..»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت