فهرس الكتاب

الصفحة 1528 من 3028

-جعلوا للعالم سبعة أنبياء مشرعين يسمى كل واحد منهم الناطق ، وبين كل نبيين ناطقين سبعة أنبياء صامتين .

(الجزء رقم: 24، الصفحة رقم: 344)

-جعلوا قواعد الإسلام سبعا هي: الولاية ، الطهارة ، الصلاة ، الصيام ، الزكاة ، الحج ، الجهاد .

وهكذا بنى الباطنية عقائدهم على الأرقام ، والتي هي أساس فلسفة فيثاغورث ، ثم قابلوا بينها وبين حدود الدين ، وهي نفس الفكرة التي بنى عليها البهائيون معتقداتهم من ظهور الباب والتبشير بالبهاء على أنه خاتم نبوة لمرحلة جديدة من مراحل الدين ، وعلى تفسير انتهاء أجل الأمة المحمدية وقيام الساعة ، وإن كان الباطنية إبان القرنين الثالث والرابع الهجريين قريبة عهد ، وأن أدوار الأنبياء الناطقين بها قليلة العدد ، إذ لم تتجاوز الدورين أو الثلاثة بعد الإمام علي بن أبي طالب - رحمه الله - لذا كانت أعدادهم في مجملها قليلة ويسيرة وغير معقدة ، أما البهائيون فقد تقادم بهم الزمان ، وامتدت معهم أدوار الأنبياء الناطقين ؛ لذا جاءت أعدادهم كثيرة ومعقدة ، مما اضطر بعضهم أن يعتمد على الكمبيوتر في إيجاد قول تقبله العقول فيما ذهبوا إليه ، كما وضحنا سابقا .

وقد أبانت الدكتورة بنت الشاطئ في مقال لها بعنوان: ( كشف الغطاء ) لعبة هذه الأرقام البهائية ، إذ حاولوا الاستناد إلى الكمبيوتر في تحديد نهاية الأمة المحمدية ، وقيام الساعة بالعدد الأبجدي للحروف النورانية في فواتح السور ، ثم ربطت بين هذه اللعبة وبين لعبة يهود بني قريظة الذين حاولوا أيضا تحديد نهاية الأمة بنفس هذه اللعبة ، وقد استنبطت هذه اللعبة من كتب البهائية الموثوقة مثل كتاب ( الإتقان ) لبهاء الله من مطبوعات دار النشر البهائية في البرازيل . طبعة ثالثة معربة عن الفارسية ، ومن منشورات مطابع البيان - بيروت طبعة ثالثة في جزء من كتاب ( التبيان والبرهان ) للنقابة أحمد حمدي آل محمد ، وقد جاء في الكتابين:

( من الأدلة والبراهين التي لا شك فيها على زمن ظهور الباب ، ما

(الجزء رقم: 24، الصفحة رقم: 345)

جاء في تفسير العلامة الطبري ، بسنده عن جابر بن عبد الله قال: مر أبو ياسر بن أخطب برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يتلو فاتحة سورة البقرة سورة البقرة الآية 1 الم سورة البقرة الآية 2 ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ فأتى أخاه حيي بن أخطب في رجال من يهود فقال: تعلمون والله ، لقد سمعت محمدا فيما أنزل عليه سورة البقرة الآية 1 الم سورة البقرة الآية 2 ذَلِكَ الْكِتَابُ فمشى حيي بن أخطب في أولئك النفر من اليهود إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا محمد ، ألم يذكر لنا أنك تتلو فيما أنزل إليك سورة البقرة الآية 1 الم سورة البقرة الآية 2 ذَلِكَ الْكِتَابُ أجاءك بهذا جبريل من عند الله ؟ فقال: نعم ، قالوا: لقد بعث الله جل ثناؤه قبلك أنبياء ، ما نعلمه بين لنبي منهم ما مدة ملكه ، وما أجل أمته غيرك ، وأقبل حيي بن أخطب على من كان معه ، فقال لهم: الألف واحد ، واللام ثلاثون ، والميم أربعون . أتدخلون في دين نبي إنما مدة ملكه وأجل أمته إحدى وسبعون سنة ؟ وبعد أن ساق صاحب الكتاب الحديث بطوله قال: ( وهذا الحديث مختص بهذه الأمة ، ولا تنتهي مدة أمة من الأمم إلا بمجيء رسول جديد ) ثم أحصى حروف الفواتح المذكورة في الحديث بحساب أبي جاد ، ثم طرح منها سبع سنين ليبقى الحساب 1260 ( وهي سنة ظهور السيد الباب وانتهاء الدورة المحمدية . . . ) .

وأما الآيات الدالة على ظهور زمن البهاء فإن فاتحة سورة النمل: سورة النمل الآية 1 طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ ففي حساب الجمل عندهم أن السين تساوي ستين ، وهي تشير إلى نهاية الدورة المحمدية ، وظهور الباب سنة 1260هـ ، والطاء تسعة ، وهي مدة الدورة البابية ، ومجموع الحرفين الذي هو 69 يشير إلى سنة 1269هـ ، وهي سنة ظهور بهاء الله وبدء دعوته .

فظهور الباب في سنة الستين وظهور البهاء في سنة 69هـ دليل واضح على صدق القرآن ، وأنه من عند الله هدى وبشرى للمؤمنين ، يهدي المؤمنين بمحمد - صلى الله عليه وسلم - إلى الإيمان بهذين

(الجزء رقم: 24، الصفحة رقم: 346)

الرسولين الكريمين ويبشرهم بهما وبالسعادة التي جاء بها البشر ، وفي سورة الأعراف: سورة يونس الآية 49 لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ

( ولا شك أن أمة محمد أمة من الأمم لها أجلها المعين ، ومدتها المقررة ، فإذا انتهت جاء رسول جديد ودين جديد ؛ فيجب الإيمان به والانقياد له ) . ما بين الحاصرتين منقول من مقالات الدكتورة بنت الشاطئ والتي سبق الإشارة إليها .

3 -نظرية الحلول وهي إحدى النظريات التي تأثر بها الفكر الباطني والقادياني والبهائي على السواء ، وقد تأثرت هذه الفرق المذكورة بهذه النظرية من الفكر الغنوصي واليهودي والمسيحي ، وهي الفكرة المعروفة في المسيحية بحلول اللاهوت في الناسوت ، حيث حل الله في المسيح عليه السلام ، وأكسبه صفات الألوهية ، وهي نفس الفكرة التي يقول بها الباطنيون ، إذ يرون أن العقل الكلي ( الله ) يمكن أن يحل في أشخاص الأنبياء أو الرسل الذين يسميهم الإسماعيلية النطفاء ، وهم في نظرهم كما قلنا في مرتبة الأنبياء ، فيرون أن آدم عقل كلي . ومحمدا - صلى الله عليه وسلم - عقل كلي كذلك ، كما أنهم يعتقدون أن العقل الكلي يحل أيضا في أشخاص الأئمة . لذا لا ندهش إذا ما سمعنا الشعراء يصفون عبيد الله المهدي الخليفة الباطني الإسماعيلي الأول في المغرب بقولهم: .

حل برقادة المسيح ... حل بها آدم ونوح

حل بها الله ذو المعالي ... وكل شيء سواه ريح

كما جاءت عبارات المرزا غلام أحمد ما يدل على اعتناقه عقيدة التناسخ والحلول ، وأن الأنبياء كانت تتناسخ أرواحهم ويتقمص بعضهم روح بعض ، فقد جاء في كتابهم ( ترياق القلوب ) أن مراتب الوجود دائرة ، وقد ولد إبراهيم بعادته وفطرته ومشابهته القلبية ، وبعد وفاته بنحو ألفي سنة وخمسين في بيت عبد الله بن

(الجزء رقم: 24، الصفحة رقم: 347)

عبد المطلب ، وسمي بمحمد - صلى الله عليه وسلم - .

ويقول في كتاب آخر: ( وتحل الحقيقة المحمدية وتتجلى في متبع كامل . . . وقد مضى مئات من الأفراد تحققت فيهم الحقيقة المحمدية ، وكانوا يسمون عند الله عن طريق الظل محمدا وأحمد ) .

بل جاء في كلامه ما يصرح بتفوقه على النبي - صلى الله عليه وسلم ؛ لأنه يعتقد أن روحانية النبي - صلى الله عليه وسلم -"إنما تجلت في عصره بصفات إجمالية ، ولم تكن الروحانيات قد بلغت غايتها وأوجها بعد ذلك ( العهد القاصر ) ، بل كانت الخطوة الأولى في سبيل ارتقائها وكمالها . وتجلت هذه الروحانية في القرن العشرين في شخص غلام أحمد في أبهى حللها وأرقى مظاهرها".

ومن إلهاماته في هذه الصدد ادعاؤه بأنه عين النبي ( من فرق بيني وبين المصطفى فما عرفني وما رأى ) ، ثم يدعي أن الله كان يخاطبه قائلا: ( اسمع ولدي ) ، ( يا قمر يا شمس ، أنت مني وأنا منك ظهورك ظهوري ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت