و في نهاية هذا التشاؤم المطول أشير الى حقيقه لا يمكن التغاضي عنها, هي أننا و دون عن كل الأمم في الدنيا ما زلنا نبحث عن حل بعد, في حين دانت كل أمم الأرض للمشروع الغربي بلا إستثناء فمجرد وجود أزمة نحس بها هو و الله خير و بشرى, فلقد اصبح نقد المشروع الغربي في أسيا و أوروبا الشرقية و أمريكا اللاتينية يعتبر من الشذوذ الفكري الغير مقبول إجتماعيا, و لاكننا و رغم تراجعنا المادي عن تلك الشعوب الا اننا ما زلنا نقول أننا نمتلك البديل و حاله الحراك الفكري و المجتمعي القائمه منذ مئتي سنه لاكبر دليل على اننا ما زلنا احياء فتلك الحاله من الحرك لم تأخذ في اليابان الا عشرين عاما حتى اذعن اليابانيون عامة أن الغرب هو الحل.
يوسف إبن تاشفين
في نقد هبل -ديموقراطية الفقراء-
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
اني لمشفق عليكم اخوتي الكرام من موضوع نقد الديموقراطية, حيث أن الديموقراطية إرتقت في هذا الزمان إلى مستوى كبير الألهه (هبل) و أصبحت فوق مستوى النقد او التعريض. فيمكنكم و بكل بساطة أن تنتقدوا"بعل"-إله الخصب و الرخاء- ممثلا في تحرير التجارة, أو"فينوس"-إله الحب- ممثلا في أفكار التحرر الجنسي, أو غيره من الأفكار (الألهه) التي أصبحت لا تقبل النقاش . أما ان يصل بكم الحد إلى نقد"هبل"فإنها فعلا كبيرة.
ألم يصار الى أن وصم أنسان بأنه غير ديموقراطي نوع من الإهانه و تصل الى حد أنها من السباب. فهناك المدير الديموقراطي بمعنى أنه لطيف و محبوب و على قول اللبنانين"بياخد العقل"و هناك الأب الديموقراطي و هو يحوي كل معاني الأب الصالح -سامح الله أبي و غفر له فإنه لم يكن ديموقراطي ولكن لأنه لا يجب ذكر الأموات إلا بخير فإنني أقول دائما أنه كان أب ديموقراطي- .
والديموقراطية صار لها اليوم من السدنه و الكهان ما لم يكن لأعظم الأله عبر التاريخ فهناك مراكز ابحاث الديموقراطية و هناك المجامع و الندوات و هيئات الرقابه و التي تراقب مدى الإلتزام بتطبيق شرائع عبادتها على أكمل وجه في كل دوله من الدول.
و لكي أنضم الى الفئة الصابئه أحببت أن أكتب هذه السطور اشير فيها الى رئيي المتواضع حول إمكانيه تطبيق الديموقراطية في الدول الضعيفة إقتصاديا و عسكريا و المسماة الدول النامية.
إن النظام الديموقراطي المفتوح يعتمد على النشطاء السياسين , و على مقدرة الأحزاب السياسيه على إدارة الجماهير , فهو يسير حسب أغلبيه أراء الناس الذين يريدون إبداء رئهم, أو أغلبيه من يشتغلون في الحياة السياسيه و يهتمون بها و هي ليست الأغلبيه الفعليه. و لذلك يكون نصيب العناصر المتحركة إعلاميا و جماهيريا في الشارع أكبر من نصيب غيرها من العناصر الأقل تدريبا و حركية و لو كانت الأكثرية.
و في مجتمعات كبيره مثل الولايات المتحدة أو أوروبا الغربية بما فيها من قوى إقتصادية هائله, لن يستطيع إي طرف مهما كانت قدرته الماليه أن يؤثر مفردا على الإنتخابات أو المؤسسات الديموقراطية و لكن يمكن لتكاتف قوى ضغط عديدة ان تؤثر مجتمعة ضمن ما يعد أنه فساد ديموقراطي لكنه يحوي توازن معين بين تلك الجهات و مقول ضمن ذلك المجتمع.
بالإضافة الى أن الجيش القوي في هذه الدول يقف حام و حارس للديموقراطية مما يحصر هذه المعادلة ضمن أطراف اللعبة الداخلية.
و لكن كيف ببلاد يمكن فيها ل10ملاين دولار أن تنصب حاكما منتخبا و فرقة عسكرية أجنبيه يمكنها أن تقلب اللعبه على رؤس لاعبيها.
أننا لو إطلعنا على تاريخ الدول الغربيه نراها أنها لم تصل الى تطبيق الديموقراطيه إلا بعد أن مرت بعصور تحت أنظمه سياسيه أخرى مكنتها من تجاوز مرحلة النهضة .و من ثم كانت الديموقراطية أحد مكتسبات الرفاهيه السياسية الغربيه, فكانت النظام الأمثل لشعوب غنية متعلمة ذات جيوش قوية . ولا ننسى أن نهضة روما كانت على يد حكومة قيصر و من بعده أغسطس الدكتاتورية (1) و مدن عصر النهضة الأيطالية في ما بعد العصور الوسطى كان تحت حكم ألجيركي (2) و بزوغ نجم بريطانيا كان تحت حكومة ملكية ذات تمثيل شعبي محدود (3) و أن نهضة ألمانيا بعد الحرب العالميه الثانيه كان ضمن نظام إداري بيروقراطي (4) شديد المركزية ,و أن نهضه الصين الحالية تعيش ضمن حكومة الحزب الواحد . فالحكومات الديموقراطية الغربية كانت أحس مثال على إدارة مجتمع الرفاهية الفردية. و لكنها لم تكن نظام عبور تلك الامم الى ما هم عليه الأن. فالحكومات الديموقراطية تكون عاجزة عن أخذ القرارات الكبرى و المصيرية في مراحل دقيقة من تاريخ الأمم بما فيها من تجاذبات حزبية و مؤسساتية.
و لكن ما أود أن أشير اليه هو أن كل تلك الأنظمة الغير ديموقراطية نجحت في العبور بمجتمعاتها و النهوض بها لأنها كانت العقد المجتمعي المناسب ضمن ذلك الظرف التاريخي و كان المجتمع متصالحا مع نفسه و قيادته و نخبه ولا يهم أن يكون ذلك تحت إي مسما كان, و هو ما نفتقده الأن.
فليكن عقدنا المنشود يندرج تحت أي مسمى أو أي أليه كانت و لاكنها يجب أن تأدي غرضها في النهاية. أن تكون نتيجة مصالحة ضمن مجتمعنا مناسبه لظرفنا التاريخي و الأهم أن تكون ضمن إطار الإسلام.
--الإسلام هو الحل و لاكننا نناقش هنا الكيفية ضمن هذا الحل---
يوسف إبن تاشفين
(1) الدكتاتوية: هي تفويض الشعب لقائد معين لإدارة أزمة معينه أو تنظيم البلاد و غالبا ما تكون مدى الحياة و قد قدم هذا النظام الكثير من الحسنات عبر التاريخ مما جعل الشعوب في ظروف معينه تتخلى عن الديموقراطيه طواعية و تلجأ الى الدكتاتوريه , وهوه على عكس الفكرة السائدة عنها الأن.
(2) الالجاركية: نظام تحكم فيه أقلية من كبار العائلات أو عائلة معينه , و هو أقرب ما يكون للنظام القبلي أو العشائري.
(3) حيث كان الملك في بريطانيا يعين مجلس اللوردات مقابل مجلس العموم المنتخب و يشترط أن تحظى قرارات مجلس العموم على موافقة مجلس اللوردات المعين.
(4) البيروقراطية: هو نظام إداري شديد المركزية تضع بموجبة السلطة العليا لوائح و أنظمة صارمة تحكم عمل إداراتها الدنيا , و هو و إن كان نظاما مذموما الأن فإن لهذا النظام الفضل في النهضة السريعة لألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية.
من الذى نضب؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة عذرا اخوانى لتاخرى في الاشتراك في هذا الموضوع المبدوء المنتهى الديموقراطية ما معناها؟ من الذى طرحها ؟ ولا اقول اوجدها من مطبقيها؟ وكيف طبقوها ؟ هل كما طرحت ؟
وما كان غرضهم في طرحها؟
وهل وجدوا ما نشدوه منها؟
اولا قال طارحوها انها حكم الشعب نفسه بنفسه جميل هل يقول الاسلام ان نحكم بغيرنا.
من طرحها هل نحن لا نحتاج الى ان نطرحها فعندنا خير ما عرفت البشرية من مسطلحات للحرية والديموقراطية فلا يبحث الانسان الا عن شىء يفتقدة اما هنا فنحن المفقودون ولا اقول اوجدها لانه ان فعل ذلك فلنفسه اما نحن فهى موجودة عندنا منذ اربعة عشر قرنا.
وكيف طبقوها ؟ بمعناها ؟ لا بل كل حسب اهواءه ولم لا وهم لا يعرفون الا اهوائهم ونفترض ان غرضهم في طرحها سعادة البشر هم يجعلون للسعادة طريق مع ان السعادة هى الطريق نفسه وهذا واضح جلى في ديننا حين رسم رسول الله خط مستقيم وعلى جنباته خطوط وقال هذا صراط الله المستقيم وهذه طرق الشيطان اذا السعادة هى الطريق بنفسه وليس اليها.