فهرس الكتاب

الصفحة 1250 من 3028

[3] اقتضاء الصراط المستقيم (1/407) .

[4] أسنده عبد الله بن أحمد في كتاب السنة (1/137) .

[5] نقلًا عن الموسوعة الفقهية (12/11) .

[6] انظر: الكبائر للذهبي (ص108) .

[7] أخرجه البخاري في اللباس, باب: إخراج المتشبهين بالنساء من البيوت (5886) .

[8] فتح الباري (10/345) .

[9] الخفَر بفتحتين: شدة الحياء.

[10] مجموع الفتاوى (22/146-154) باختصار.

[11] أخرجه البخاري في الأذان, باب: لا يفترش ذراعيه في السجود (822) ، ومسلم في الصلاة, باب: الاعتدال في السجود (493) .

[12] أخرجه أحمد (3/428) ، وأبو داود في الصلاة (862) ، والنسائي في التطبيق (1112) ، وابن ماجه في إقامة الصلاة (1429) ، وصححه ابن خزيمة (662، 1319) ، وابن حبان (2277) ، والحاكم (833) ، وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة (1168) .

[13] أخرجه مسلم في الصلاة, باب: الأمر بالسكون في الصلاة (431) .

[14] أخرجه البخاري في الحيل, باب: في الهبة والشفعة (6975) واللفظ له، ومسلم في الهبات (1622) عن ابن عباس رضي الله عنهما.

[15] أخرجه البخاري في بدء الخلق (3225) ، ومسلم في اللباس والزينة (2106) عن أبي طلحة رضي الله عنه.

[16] أخرجه البخاري في بدء الخلق, باب: خير مال المسلم غنم... (3303) , ومسلم في الذكر والدعاء، باب: استحباب الدعاء عند صياح الديك (2729) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

[17] أخرجه البخاري في المزارعة, باب: اقتناء الكلب للحرث (2322) , ومسلم في المساقاة, باب: الأمر بقتل الكلاب ونسخه (1575) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

[18] أخرجه البخاري في اللباس, باب: المتشبهون بالنساء والمتشبهات بالرجال (5885) عن ابن عباس رضي الله عنهما.

[19] مجموع الفتاوى (32/256-260) .

ثالثًا: النهي عن التشبه بالكفار:

التشبه بالكفار في الجملة منهي عنه.

1-قال الله تعالى: {وَلَقَدْ ءاتَيْنَا بَنِى إِسْراءيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مّنَ الطَّيّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمينَ * وَءاتَيْنَاهُم بَيّنَاتٍ مّنَ الأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُواْ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بِيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ * ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مّنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ *إِنَّهُمْ لَن يُغْنُواْ عَنكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِىُّ الْمُتَّقِينَ} [الجاثية:16-19] .

قال ابن تيمية:"أخبر سبحانه أنه أنعم على بني إسرائيل بنعم الدين والدنيا، وأنهم اختلفوا بعد مجيء العلم بغيًا من بعضهم على بعض, ثم جعل محمدًا صلى الله عليه وسلم على شريعة شرعها له، وأمره باتباعها، ونهاه عن اتباع أهواء الذين لا يعلمون، وقد دخل في الذين لا يعلمون كل من خالف شريعته."

وأهواؤهم هو ما يهوونه، ولهذا يفرح الكافرون بموافقة المسلمين في بعض أمورهم، ويسَرّون به، ويودّون أن لو بذلوا عظيمًا ليحصل ذلك، ولو فرض أن ليس الفعل من اتباع أهوائهم فلا ريب أن مخالفتهم في ذلك أحْسَمُ لمادة متابعتهم، وأعون على حصول مرضاة الله في تركها، وأن موافقتهم في ذلك قد تكون ذريعة إلى موافقتهم في غيره، فإن من حام حول الحمى أوشك أن يواقعه، وأي الأمرين كان حصل المقصود في الجملة، وإن كان الأول ظهر" [1] ."

2-وقال سبحانه: {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيّ وَلاَ نَصِيرٍ} [البقرة:120] .

قال ابن تيمية مبيّنًا وجه دلالة الآية في النهي عن التشبه بالكفار:"فانظر كيف قال في الخبر: {مِلَّتَهُمْ} ، وقال في النهي: {أَهْوَاءهُم} ؛ لأن القوم لا يرضون إلا باتباع الملة مطلقًا، والزجر وقع عن اتباع أهوائهم في قليل أو كثير، ومن المعلوم أن متابعتهم في بعض ما هم عليه من الدين نوع متابعة لهم في بعض ما يهوونه، أو مظنة لمتابعتهم فيما يهوونه" [2] .

3-وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم ) ) [3] .

قال ابن تيمية:"أمر بمخالفتهم، وذلك يقتضي أن يكون جنس مخالفتهم أمرًا مقصودًا للشارع، لأنه إن كان الأمر بجنس المخالفة حصل المقصود, وإن كان الأمر بالمخالفة في تغيير الشعر فقط فهو لأجل ما فيه من المخالفة" [4] .

4-وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من تشبّه بقوم فهو منهم ) ) [5] .

قال ابن تيمية:"وهذا الحديث أقل أحواله أن يقتضي تحريم التشبه بهم، وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبِّه بهم، كما في قوله: {وَمَن يَتَوَلَّهُمْ مّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [المائدة:51] ، وهو نظير ما سنذكره عن عبد الله بن عمرو أنه قال: (من بنى بأرض المشركين وصنع نيروزهم ومهرجانهم وتشبه بهم حتى يموت حشر معهم يوم القيامة) [6] . فقد يحمل هذا على التشبه المطلق، فإنه يوجب الكفر، ويقتضي تحريم أبعاض ذلك, وقد يحمل على أنه منهم في القدر المشترك الذي شابههم فيه، فإن كان كفرًا أو معصية أو شعارًا لها كان حكمه كذلك."

وبكل حال يقتضي تحريم التشبه بعلة كونه تشبهًا" [7] ."

[1] اقتضاء الصراط المستقيم (1/98) .

[2] اقتضاء الصراط المستقيم (1/99) .

[3] أخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء, باب: ما ذكر عن بني إسرائيل (3462) , ومسلم في للباس والزينة, باب: في مخالفة اليهود في الصبغ (2103) .

[4] اقتضاء الصراط المستقيم (1/185) .

[5] أخرجه أحمد (2/50) ، وأبو داود في اللباس، باب: في لبس الشهرة (4031) ، وعبد بن حميد (1/267) ، والبيهقي في الشعب (2/75) . قال ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى (25/331) :"هذا حديث جيد"، وقال العراقي في تخريج الإحياء (1/342) :"سنده صحيح"، وحسن إسناده ابن حجر في الفتح (10/271) ، وصححه الألباني في حجاب المرأة المسلمة (ص104) .

[6] أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (9/234) .

[7] اقتضاء الصراط المستقيم (1/270-271) .

رابعًا: حكمة النهي عن التشبه بالكفار:

ذكر العلماء حكمًا وأسبابًا كثيرة في النهي عن التشبه بالكفار، ومنها ما يلي:

1-أن أعمال الكفار مبناها على الضلال والفساد:

قال ابن تيمية:"إن نفس ما هم عليه من الهدْي والخلق قد يكون مضرًا أو منقصًا، فينهى عنه، ويؤمر بضده لما فيه من المنفعة والكمال، وليس شيء من أمورهم إلا وهو إما مضر أو ناقص، لأن ما بأيديهم من الأعمال المبتدعة والمنسوخة ونحوها مضرة، وما بأيديهم مما لم ينسخ أصله فهو يقبل الزيادة والنقص، فمخالفتهم فيه بأن يشرع ما يحصله على وجه الكمال، ولا يتصور أن يكون شيء من أمورهم كاملًا قط."

فإذًا المخالفة لهم فيها منفعة وصلاح لنا في كل أمورهم، حتى ما هم عليه من إتقان بعض أمور دنياهم قد يكون مضرًا بأمر الآخرة، أو بما هو أهم منه من أمر الدنيا، فالمخالفة فيه صلاح لنا" [1] ."

2-أن مخالفة الكفار تحقِّق مجانبتهم ومباينتهم والبعدَ عن أعمالهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت