فهرس الكتاب

الصفحة 1118 من 3028

3-لم ينتبه الدعاة إلى أن المطالبة الملحة بالديمقراطية ، والتنادي بها والاجتماع عليها ، وجعلها مطلبًا شعبيًا عامًا ، لم ينتبهوا إلى أن هذه المطالبة فيها محذور كبير وهو أن المجتمع الإسلامي صار يرى في الديمقراطية النجاة والحياة السعيدة ، وأنها ستحل له مشكلاته ، إذًا أين النظام الإسلامي ؟! وأين حلوله ؟! وإذا كانت الديمقراطية هي التي تملك مفاتيح الحل فلماذا المطالبة بالنظام الإسلامي إذن ؟ وهذا هو مكمن الخطر في هذه المناداة التي صارت ينادي بها أكثر الصالحين من الدعاة والعاملين بل كثير من المشايخ وطلبة العلم ، وصرت تسمع كثيرًا من الدعاة والصالحين يقول الواحد منهم ، أنا ديمقراطي أو يا أخي: كن ديمقراطيًا ، وفي المجالس تسمعهم يقولون: فلنكن ديمقراطيين ولنرض بالرأي الآخر ؟! وهل الإسلام يحجر على الرأي الآخر ؟ ! نعم أنا أعلم أن الإسلاميين ينادون بالديمقراطية لسببين: لأنها اللغة السائدة المفهومة في العالم اليوم ، ولأنها خير لهم من النظم الأستبدادية ، لكن ألم يتنبهوا إلى أن صيحة المناداة بالديمقراطية صارت عالية إلى درجة أنه قد تعمى على الناس بسببها المسالك الشرعية الصحيحة ، ولماذا لا يقولون: أنا شوري ، وكن شوريًا ، ولنكن شوريين ، وبعض الإسلاميين يقول: الشورى فيها خلاف هل ملزمة أو معلمة ؟ وأنا أقول: لماذا لا نتفق على أنها ملزمة - كما ذهب إلى ذلك كثير من المشايخ المفكرين والدعاة - ونجعلها نظامًا عامًا ننادي به ونطالب ، بل نعرضه على العالم كله على أنه نظام شرعي محكم فيه من الإيجابيات ما هو أفضل من إيجابيات النظام الديمقراطي ، وفي الوقت نفسه يتفادى سلبيات الديمقراطية ومهلكاتها الاجتماعية.

يا قوم: ألا نفهم أن ترداد مصطلح الديمقراطية باستمرار ، والمناداة بها على رؤوس الأشهاد ليل نهار ، وأن تنشأ الأجيال على سماعها والتشوق لتطبيقها فيه من الخطر ما فيه ، وفيها الاعتراف الضمني بل الصريح - أحيانًا - بحسن هذا النظام وإحكام وضعه ، وفيه ما فيه من التغاضي عن السلبيات الكثيرة التي تصاحب تطبيقه ؟ ثم ألا ترون أن هذا المناداة بهذا النظام وتمنيه وتنشئة الأجيال على حبه والمطالبة به فيه مهمز عقدي واضح ، وخلل في الفهم والتفكير خطير.

إن أعظم ما يتمناه الغرب أن ينادي الإسلاميون الدعاة الفاهمون - الذين تنبني على جهودهم وصفاء فهومهم الآمال- بالديمقراطية الغربية ويطالبوا بها الهيئات العالمية ، ويطالبوا بها حكامهم ورؤساءهم ، لعمر الحق إن هذا الشيء عجيب يستحق منا التفكير العميق ومراجعة النفس والخروج على العالم بمصطلح الشورى والشورية الذي خفت كثيرًا في ظل توهج الديمقراطية المأمولة والمشتهاة !!

مرحبًا بالشباب و تحية خاصة إلى أبو محمد

اقتباس:

اقتباس من كلمات mohamedhayek في الأعلى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته....

ولكن الذي أراه ـ وهذا رأيي ـ أن السبب هو علماء المسلمين في هذا العصر وبعض العصور التي سبقتنا....

وعصرنا هذا يذكرني بعصور الظلام في أوربا عندما كانت الكنيسة ورجالها تحارب العلم وكل الأفكار الجديدة ومعها الديمقراطية خوفا على سلطانها...

وفي زماننا نجد أنه كل من يطرح أفكار جديدة بين المسلمين في السوق ...بشكل عام يحارب...حتى بدأنا نرى من يقال عنهم ورثة الأنبياء أو.... علماء ربانيين...!!! يحاربون بعضهم البعض وكأنهم رؤوس عصابات تخشى على سلطانها...

وأني أحبكم في الله...

و عليك السلام و رحمة الله و بركاته أخي محمد حايك ؛ مرحبًا بك و سهلا و نشكرك على صراحتك و جديتك في الطرح و اللتان بدونهما لا يمكن أن نتوصل لحل مشاكلنا في العالم الإسلامي .

تحية عاطرةً إليك يا أبا محمد ، و اسأل الله أن يجعل ما قدمته في ميزان أعمالك ، و أن يزيدك من فضله و منِّه ، و أشيد بك و بأسلوبك الرائع أخي الحبيب .

هل سبب تخلف و ضعف المسلمين اليوم هم العلماء ؟

فلننظر و نتأكد ؛

ملاحظة: كلامي سيكون عن المملكة و عن العلماء المشهورين خارج المملكة في حد علمي ، فاعذروني على القصور .

التطوير في جانب التعليم

الذي أعرفه أن المفتي الأسبق للمملكة العربية السعودية هو أول من سارع بإنشاء معاهد و مدارس على النسق الحديث و جمع لها العلماء من المملكة و خارجها ، و طلب من العلماء المساهمة في التدريس فيها ، و وضع المناهج على نسق عصري يواكب التطور العالمي . و قام بإرسال الرسائل إلى أكثر علماء المملكة الموجودين آن ذاك يطلب منهم آن ذاك أن يرسلوا تلاميذهم إلى تلك المعاهد و الجامعات لتقوم بتخريجهم بل وقام باختيار البارزين منهم للتدريس . و تلقى الكثير منهم دورات في الوسائل التعليمية و طرق التدريس العصرية ، و قاموا بوضع خطط مستقبلية آن ذاك لتطوير الجامعات حتى تتمكن من إعطاء شهادات جامعية في الدراسات العليا مثل الماجستير و الدكتوراه . و هذا ما تم منذ زمن طويل فالكثير من التخصصات الموجودة في الجامعات بالمملكة تعطي الشهادات الآنفة الذكر في جميع التخصصات الشرعية ، و اللغة العربية ، و الاجتماعية و الطب . و البقية في الطريق بإذن الله .

التطوير و المشاركة في الجانب الاقتصادي

قام العلماء في المملكة ، و منذ زمن طويل بإنشاء الكثير من المؤسسات الشرعية المختصة بدراسة جوانب الحياة و متطلباتها العصرية مثل هيئة البحوث العلمية و الإفتاء و التي أسسها الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله بعضوية كلٍ من عبدالرزاق عفيفي رحمه الله، و بكر أبوزيد حفظه الله ، عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ حفظه الله ، صالح بن فوزان آل فوزان حفظه الله ، عبدالله بن قعود حفظه الله ، عبدالله الغديان حفظه الله ، كذلك مجمع الفقه الإسلامي و الذي يشترك فيه علماء من أقطار العالم الإسلامي أمثال الشيخ يوسف القرضاوي حفظه الله ، و الشيخ أبو الحسن الندوي و الشيخ مصطفى الزرقاء و غيرهم .

و انبثق عن هذا العمل المبارك لجان شرعية مختصة بدراسة أوضاع البنوك في محاولة لتصحيح و توجيه بعض الأعمال المصرفية و يشارك في هذه اللجان أعضاء من هيئة كبار العلماء حاز بعضهم على درجة الماجستير بعلم الاقتصاد . من أبرز هؤلاء الشيخ عبدالله بن منيع ، الشيخ عبدالرحمن بن صالح الأطرم ، الشيخ عبدالله المطلق .... و غيرهم . و من الأعمال المشرفة التي حدثت هي ذاك التحذير الذي وجه من قبل الهيئة الشرعية"في ذي القعدة 1424ه"و على رأسها الشيخ عبدالله بن منيع إلى البنوك التي لهذه الهيئة الشرعية رقابة عليها بأن تقوم بالتخلص من جميع معاملات التورق التي تختص بخارج المملكة ، و تكتفي بما في داخل المملكة مما يكون له عائد اقتصادي على البلاد ، كذلك يكون فيه البعد عن الشبهة .

المساهمة في صنع الأحداث و المشاركات السياسية

في الأعوام الماضية برز الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله تعالى بروزًا مذهلًا براقًا يستحق الإشادة و تتلخص مشاركاته في الآتي: -

1-رسالة إلى الملك فيصل رحمه الله . يطلب منه في هذه الرسالة أن يحمل راية الدعوة إلى دين الإسلام و راية الجهاد في سبيل الله .

2-رسالة إلى الرئيس الباكستاني الراحل ضياء الحق رحمه الله . يشيد بالقرار الذي اتخذه الرئيس الباكستاني ( تحكيم الشريعة الإسلامية ) ، و يدعوا له فيها بالتوفيق و يبشره بنصر الله لمن ينصره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت