-نيكاراجوا: أنفقت المؤسسة (20$) لكل ناخب سنة (1990م) لدعم مرشح أميركا، وقامت في إطار خطتها لدعم المرشح بدفع أموال كبيرة للصحف للترويج له.
-بلغاريا: عام (1990م) لعبت دورًا في الإطاحة بحكومة منتخبة في بلغاريا وفعلت الشيء نفسه في ألبانيا عام (1991م) .
-منغوليا: تزوير الانتخابات في (1996م) .
-فنزويلا: محاولة انقلاب على شافيز عام (2002م) ومولت دعوات وعرئض لإجراء استفتاء ضد شافيز عام (2004م) وهو الاستفتاء الذي فاز فيه شافيز رغم أنف أميركا.
-هاييتي: المعهد الأميركي يمول المنظمات المنشقة من أجل الإطاحة بحكومة (برتراند أرستيد) المنتخبة.
-العراق: أنفقت المؤسسة الوقفية ومراكزها (50%) من ميزانيتها لدعم الاحتلال الأميركي، وقامت بتمويل الأحزاب والمنظمات الموالية للاحتلال في الانتخابات والتستر على جميع عمليات التزوير.
-كوبا: قام المعهد الديمقراطي والجمهوري بدفع ملايين الدولارات لتمويل القوى المعارضة للنظام الكوبي.
-أذربيجان: في أغسطس/ آب (2005م) تم رسميًا توجيه الاتهام إلى المؤسسة الوقفية والمراكز التابعة لها بتمويل الضلوع في مؤامرة للإطاحة بالحكومة في أذربيجان. وقد تم توجيه الاتهام إليها بناء على اعترافات أدلى بها قائد لمجموعة شبابية تلقى تمويلات من المعهد الديمقراطي.
-البحرين: تم تمويل العديد من المنظمات والصحافة وبدأ يقوم بأعمال تخريبية في قيم المجتمع فتم طرده وإغلاق مقره إلى الأبد.
-مصر: قضية مركز ابن خلدون ومحاكمة سعد الدين إبراهيم. وتمويل المؤسسة الوقفية.
إذًا ما هو الدور الذي يلعبه المعهد الديمقراطي، وهل هو فعلًا ديمقراطي؟ والحقيقة المرة أن هذا المعهد لا يعنيه في واقع الأمر دعم العملية الديمقراطية. وليس هو موضوع اهتمامه أو تركيزه. وكل ما يريده المعهد هو دعم قوى سياسية بعينها تريد أميركا دعمها لأسباب ومصالح تخصها هي ولا تخص الشعوب، ولهذا لا يتردد المعهد بصفته الاستخباراتية في اتباع أقذر الأساليب والسبل والتي لا علاقة لها بالديمقراطية لا من قريب ولا من بعيد، ويقوم بعملية التستر على تزوير الانتخابات. ويشجع القوى الموالية لأميركا!!
إن الأميركيين يبذلون الأموال مع المحاولات الظاهرة والخفية لابتلاع هذه الأمة والكيد لها. وتنفق أميركا في سبيل ذلك الأموال بسخاء يبلغ حد السفه على المؤتمرات والاجتماعات والندوات والورش، لقد استخدمت أميركا المعهد الديمقراطي، والمعهد بدوره استخدم العديد من الأساليب من صحافة ودعاية ومؤسسات علمية واجتماعية وسياسية وشراء الأقلام والذمم والرجال، وكل ذلك داخل المدن... لهذا فكروا في الخروج -حتى الأرياف ومضارب البدو- وليس أدل على ذلك ما حدث لورشة تدريب (المشايخ) لحل مشكلة الثأر والتي عقدت في حضرموت لمدة (25 يومًا) وخصصت روبن مدريد لمكافحة الثأر (300 ألف دولار) واختارت شيئًا اسمه (البعد الاجتماعي) وهذا يقتضي دراسة ما الذي يحتاجه الريف؟ وما هي المشاكل التي يعاني منها؟ ومن هم أهل الحل والعقد في تلك المناطق الريفية؟ وما هي نفسياتهم؟ وكيف يفكرون؟ وكيف ينظرون إلى الأميركي أو الغربي بشكل عام؟ وكيف ينظرون إلى السلطات التي تحكمهم؟ لهذا لابد من خطط في المدن وخطط أخرى في الأرياف ومناهج اجتماعية لرفع مستوى المعيشة وتغيير أفكار القوم.
المراحل التي يقوم بها المعهد
المرحلة الأولى (مرحلة التعريف) : وهو أن يتحسس العامل المؤثر في الجماعة حتى يألفه أصحابها ويألفهم، ولا بد أن تكون هذه المرحلة (مرحلة استرخاء) وأخذ الأمور بمأخذ غير محدد. إذ إن الهدوء والاسترخاء ضروريان لتأسيس العلاقات وتنميتها لأن الإلحاح يسبب الريبة ويثير الشك، ولهذا لابد من التعرف البطيء على قادة المجتمع الذين يعتبرون عناصر فعالة في تكوين الجماعة والتأثير فيهم، وليس من المهم أن يكون هؤلاء القادة من النوع الذي يرغب فيه الأميركي، لكنه لابد من الاعتراف بهم واستغلالهم كلًا بحسب مكانته وتأثيره.
وحتى يحصل ما سبق فلابد من الاتصال المباشر وغير المباشر بالأشخاص المرغوبين والزيارات المتبادلة والاجتماعات المتكررة تحت مسميات عدة (الديمقراطية - الانتخابات - المرأة - حوار الحضارات - البعد الاجتماعي) ولكن هذا لا يمكن، فلابد من عمل إنشائي سريع وناجح لكسب الثقة وتأسيس علاقة طيبة كالورشة والمؤتمر والدورة وإقامة المشاريع، وبعد التعرف على المطلوبين يتم تكليفهم بإنشاء الدراسات والبحوث.
المرحلة الثانية (مرحلة الدراسة والبحث) : وهذه تتم عن طريق الجاسوسية بجمع المعلومات والبيانات اللازمة جمعًا منظمًا بحيث يتحقق الاستقصاء للحقائق وتنظيمها حتى يستعين بها في رسم خطته وتنفيذ برنامجه. والذي يشرف على إدارة هذا الجهاز، وعلى جمع المعلومات ودقائق الأمور هيئة مرتبطة بالاستخبارات، وليكن اسمها ما يكون وتحت أي غطاء.
طبعًا لا يوجد وسيلة للجاسوسية أضمن وأرخص وآمن من هذه، تجمع المعلومات في هدوء واطمئنان دون أن يثير عملها ريبة أحد، بل قد تتلقى المساعدة الكاملة من الجميع، وفي أحيان من الجهاز الحكومي بدون انتباه أو دراية، ويتيسر لها سبل النجاح تحت مبرر التنمية والديمقراطية والمرأة. فهم جواسيس في ثياب ديمقراطية. وربما أطباء أو مدرسون أو موظفو جمعيات خيرية أو إعلامية، وفي الظاهر إنهم كالأطباء المؤتمنين على كل أسرار المريض الذي لا يخفي منها شيئًا طلبًا للشفاء، فإذا هذه الأسرار تستغل في الغدر بالمريض، وإذا هي تدرس لاختيار أنجح الوسائل لقتله، وأمثل السبل لامتصاص ما بقي في عروقه من دم.
المرحلة الثالثة (السيطرة على توجه المجتمع) : بعد التعرف والدراسة والبحث يتم وضع خطة لكيفية السيطرة على توجه المجتمع وكيف يتم توجيه الرأي العام، هذا يحدث في اجتماعات وورش عمل ودورات. يتيسر فيها جمع المعلومات الدقيقة من مصادر موثوق بها. كما يمكن معرفة الاتجاهات الفكرية لقادة الرأي والمسؤولين في هذه البلاد. وهذه المؤتمرات الدقيقة من أضمن الوسائل وأرخصها وأوثقها للذين يرسمون الخطط السياسية والحربية. ولمعرفة تلك الاتجاهات لابد من الدراسة عن قرب واختبار مدى قناعتهم، ومدى استعدادهم للتجاوب مع الأهداف الخفية، ويختبرون مواطن القوة والضعف في كل واحد منهم لمعرفة أنجع السبل للتأثير عليهم، هل يكون ذلك بالمال؟ أم بالشهرة؟ أم بالمنصب؟ أم بالجاه؟ ولابد للحاضرين ولو على استحياء أن يجاملوا وجهة نظر الراعي والداعي، ولهذا يمكن أن تحقق الدولارات الأميركية ما لم تحققه الدبلوماسية الإنجليزية والفرنسية ومؤامرات التبشير الظاهرة والخفية مجتمعة!!
المرحلة الرابعة (مرحلة تنفيذ الهدف) : بعد أن يتم السيطرة على القوى الفاعلة والمؤثرة في المجتمع تأتي مسألة تنفيذ الهدف المرسوم. وهو المخطط له منذ فترة لكل بلد، من أجل نهب الثروات وامتصاص الخيرات، وهم يريدون أن ينقلوا المجتمع الإسلامي إلى مجتمع الانحراف والشذوذ والأمراض الفتاكة كما في مجتمعاتهم مما يجعل شبابنا منحلين أخلاقيًا ويستهلك قواهم وممتلكاتهم في العكوف على الشهوات وإضعافهم عن حمل الأمانات وأداء الواجبات.
لهذا يجدون ضالتهم المنشودة في قوى تنفذ ما يريدون من مؤامرات ومخططات أثبت الواقع فشلها في حل مشاكل الناس في مواطنها الأصلية!!
المعهد واللقاء المشترك