فهرس الكتاب

الصفحة 1174 من 3028

أمة الإسلام، الإعلام في هذا العصر قناة مهمة وشريان حيوي يؤثر سلبًا أو إيجابًا على الناس في مختلف الشؤون، والواجب استغلال وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة للدعوة إلى الله ونصر الفضيلة ومحاربة الرذيلة، فيا رجال الإعلام اتقوا الله في مسؤولياتكم أدوا أمانة الكلمة ولا تضيعوا مصداقية الحرب، تحروا الحقائق واحذروا التهويل والإثارة، اجعلوا من وسائلكم قنوات للدعوة والتوجيه لما فيه صلاح الأفراد والمجتمعات، هذا ومما ينبغي التوجيه عليه ضرورة اهتمام الأمة جميعًا بالتصدي بما يعرف بالبث المباشر الذي بدأ بالعمل في بلاد شتى من العالم حتى لا ينقل لأهل الإسلام معالم الشر والغواية ووسائل الإباحية والجريمة، لا بد أن يتصدى المسلمون لذلك بالإيمان والوعي والحصانة العلمية والفكرية والثقافية لمقاومته، ومما ينبغي أن يحذره المسلمون أن يحذروا التهافت المشين الذي يسلكه بعض ضعاف الإيمان من المسلمين من الحرص على ذلك البث والحرص على آلاته المقوية له، فيا سبحانه الله كيف يرضى أهل الغيرة بما يهزم الأخلاق ويدمر القيم والفضائل، تذكروا يا عباد الله يوم يجمع الله الأولين والآخرين تفكروا للحشر والنشر وتطاير الصحف ونشر الموازين.

أما والله لو علم الأنام ما……خلقوا لما هجعوا وناموا

لقد خلقوا لأمر لو …رأته عيون قلوبهم تاهوا وهاموا

مماتٌ ثم قبر ثم حشر …وتوبيخ وأهوال عظام

ليوم الحشر قد عملت رجال …فصلوا من مخافته وصاموا

ونحن إن أُمرنا أو نهينا …كأهل الكهف أيقاظ نيام

تذكروا القبر وظلماته.

أتيت القبور فناديتها …أين المعظم والمحتقر

فصمّوا جميعًا فما مخبر …وماتوا جميعًا ومات الخبر

تروح وتغدو بنات الثرى……فتفني محاسن تلك الصور

فيا سائلي عن أناس مضوا ……أما لك فيمن مضى معتبر

وقال الآخر:

فلو أنا إذا متنا تركنا ……لكان الموت غاية كل حي

ولكنا إذا متنا بعثنا ……ونسأل بعده عن كل شيء

أمة الإسلام، الغزو الفكري والأخلاقي المركز ضد المسلمين عبر الوسائل المختلفة مما ينبغي أن يحذره المسلمون ويتصدوا له بالتربية والعناية بالإيمان وتنشئة الأجيال عليه وعدم إتاحة الفرصة لوسائل الغزو الفكري والأخلاقي أن تتسلل إلى البيوت والأسر وينبغي الحذر مما تبثه بعض وسائل الإعلام عن الإسلام وأهله ووصفهم بأبشع الأوصاف وإلصاق التهم بهم وإشاعة مصطلحات موهمة كما يطلقون لفظ الأصولية والوهابية والإرهاب والتطرف وحقوق الإنسان والحرية والمساواة وعمل المرأة وحقوق المرأة وهم يريدون بذلك تشويه صورة المسلمين فكونوا على حذرٍ من ذلك يا دعاة الإسلام.

إن من التحدث بنعم الله ما وفق الله إليه حكومة بلاد الحرمين الشريفين من الأعمال الجليلة في خدمة الإسلام والمسلمين فها هي مشاريع إعمار الحرمين الشريفين مما لم يشهد له التاريخ مثيلًا وهذه الرعاية التامة لوفود الرحمن مما يشهد له القاصي والداني مياه عذبة وأغذية متوفرة وأدوات صحية وأمنية وعلمية يقلُّ نظيرها وأجواء آمنة، كل ذلك بفضل الله ثم بفضل ما توليه حكومة خادم الحرمين الشريفين، هذه مشاريع الدعوة الإسلامية، ودعم المراكز الإسلامية وطبع ونشر كتاب الله وتوزيعه على المسلمين في العالم، هذه مجالس الشورى والحكم فيما لم يتحقق في دول الديمقراطية المزعومة، هذه اللجان الداعمة لقضايا المسلمين، ومن آخر ما سمعتم ذلك لجان الدعوة لجمع التبرعات لمسلمي البوسنة والهرسك وهذه المواقف المشرفة في نصرة قضايا المسلمين في أفغانستان وغيرها ورعاية شؤون الأقليات الإسلامية.

ومن الأعمال التي تستحق الإشادة والإشارة المبادرة إلى إنقاذ المسجد الأقصى وبذل المال والجهد والرجال لتحسين أحواله من التداعي والتصدع، فهنيئًا لخادم الحرمين الشريفين بل خادم الحرمين والأقصى، هذه المشاريع المباركة والله نسأل أن يجعلها في موازينه يوم القيامة، وأن يزيده من الهدى والتوفيق بمنه وكرمه.

أمة الإسلام، المشكلات الاجتماعية والأسرية تؤرق حياة كثير من الناس فغلاء المهور وتكاليف الزواج الباهظة والبذخ والإسراف وسوء العشرة بين الزوجين ومشكلات الأولاد وقضايا الطلاق كل ذلك من القضايا المهمة التي يجب أن يتعاون على حلها المسلمون جميعًا انطلاقًا من قله سبحانه: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِ وَالتَّقْوَى [المائدة:2] .

أيها المسلمون في بلاد الحرمين، إنكم محسودون على هذه النعمة لقد أرق وجود هذه النعم في بلادنا من الأمن والأمان والخيرات والمقدسات مضاجع كثير من الحاسدين ممن اكتوت قلوبهم بداء الحسد والحقد والكراهية فعملوا على إنكار الجميل وبث الدعايات الكاذبة والشائعات المغرضة حسدًا من عند أنفسهم، نعم والله إننا محسودون يا عباد الله، فعلينا أن نحذر من كيد الحاسدين الذين سخروا وسائل إعلامهم للنيل من هذه البلاد وسيصطلون بنار حسدهم ولن يحرقوا إلا أنفسهم فعلينا أن لا ننخدع بهذه الإرجافات التي تبثها بعض وسائل الإعلام المأجورة المأزورة التي ضيعت أمانة الكلمة ومصداقية الحرف وجانبت الموضوعية والإنصاف. فاتقوا الله عباد الله واعملوا بدينكم تفلحوا وتسعدوا في الدنيا والآخرة.

الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد.

هذا وصلوا وسلموا رحمكم الله على خير الورى الرسول المجتبى والإمام المصطفى كما أمركم بذلك جل وعلا، فقال عز من قائل: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِىّ ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيمًا [الأحزاب:56] ، اللهم صل وسلم وبارك على نبينا وحبيب قلوبنا وسيدنا محمد بن عبد الله وارض اللهم عن خلفائه الراشدين أبي بكر الصديق وعمر الفاروق وعثمان ذي النورين وعلي بن أبي طالب، وارض اللهم عن الصحابة أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وعنا معهم برحمتك يا أرحم الراحمين.

(1) صحيح ، أخرجه مسلم: كتاب الحج - باب استحباب رمي جمرة العقبة (1297) . من حديث جابر رضي الله عنه ولفظه: (( لتأخذوا مناسككم.... ) ).

(2) ضعيف ، ولم أجده في مسند أحمد ، سنن الترمذي: كتاب الأضاحي - باب ما جاء في فضل الأضحية ، حديث (1493) ، وقال: حسن غريب. سنن ابن ماجه. كتاب الأضاحي - باب ثواب الأضحية حديث (3126) . وأخرجه أيضًا الحاكم (4/221-222) كلهم من طريق سليمان بن يزيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعًا. قال الحاكم: صحيح الإسناد. فتعقبه الذهبي بقوله: قلت: سليمان واهٍ ، وبعضهم تركه. وكذا قال المنذري في الترغيب: رووه من طريق أبي المثنى واسمه سليمان بن يزيد عن هشام بن عروة عن أبيه عنها ، وسليمان واهٍ ، وقد وُثّق. الترغيب (2/99) . وانظر السلسلة الضعيفة للألباني (256) . أما قوله: (( وإن للمضحي بكل شعرة حسنة ... ) )فقد أخرجه ابن ماجه: كتاب الأضاحي - باب ثواب الأضحية ، حديث (3127) ، وأحمد (4/368) ، والحاكم (2/389) وهو ضعيف جدًا ، إن لم يكن موضوعًا ، قال الذهبي متعقبًا الحاكم على قوله - صحيح الإسناد -: قلت: عائذ الله ، قال أبو حاتم: منكر الحديث. وقال البوصيري في الزوائد: هذا إسناد فيه أبو داود واسمه نفيع بن الحارث ، وهو متروك (3/223) . وقال المنذري - بعد أن نقل قول الحاكم -: بل واهية ، عائذ الله هو المجاشعي ، وأبو داود هو نفيع بن الحارث الأعمى ، وكلاهما ساقط ، الترغيب (2/99) . وانظر السلسلة الضعيفة للألباني (257) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت