فهرس الكتاب

الصفحة 1467 من 3028

أين نساؤنا من هذه الحقوق الواضحة والصريحة والتوجيهات الصارمة في القرآن والسنة? وكيف وصلن إلى وضعهن الحالي الذي حتى أسماؤهن أصبحت مصدرًا للخجل. لا شك أن الفريق المؤيد لقيادة المرأة للسيارة ينظر بكثير من الشك, وعدم التصديق لمقولات الحفاظ على النساء كالدرر المصونة, ولا شك أنه من الصعب أن نلومه, فبعض من يستخدم شعار الدرر المصونة, هم أكثر الناس خجلًا من المرأة, وأبعد ما يكون عن رعايتها وإعطائها حقوقها.

أخيرًا هناك نقاط أخرى عديدة تم اثارتها خلال النقاش حول موضوع قيادة المرأة للسيارات, منها على سبيل المثال أن السماح بذلك سوف يؤدي إلى زيادة الضغط على شبكة الطرقات, وسوف يؤدي إلى زيادة الحوادث, بل إن هناك من قال أننا يجب أن نمنع المرأة من القيادة لأنه لو سمحنا بذلك فإن الضغط سوف يزيد على ورش السمكرة, وربما قال ذلك من كانت هناك ورشة بجوار منزله وتزعجه.

هناك نقاط عديدة تمت اثارتها حول هذا الموضوع, منها ما هو جاد, ومنها ما قد يكون أقرب للهزل أو السخف, وموضوع الحوادث والضغط على الطرقات هو موضوع جاد, ولكن مواجهته لا تكون بمنع القيادة, فأي مدينة أو أي بلد يتطور لابد وأن يكون هناك ضغط على شبكة المواصلات, كما يكون هناك ضغط على أي بنية اقتصادية عندما يتقدم المجتمع,ولمواجهة هذا الضغط لا نقوم بالمطالبة بألا يتقدم المجتمع وألا يستخدم الأدوات والوسائل الحديثة, وإنما نطالب بزيادة حجم البنية الأساسية, وزيادة شبكات الاتصالات والمواصلات.

أما بالنسبة لحوادث السيارات فهي بالفعل كارثة, ولكن من المعلوم حسب الاحصاءات العالمية أن المرأة أكثر أمانًا في القيادة وأقل تعرضًا للحوادث من الرجل. وبالتالي إن كنا فعلًا نرغب في مواجهة كارثة حوادث السير في المملكة العربية السعودية مرة أخرى علينا أن نضع قيود على قيادة الرجال للسيارات وليس السيدات.

هذه بعض النقاط التي اثيرت حول الموضوع. وأنهي كما بدأت بالإستشهاد بديننا العظيم السمح والذي يمنع التباغض والكراهية فيما بيننا, ويحث على التواصل والتفاهم, وأنا عن نفسي سأقبل تمامًا وأرضخ فورًا لأي أمر من أوامر الله - فنحن لا نرضى بغير شريعة الله - ولا نقبل عنها بديلًا, ونتناقش ونتحاور فقط من هذا المنطلق, فإن كانت الشريعة تسمح بشيء وهو في صالحنا فلنقبل به ونستخدمه, أما إن أتضح غير ذلك فلنقف جميعًا ضده.

وأعود مرة أخرى كما بدأت إلى أهمية الحوار والنقاش ما دام لا يؤدي إلى كراهية وضغينة, فالحوار المحايد والموضوعي هو تمرين للذهن, ويؤدي إلى تنمية العقل ونضج الفكر تمامًا كما تؤدي التمارين الرياضية إلى قوة الجسد ونموه, وأنا مؤمنة أن تقوية العقل ونضوجه أهم من تقوية الجسد والعضلات.

وهل المرأة إلا بشر مثلها مثل الرجل ؟؟ > طارق يقول...

كلما قرأت موضوعًا يتعلق بالسماح للمرأة بقيادة السيارة من عدمه ، أتساءل بغيض ، لماذا ننظر للمرأة هذه النظرة"النرحسية"الصرفة مع أن كل البحوث دلت على أن جسد المرأة هو جسد إنساني مثلها مثل جسد الرجل ولكن بزيادة الهرمونات المؤنثة في جسدها

وعندما أتذكر ذلك أترحم على المجتمعات"غير المسلمة"التي تنظر للمرأة كعضو فاعل في المجتمع تقود السيارة وتذهب إلى الأماكن العامة لوحدها دون أن تتعرض للمضايقة من أحد ، فهناك على ما يبدو يغضوا من أبصارهم ، أما نحن فعندما نتذكر المرأة يسيل لعابنا ونعتبرها كـ"الجوهرة"التي ينبغي لفها بأوراق الورد والسلوفان!!!

فيا أيها السادة أرجوكم لا تدخلوا الدين في عاداتكم وتقاليدكم ، فكثير من المجتمعات"المحافظة"تقود المرأة بها السيارة ولا مشكلة ، فلماذا نحن نتصور الأسوء عندما نطالب بتحرير المجتمع أو جزءًا منه من عقد الفهم الخاطيء للدين والحياة ، لماذا ، هل سألتم أنفسكم هذا السؤال ؟؟

مؤيده > هناء يقول...

اريد ان اؤيد راى الاخ الكريم فيما قاله وعلى هدا الاسلوب الرائع والراقى فىي الحديت واعتقد اننى اتفق مع وجهه نضرك واوافقك تماما واختصرت على جهدا ووقت لشرحهالاخ (قلب خديته) .

رآى الاخت هناء وطارق > bingaber يقول...

أما نحن فعندما نتذكر المرأة يسيل لعابنا ونعتبرها كـ"الجوهرة"التي ينبغي لفها بأوراق الورد والسلوفان!!!

لا اننا عندما نتذكر المرأة لايسيل لعابنا ولكنناونعتبرها كـ"الجوهرة"التي ينبغي لفها بأوراق الورد والسلوفان!!!

ان هذة القضية تختلف من بلد الى أخرى

والوضع يختلف في السعودية فنحن نعلم ان عرضهم لهذة القضية لا بسبب حرصهم علي المرأة السعودية ولكنهم يريدون أن يفككون التزام المرأة السعودية

وأنا لا أمانع أن تقود زوجتى السيارة اذا كان قيادتها للسيارة ضروريا لنا

على أن تكون هناك ضوابط لهذا الامر

1-لاتقود السيارة ليلا

2-وبالطبع لاتسافر

3-تكون قيادتها في مناطق وسط البلد

4-عند تعارض عملي مع الحاجات التى تريد زوجتى القيام بها

5-تترك لى كل مهام وأمور السيارة من صيانة وتعامل مع رجال

6-الامر عندنا في مصريختلف عن السعودية

محاذير وأخطاء في مواجهة إحياء التراث والترجمة

الأستاذ أنور الجندي

يهدد الفكر الإسلامي خطران مزدوجان هما خطر إحياء التراث الإسلامي على ذلك النحو الذي تزيفه قوى التغريب والغزو الثقافي وتشارك فيه مفاهيم الفكر المادي والوثني والإباحي لتخرجه من مفاهيمه وأصوله أو تحجب أصالته وتذهب بضوئه الناصع ونوره الساطع.

وتلك الخطة المسمومة التي قامت عليها الترجمة من الآداب الأجنبية والفكر الغربي قد نقلت إلى آفاق الفكر الإسلامي واللغة العربية حصيلة ضخمة من الترجمات القصصية المكشوفة والمفاهيم المادية الملحدة ولذلك فقد حق على كل باحث مسلم أن يواجه هذين التيارين مواجهة صحيحة ليكشف عن أخطارهما ومحاذيرهما.

التراث الإسلامي

إن محاولة احتواء التراث الإسلامي تجرى في ثلاثة ميادين:

في نوعية بعثه.

في طريقة إحيائه.

في أسلوب تفسيره.

فهي لا تترك حركة إحياء التراث على وجهها الصحيح ولكنها ترفض انبعاث جوانب معينة منه، ليست هي بالطبع أجودها، ولكنها أشدها سوءًا، إن محاولات الانبعاث التي يقوم بها (التغريب والغزو الثقافي) يستهدف انبعاث تراث الفلسفات والفكر الباطني والوثني والمذاهب المنحرفة والمتحللة وخاصة ما يتعلق بالشعر الإباحي والفكر الفلسفي الصوفي وتتجاهل عامدة مختلف الجوانب الأصيلة. كذلك فهي تحاول إحياءه بإعادة كتابته على نحو يغاير تمام المغايرة ما استهدفه أصحابه أولًا وما هو في حقيقته وذلك باستخدام أسلوب الاتكاء على بعض النصوص واستخدامها استخدامًا خاصًا لكي تحقق شيئًا ليس هو في الحقيقة واقع الأمر، كما تغضي إغضاء شديدًا عن جوانب هامة لأنها لا تتفق مع الوجهة التي يقصد إليها المتطلعون إلى الأحياء.

(ويبدو ذلك واضحًا في كتابات طه حسين للفتنة الكبرى)

أما أسلوب تفسير التراث فإن هناك محاولات لإخضاعه لغير مذهب من المذاهب المطروحة في أفق البحث العلمي وكلها غريبة عنه، ومنها المنهج المادي والمنهج الاقتصادي والمنهج الماركسي والصهيوني. وكلها مذاهب تقف من تاريخ الإسلام ومن تراثه موقف خصومه، وتهدف إلى تزييفه والإدالة منه (تفسيرات عبد الرحمن الشرقاوي وأحمد عباس صالح ومحمد عمارة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت