وهذا رجل أيضًا هندي اسمه رودرك كان نصراني ثم أسلم يقول:"الاعتقاد الإسلامي بوحدانية الله هو حجر الزاوية ، بالنسبة للإسلام ، وهو أقرب إلى العقل ، والمنطق من مبدأ التثليث مثلًا ، إذ أن فطرتي إستساغة الإيمان بالله عز وجل الواحد"فهذا جزء مثل .
نأتي إلى أيضًا أمثلة أخرى تدل على هذا .
وهنا أنقل لكم حوارًا ،وأنقله كما هو ثم نذكر التعليق اليسير على هذا .
هذا حوار مقابلة بين امرأتين ، مقابلة صحفية ، منشورة .
الصحفية تقول للمرأة التي تقابلها: ما عملك ؟ .
فتقول المرأة: أنا لا أعمل خارج البيت ، وأفضل حياتي الأسرية ؛ لأن المرأة خلقت للبيت وتربية الأطفال .
فتسأل الصحفية: أين تقضين أجمل أوقاتك ؟ .
قالت: داخل البيت .
قالت: دائمًا .
قالت لها: نعم ، فهكذا أفضل .
قالت لها: لماذا ؟
قالت: الله خلق المرأة لتشرف على أمور البيت وتربية الأطفال .
فقالت لها الصحفية: والعمل ؟ .
قالت: المرأة لم تخلق له أساسًا ، فلها مهمات أخرى .
قالت لها: والتعامل في أمور الحياة مع الزوج ؟ .
قالت: يمكن أن يتم في نواحي أخرى ، ليس العمل منها ، وأكرر أن البيت هو المكان الأمثل للمرأة .
هذه المقابلة لو سألت أحدًا منكم ، يا ترى ستكون بين من ومن ؟ .
أظن كثيرين سيقولون هذه مقابلة ، بين مثلًا امرأة غربية ، والمجيبة امرأة مسلمة ، وتقول هذا من واقع إسلامهم .
لكن الحقيقة أن هذا ، حوار نشر في جريدة عربية ، قامت به صحفية مسلمة ، مع امرأة ألمانية مسيحية غير مسلمة ، وهي تقول هذا من واقع قناعتها ، لا تقوله بالآيات القرآنية ، ولا بالسنة النبوية ، ولا تقوله بتشريع الإسلام ، وإنما تقول المكان بالبيت ، لأنها وجدت هذا ، هو الذي يتوافق مع الفطرة .
وعمل استفتاء ، في بعض البلاد الغربية ، أيتهما تسعدكم أكثر الحياة الأسرية ، أم حياة العمل خارج المنزل ؟.
كانت الإجابة من 73% من النساء و61% من الرجال قالوا: إنهم يحصلون على متعتهم في حياتهم المنزلية ، بتفوق أكثر مما يحصلون عليه في حياة العمل .
وهذا أيضًا يدلنا على مثل هذا الأمر المعروف المشهود بهذا الجانب .
نقول أيضًا في المسألة الأخرى التي هي التوافق النفسي والعقلي الذي يقع به الإنسجام ، بينما عند الآخرين الحيرة ، والاضطراب ، نجد أنهم من واقع هذا التناقض ، عرفوا ما في الإسلام من الانسجام والتوافق ، فكان ذلك مدخلًا لقناعتهم بالإسلام .
هذا رودرك الذي ذكرناه آنفًا يقول:"لقد أعجبني كثيرًا موقف الإسلام من الأديان الأخرى حيث نجد أن الإسلام ينظر إلى الأديان الكبرى في العالم بأن لها أصلًا سماويًا واحدا وهذا نوع من الاعتراف والتقدير للأديان وهو أقرب إلى المنطق والتسامح من الموقف النصراني الذي يصف الديانات الأخرى غير النصرانية بالوثنية ، والإسلام قد أقر الديانات المسيحية واليهودية في أصلها ، وأثبت تحريفها وكفر أهلها وتلاعبهم به".
لكن الشاهد أن هذا من واقع ما قرأ في القرآن من حقيقة تبين هذا الانسجام ، والتوافق ، والمنطق العقلي ، كان ذلك له أثر في هذا .
أيضًا دلس الذي كان يومًا من الأيام وزيرًا لخارجية أمريكا يقول في كتاب له اسمه [حرب أم سلام ] يقول في فصل بعنوان ( حياتنا الروحية ) يقول:"إن هناك شيئًا ما يسير بشكل خاطئ في أمتنا".
