فهرس الكتاب

الصفحة 1629 من 3028

8-توظيف الأئمة والخطباء والمدرسين في المساجد من الصوفيين فقط، ومنع أهل السنة والجماعة من القيام بهذه المهمات حتى الدعوة في المساجد.

9-منع الحصول على المساعدات المالية من الدول الخليجية بالذات حيث إنها مراكز للوهابيين والإرهابيين.

10-حجب المشاركة للمسلمين وطلاب تحفيظ القرآن الكريم في المؤتمرات والندوات والمسابقات الإسلامية الدولية مثل السعودية والإمارات وليبيا والسودان وإيران.

11-منع الأئمة والدعاة والخطباء الأجانب من دخول البلاد، وهذه التعليمات صدرت من الجهات الأمنية بناء على توجيهات المفتي، ففي خلال السنة الهجرية المنتهية وخلال شهر رمضان المبارك قدم علماء من الأزهر الشريف وليبيا وإيران من أجل الإمامة للمصلين في رمضان، وإلقاء الخطب الدينية، وكذلك دعاة من باكستان؛ فتم حجزهم وطردهم من البلاد في خلال أربع وعشرين ساعة من دخولهم البلاد، وتمت إعادتهم إلى بلادهم فورًا.

12-منع المؤسسات الإسلامية العربية بالذات من إقامة المشاريع، وتقديم العون والإعانة للمنكوبين المسلمين في البلاد، وإذا أرادوا ذلك فإن عليهم تسليم المبالغ نقدًا ومباشرة إلى المجلس، ومن ثم يقوم المجلس باختيار المشاريع الذي سيتم إقامتها سواء أكانت مدارس أو مساجد، واختيار الأماكن التي يراها مناسبة وموافقة لأهدافه ورغباته.

13-فيما يتعلق بأعمال الحج والعمرة فقد تقرر من قبل المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، ومن قبل المجلس الإسلامي التابع للإقليم الرابع عشر الإداري في أن يسافر برفقة الحجيج مندوب عن الجهتين مهمته القيام بعملية المتابعة والمراقبة للحجاج الإثيوبيين في المشاعر المقدسة؛ لمتابعة الأشخاص أو الهيئات أو المنظمات الإسلامية الذين يلتقون بالحجاج الإثيوبيين، وبالذات مع الوهابيين في هذه الأماكن، ومن المقيمين الإثيوبيين في السعودية، والذين غالبًا ما يتم اعتبارهم وهابيين ومتطرفين، لذا نجد أنه في هذه السنة تم إيفاد ستة أشخاص من أعضاء المجلس للقيام بهذه المهمة، وعلى رأسهم رئيس المجلس الإسلامي للإقليم الرابع عشر.

ثانيًا: ومع بلوغ وضع المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ومنسوبيه هذه الدرجة من الضعف والهوان نجد مقابل ذلك نشاط الكنيسة قد وصل إلى مرحلة من التقدم والازدهار، وإعداد الخطط والبرامج للقضاء على أي نمو وتقدم للإسلام والمسلمين، ومنذ سنة خلت قامت لجنة أمريكية لدراسة الوضع الإسلامي للمسلمين في شرق وغرب الدول الأفريقية وآثار السلفية فيها، وتوصلت اللجنة إلى نتائج أهمها تنشيط دور الصوفية ومساعدتها ماديًا ومعنويًا، وتوسيع مجالها ومهمتها حتى تصل وتعم جميع المدن والقرى والأرياف، وأنها هي الوسيلة الوحيدة لمحاربة وإيقاف زحف أهل السنة والجماعة، بجانب دعم الكنيسة في توسيع نشاطها، فمثلًا في الوقت الذي لا يُسمح للمسلمين الحصول على متر واحد لإقامة المساجد في البلاد نجد افتتاح أكبر كنيسة في أفريقيا تسمى (كنيسة مد هاني ألم) وتقع على مسافة قريبة من المطار الدولي في العاصمة أديس أبابا، وقد تم تشييد هذه الكنيسة على مساحة بلغت أكثر من خمسين ألف متر مربع، وبتكلفة بلغت أكثر من ثلاثة وثلاثين مليون بر إثيوبي، أي ما يعادل أربع ملايين دولار تقريبًا في بلد يعاني شعبه من مشقة الحصول على الخبز، وهي من أكبر البلاد تخلفًا وفقرًا، ولا يزيد متوسط دخل الفرد في السنة ثمانية دولارات.

ثالثًا: وسائل الإعلام الرسمية وبالذات الإذاعة والتلفزيون والتي تُسمّى جوهريًا صوت الشعب لم تُسخّر في خدمة الإسلام والمسلمين؛ في الوقت الذي تقوم بتغطية نشاطات الكنيسة الصغيرة والكبيرة داخل العاصمة وخارجها، ولم تستجب لدعوة المسلمين لها، ورفضت تغطية افتتاح مسجد تم بناؤه على نفقة الأمير الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في حي قيرا بالعاصمة.

رابعًا: تكتظ البلاد والعاصمة أديس أبابا بالذات بالمدارس التبشيرية المتنوعة وبالذات حضانات الأطفال والمدارس الابتدائية، والتي تشرف عليها المؤسسات التنصيرية المتمثلة في الكنيسة البروتستانتية والأرثوذكسية المدعومة ماديًا وإداريًا من كل من أمريكا وإنجلترا وألمانيا وإيطاليا والسويد وغيرها من الدول الغربية التي تقوم بتمويل هذه المدارس بالمواصلات والإعانات المالية، واعتماد الميزانيات الضخمة والرواتب المغرية للمدرسين من أجل القيام بعملية التغذية والتنصير للأطفال، ويتسابقون لتحقيق مآربهم، في حين أن لكل سفارة غربية معتمدة في البلاد لديها المدارس الخاصة التابعة لها، مقابل ذلك نجد عدم السماح بوجود مدارس وروضات لأطفال المسلمين، وإذا أراد أي شخص مسلم إنشاء روضة أطفال أو مراحل ابتدائية إسلامية فيتطلب منه ذلك عدم إدراج المواد الدينية أو العربية، وإلا فلن يحصل على اعترافات رسمية لهذه الشهادات لدى الجهة الحكومية المختلفة، مما يترتب على هذا المشروع أن يولد ميتًا، المدرسة الوحيدة الإسلامية هي المدرسة الأولية التي تمول من قبل رابطة العالم الإسلامي، وقد كثر القيل والقال عليها، ومنذ شهور قام مندوب من السفارة الأمريكية في أديس أبابا، ومندوب من سفارة الفاتكان؛ بزيارة مقر المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في أديس أبابا والالتقاء بأعضائه، وأشار المندوبان أن المدرسة الأولية خطيرة يجب القضاء عليها لأنها تنتج شبابًا متطرفين ووهابيين.

بجانب هذه المدارس التنصيرية الخاصة فهناك العديد من الكليات اللاهوتية المتنوعة تم الاعتراف بها رسميًا من قبل الجهات الرسمية مهمتها إخراج العديد من الجامعيين المتنصرين للقيام بمهمة التنصير في المدن والقرى المختلفة في البلاد لتحقيق مطالب الفاتيكان للوقوف أمام المد الإسلامي في أفريقيا، وهكذا نجد أوضاع الإسلام والمسلمين في هذه البلاد وما آلت إليه ظروفهم وأحوالهم من سيئ إلى أسوأ بحجة محاربة التطرف والإرهاب، ومفهوم الإرهاب لدى هؤلاء الجهلة يتمثل على النحو الذي ذكرناه آنفًا، إذ لا يوجد مرونة في التعامل مع هذا المفهوم رغم أن أمريكا وهي التي اخترعت هذا المفهوم أساسًا نجدها تتعامل مع الإسلام والمسلمين لديها باختيار الأساليب المناسبة بين فترة وأخرى، إلا أن مفهوم الإرهاب لدينا قد تم اعتماده على أساس محاربة الإسلام والمسلمين حتى من أبسط الحقوق، وهكذا نجد حالة المسلمين في إثيوبيا يُرثى لها، وتبكي لها العيون في زمن الحرية والتحرر، والانفتاح الإعلامي والثقافي، وتطور وسائل المواصلات والاتصالات، وفي وقت تحوّل العالم فيه إلى قرية واحدة، إلا أنهم يبذلون جهدهم من أجل تجميد النمو والتطور للمسلمين، وأن يواكب هذا المواطن المسلم الإثيوبي هذه التطورات، وفي خلاصة هذا التقرير المختصر للواقع الحقيقي نجد:

أولًا: في عهد أباطرة وملوك إثيوبيا كانت القيادة مسيحية متصلبة شكلًا ومضمونًا تحت شعار إثيوبيا جزيرة مسيحية.

ثانيًا: في عهد النظام العسكري الشيوعي إثيوبيا مسيحية صليبية بغطاء شعار شيوعي هو المنجل والمطرقة.

ثالثًا: في العهد الحالي إثيوبيا مسيحية علمانية تحت شعار الديمقراطية وتحت قيادة أحفاد الملك يوحنا.

وبإذن الله وإرادته سوف تنجلي هذه الغيوم، وسوف يظهر الحق، ويتحقق قوله تعالى: (( سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق ) )صدق الله العلي العظيم، والله نسأل أن يفرّج كربنا، ويأخذ بأيدينا إلى ما فيه صلاح ديننا ودنيانا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت