النفوذ الروسي يضعف يومًا بعد يوم في مقابلة ازدياد النزعات العرقية والوطنية على سبيل المثال: في أوزبكستان تتبنى الحكومة هناك سياسة استقلالية بتوطين اللغة الرسمية ضمن خطة تمتد حتى عام 2016م ؛ لإزالة جميع آثار الاحتلال الروسي .
14 -وماذا عن إقليم ( أبخازيا ) ؟
( أبخازيا ) هو النطق الأوروبي أما النطق العربي الصحيح هو: ( أباظة )
هذا الإقليم المسلم يعاني من تسلط جورجيا النصرانية ، ولهذا يجاهد أهله من أجل الاستقلال ، ولكن الوضع مؤرجح نتيجة لضعف الحكومة الجورجية من جهة ، ولضعف إمكانات المسلمين وقياداتهم من جهة أخرى .
15 -اقترنت المقاومة الإسلامية للشيوعيين بمناطق وشخصيات كان أبرزها الشيشان ، وقائدها التاريخي الإمام ( شامل) ، وقائدها المتأخر ( دوداييف) فإلى أي حد يُظلل الإسلام التجربة الشيشانية اليوم ؟
الشيشان هي الدولة الوحيدة القوقازية ذات الاستقلال الداخلي في روسيا الاتحادية وتتوق لأن تكون إسلامية 100% شعبًا وحكومة ، وعندما جاء دوداييف إلى السلطة استدعى بعض الإسلاميين العرب وقال لهم: أنا لا أفهم الإسلام بالقدر الكافي ؛ لكني أعدكم إذا ما شرحتم لي ما هو الإسلام جيدًا أن أطبقه . وكان هذا إيذانًا بإنشاء معهد الإمام الشافعي لتخريج الدعاة وتأثيره في واقع الحياة هناك ،
والمفتي العام لدولة الشيشان جعل مسخادوف عند توليه الرئاسة يقْسم على القرآن بإسلامية دولة الشيشان . وها هم الداغستانيون قد تحركوا أيضًا للسبب نفسه رغم تعدد لغات داغستان وأعراقها . ولن يكون عجبًا إذا قام شعب أنجوشيا المجاور للشيشان ولداغستان بنفس العمل: إعلاء الإسلام .
في الحقيقة التجربة الشيشانية تجربة فريدة ؛ فبعد فراغ السلطة بمقتل دوداييف اختلف الناس حول مسخادوف حتى كادت أن تقع فتنة ، وهنا بادر شيخ الإسلام في الشيشان لحل تلك الأزمة ، فاشترط على الشعب - قبل الانتخاب - تأييد الرئيس الذي تختاره الأغلبية على إقامة الإسلام في البلاد ، وأقسم الشعب على الولاء له شرط أن يطبق الإسلام ، ولكن مسخادوف باعتباره رئيسًا للبلاد لا يُعتبر في أعلى منصب ؛ لأنه عضو في المجلس الرئاسي ، هذا المجلس يرأسه شيخ الإسلام - هذا الرجل عنده أمل في أن يُكتب تاريخ الشيشان بأقلام إسلامية ، وأن يُعَد مشروع تعليمي متكامل باللغة العربية لتعميمه في المدارس الشيشانية .
16-لعلك سبقتنا إلى الكلام عن دور الحركات الإصلاحية والدعاة هناك: كيف ترى دورهم ؟
المؤسسات الإسلامية محجمة عن التعامل مع دول آسيا الوسطى . نعم ! هناك تعامل ولكنه محدود إذا ما قورن بالمؤسسات الأوروبية والأمريكية والإسرائيلية . المؤسسات الإسرائيلية هناك واضحة الهوية ، وهناك شريك تركي أمريكي محلي . ولا ننكر الدور المشكور الذي تقوم به بعض المؤسسات الخيرية ؛ ولكن ينبغي أن تتميز الأنشطة ذات التأثير القوي والمردود الفعال وتتلافى سلبيات التجارب الماضية . مجال الاستثمار هناك واعد ويحتاج لرؤوس أموال إسلامية ترسخ للتواصل والانتماء ، وعلى المؤسسات الدعوية هناك أن تعي المدخل السيكولوجي لهذه الشعوب وتصدير احتياجاتها الفعلية ؛ فبعض المؤسسات وزعت ما يزيد على ربع مليون نسخة عربية من أحد كتب العقيدة مع أن هذا الرقم لو وُزع نصفه في تبسيط المفاهيم الإسلامية باللغات المحلية لرأينا لذلك تأثيرًا قويًا . هناك عقبة قوية تعترض طريق الدعوة هي استعداء بعض الدعاة للحكومات وللصوفية هناك قبل أن تمهِّد لنفسها الطريق . وفي رأيي إذا نجح الدعاة في تقديم الإسلام بصورة ميسرة وقوية فلا أستبعد أن تنطلق الصحوة من هناك .
(1) كان هذا الحوار قبل توقف الحرب في كوسوفا .
المرجع مجلة البيان العدد143 الصفحة 54 .
بسم الله الرحمن الرحيم
هناك خطأ دائمًا مايتردد على ألسنة الكثيرين ألا وهو نعت السلطنة العثمانية بأنها دولة الخلافة وهذا خطأ نعم الدولة العثمانية كانت حامية حمى الإسلام ولكنها لم تكن دولة الخلافة لأنه من شروط الخلافة أن يكون الخليفة قرشي النسب
أما الدولة العثمانية فلا ينكر فضلها على المسلمين إلا جاحد ويكفي أن أحد ملوك أوروبا قال لو لم يقف الصفويين في وجه العثمانيين لكنا نرتل القرآن كالأعراب كما أنها حمت المسلمين لستة قرون ناهيك عن الفتوحات العظيمة التي قادها العثمانيون ولا ننسى الشعب الألباني المسلم الذي أسلم على أيدي العثمانيين كما أن مسلمي أوروبا الشرقية أسلموا على أيدي العثمانيين وبالتأكيد لا أحد ينسى السلطان محمد الفاتح الذي قال عنه المصطفى صلى الله عليه وسلم فنعم الأمير ذلك الأمير ونعم الجيش ذلك الجيش يعني فاتح القسطنطينية ولكني أحببت أن أصحح معلومة خاطئة ألا وهي القول بأن الدولة العثمانية دولة الخلافة
والحقيقة أنها سلطنة إسلامية
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
اسمحوا لي أن أشترك معكم في أولى مشاركاتي في منتداكم العامر
كبداية أرى أن الدولة العثمانية واحدة من أهم دول الإسلام و خاصة أنها تكاد تكون الدولة الوحيدة بعد الدولة الأموية التي وسعت رقعة دولة المسلمين إلى مساحة كبيرة جدا حيث توقف عصر الفتوح لمدة طويلة جدا أكثر من سبعمائة عام بدون فتوح و هي ميزة فارقة و هائلة تضعها في مصاف دول الإسلام الرئيسية .
ثانيا دور هام جدا في إيقاف الحملات الصليبية ليس بدخول الحرب ضد الحملات لكن بمجرد الدخول في المناطق التي كانت تهاجمها الحملات الصليبية و التي كانت ضعيفة جدا بسبب السقوط الرهيب الذي حدث أمام التتار مما دعم هذه المناطق لتظل ضمن حوزة الإسلام حتى عصر الاستعمار .
هذه بعض الأشياء التي أعتقد أنها يجب أن توضع في رصيد الدولة العثمانية و هي من أهم الأشياء تقريبا التي تجعلها من أهم دول الإسلام كما قلت..
لكن
هذا لا يعفي الدولة العثمانية من أنها سبب الكثير من مشاكلنا الحالية التي نعانيها و لعلنا لا نعاني آثارها لفترات لاحقة ..
أهم مثالب الدولة العثمانية
1 -أنها جعلت الحاميات العثمانية هي وسيلة الدفاع الرئيسية عن الدول التي فتحتها و لم تشرك أهل البلاد الأصليين في الدفاع عن بلادهم مما أدى إلى فقدان الروح الدافعة لرفعة الأوطان المحلية أو للتمسك بالبقاء فيها ، و أيضا كان جنود هذه الحاميات غير متوطنين أي أنهم كانوا كمثل جنود المستعمرات يرحلون إلى بلادهم مرة أخرى بعد انتهاء المهمات التي جاءوا لأدائها مما يوحي بروح استعمارية اكتسى بها وجود الدولة العثمانية عن سواها من الدول الإسلامية السابقة و التي كانت جميعها من خارج المواطن التي نزلت بها لكن الفرق بين هذه الدول السابقة أنها دول توطنت بهذه البلاد العرب المسلمين الفاتحين الأوائل توطنوا في البلاد التي نزلوا بها و تزواجوا مع السكان المحليين الذي لم يكونوا بعيدين في الرابطة عن العرب كانوا على أقصى تقدير أبناء عمومة للعرب
2 -الدولة العثمانية قامت بكل أسف بتتريك البلاد بعدة وسائل لو قلنا أن بعض المواطنين العثمانين الأتراك حاولوا الاستيطان بالدول التي نزلوا بها لكنهم بكل أسف تعاملوا بنوع من الاستعلاء الذي جعلهم فئة غير محبوبة أو طبقة عالية مختلفة عن بقية طبقات المجتمع