هناك خلل ، هناك شيء ما فيه خلل"وإن لما أصبحنا في هذا الحرج وفي هذه العقدة النفسية لا يجدر بنا أن نأخذ موقفًا دفاعيًا وأن يمتلكنا الذعر ، إن ذلك أمر جديد في تاريخنا ، إن الأمر لا يتعلق بالماديات ؛ فإن لدينا أعظم إنتاج عالمي في الأشياء المادية ، إن ما ينقصنا هو إيمان صحيح قوي فبدونه يكون ما لدينا قليلًا ، وهذا النقص لا يعوضه السياسيون مهما بلغت قدرتهم ، أو الدبلوماسيون مهما كانت فطنتهم ، أو العلماء مهما كانت اختراعاتهم ، أو القنابل مهما بلغت قوتها ، وفي بلادنا لا تجتذب نظمنا الإخلاص الروحي اللازم للدفاع عنها وهناك حيرة في عقول الناس ، وتآكل لأرواحهم ، وذلك يجعل أمتنا معرضة للتغلغل المعادي". ما معنى التغلغل المعادي ؟ .
إن الناس عندما يشعرون بهذه الحيرة والاضطراب والقلق ، ثم يجدون الاطمئنان والاستقرار والتوافق في الإسلام سيكون هذا هو التغلغل المعادي الذي تشهد له الحقائق اليوم ، بدخول كثير من الغربيين والشرقيين في الإسلام تباعًا .
أيضًا بالنسبة للحيرة: نجد أيضًا مر واضح جداَ يحصل به تناقض عندما يفكر العاقل ، فيجد مثلًا أن الديانة المسيحية التي فيها تحريف اليوم ، تجعل الأحبار والرهبان حق منح صكوك الغفران ، ومنح صكوك الجنة ، وغير ذلك من الأمور .. ، فلا يجد هذا مقبولًا .
لماذا هذا الإنسان له هذا الحق، ,لأي شيء يكون كذلك !
يقول جاك رسلر في هذا المعنى:"الدين الإسلامي ليست له قرابين ولا طقوس ، والصلاة صلته المباشرة بين الله والمؤمنين ، وفي المسجد ينبض قلب الإسلام ، وفي أرجائه يحس المرء إحساسًا حيًا أنه أمام الله عز وجل ، الحق أنه لاشيء في المسجد إلا البساطة والجمال والتجانس ، يشعر أن هذا هو الذي يكون فيه تكامل وتجانس وليس فيه مثل هذا الاضطراب".
أيضًا الاضطراب الذي يحصل بأن يكون هناك جزء من الحياة للدين وجزء من الحياة كما يقولون للدنيا ، أو ما هو معروف بـ"دع ما لله لله ودع ما لقيصر لقيصر"، وهي العلمانية التي دخلت أو أريد لها أن تدخل على بلاد المسلمين .
هم في الكنائس يوم الأحد دين ، وبعد ذلك في ستة أيام من الأسبوع لا دين ، وإنما قوانين وضعوها لأنفسهم ، هم في بعض الأمور دين ، ولكن في اقتصاد ، وفي سياسة وفي أمور أخرى لا دين .
فلذلك قال هذا رسلر قال"إن اسم الإسلام يمكن أن يؤخذ على ثلاثة معان مختلفة:"
المعنى الأول: دين ، والثاني: دولة . والثالث: ثقافة وبالاختصار حضارة فريدة"."
وجد أن الإسلام بتكامله وشموله يحقق هذا التجانس المهم ، ولذلك نجد أن هذا الأمر واضح ، يقول ديبورا بوتر عن هذه الحقيقة يقول:"إن الناس في أوربا وأمريكا يقبلون على اعتناق الإسلام بأعداد كبيرة ، لأنهم متعطشون للراحة النفسية والاطئنان الروحي ، بل أن عددًا من المستشرقين ، والمبشرين النصارى الذين بدءوا حملتهم مصممين على القضاء على الإسلام وإظهار عيوبه المزعومة ، أصبحوا هم أنفسهم مسلمين ، وما ذلك إلا لأن الحق حجته دامغة ، لا سبيل إلى إنكارها".
وهذا أمر كما قلنا يعني واضح ، ومسألة الطمأنينة والانسجام النفسي ، قضيته يعني كما قلنا كبيرة ، وأمثلته كثيرة .
في شأن تحقيق المصالح ودرء المفاسد وأن من لم يأخذ بشرع الإسلام وقع في مفاسد ، أمر ذلك كثير ، وعظيم والشواهد عليه لا تنتهي ، وأمر الجرائم وأمر كذا لا يمكن أن يتصور ، أذكر لذلك بعض الأمثلة في تشريعات الإسلام وعدم وجودها في تلك المجتمعات وكيف أن تشريعات الإسلام تحقق هذه المصلحة ، أمور بسيطة وعادية يتساهل فيها حتى وللأسف بعض المسلمين ، ودخلت على المسلمين في ذلك معان وفلسفات فارغة ، مثلًا:
من تشريع الإسلام أن المرأة لا تسافر إلا ومعها ذي محرم ، ولا يخلو بها رجل إلا ومعها ذو محرم ، وبعض الناس كما نسمع اليوم ، حتى وللأسف في بعض ما يكتب أو يذاع أو يبث على الناس أن هذا يناقض الثقة بالمرأة ، أو تسمع وتقول لك أنا واثقة من نفسي ، أن أستطيع أن أفعل كذا وكذا ما هذا ؟ .