فهرس الكتاب

الصفحة 583 من 3028

وتاريخ دخولها المنطقة من 7 سنوات تقريبا ووجدت فراغا في المنطقة واستغلّته وبدأت بزعماء القبائل والعلماء أكثرهم قبلوها والآخرون رفضوها ومن سلبياتهم أنّهم يقلّلون شأن من لم يخرج معهم ثلاثة أيام.

3_أتباع منهج أهل السنة والجماعة من خلال الكتب والمجلدات ووسائل الإعلان وهم قلة بسبب انتشار التصوف والمقلدين تقليد الأعمى، أشيروا علينا ماذا نفعل جزاكم الله خيرا؟

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ الفاضل/ الكيدالي حفظه الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فنسأل الله أن يقدّر لك الخير، ويسدّد خطاك، ويلهمنا جميعًا رشدنا، ويُعيذنا من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا.

فُشكرًا لكم على هذا التواصل مع موقعكم الشبكة الإسلامية، وثقوا بأننا سوف نكون -بحول الله وقوته- عند حسن ظنكم، فمرحبًا بكم مع إخوةٍ يشاركونكم هموم الدعوة وقضايا الدعاة إلى الله.

ولا يخفى على أمثالكم الظروف التي قعدت بالمنظمات الخيرية، ولكن للدين ربٌ يحميه، وقد نصر الله هذا الدين حين كان هناك رجلين فقط (إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا) ونصره حين قال قوم موسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام (إنا لمُدركون) فرد عليهم بقوله: (كلا إن معي ربي سيهدين) .

وأرجو أن تكونوا من الغرباء الذين يصلحون إذا فسد الناس، واعلموا أن لحظة الفجر تأتي بعد أشد ساعات الليل ظلامًا، وأن نصر الله وتأييده يأتي بعد أصعب اللحظات وأحرجها (حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله) عندها يأتي الفرج (ألا إن نصر الله قريب) وحينها لا ينسب الفضل لأحد سوى الله الواحد القهار المتفضل بالنصر والفلاح.

وأذكركم يا إخواني بأن الداعية مصباح والمصباح لا يقول ما بال الدنيا مظلمة، ولكن حسب المصباح أن يقول هاأنذا مضيء، فالعمل العمل، ولأن يُضيء الإنسان شمعة خيرٌ من أن يلعن الظلام؛ لأن لعن الظلام والتحسر على الحطام سلبية، والمسلم إيجابي يبدأ بإصلاح نفسه ثم ينطلق في دعوة الآخرين؛ لأنه يعلم أن النجاة لمن كان صالحًا مُصلحًا، طاهرًا في نفسه ساعيًا في طهارة غيره، والمؤمن يفعل ذلك إعذارًا إلى الله ورغبةً في هداية الناس (معذرةً إلى ربكم ولعلهم يتقون) .

وليست العبرة بالكثرة، وأرجو أن يُبارك الله في القليل، واحرصوا على تحريك الهمة في النفوس، والاجتهاد في معرفة المداخل المناسبة لمخاطبة كل فئة من الفئات، والداعية مثل الطبيب الحاذق الذي يعرف الداء ثم يصف الدواء، والطبيب الناجح لا يعيّر مرضاه بما فيهم، ولكنه يلاطفهم ويبدأ بعلاج الأمراض الخطيرة، وكذلك يكون الداعية في لطفه وحكمته وتدرجه في الإصلاح، مع ملاحظة الفروقات بين فئات المدعووين، ولا يخفى على أمثالهم أهمية إصلاح العقائد وترسيخ معاني الإيمان في النفوس، مع ضرورة أن يصبر الدعاة إلى الله، وأن يُخلصوا في دعوتهم، فإن الله يُبارك في كلام المخلصين وأعمالهم ويعطف قلوب الناس إليهم.

والداعية الناجح يعرف أحوال المدعو، ويُتقن فقه الدعوة وفنونها، ويعرف ما يدعو إليه، ويجتهد في أن يبدأ بنفسه.

وإذا أعطينا دعوتنا أوقاتنا، وسخرنا لها إمكاناتنا، وبذلنا في سبيلها أموالنا فسوف تكوهن الثمار بإذن الله عظيمة .

وهذا نبي الله نوح استنفذ كل الوسائل وقدّم دعوته في سائر الأحوال، فدعاهم ليلًا ونهار، سرًا وجهارًا، وأعلن لهم، حتى قال القرطبي: كان يذهب لهم في بيوتهم ليلًا، وذلك عند تفسير قوله تعالى: {أسررت لهم إسرارًا} .

ولا شك أن الهداية بيد الله، ولكن واجب الدعاة أداء ما عليهم، والاجتهاد في نشر الحق ونصره، ولأن يهدى الله بكم رجلًا واحدًا خير لكم من حمر النعم.

والله ولي الهداية والتوفيق,,,

المجيب: …د. أحمد الفرجابي

الغزو الفكري وآثاره 2 / 2

موسوعة الرد على المذاهب الفكرية المعاصرة 1-29 - (ج 33 / ص 115)

الغزو الفكري وآثاره 2 / 2

تحدث فضيلة الشيخ في المقال السابق عن تعريف الغزو الفكري ونشأته ، وأهداف الغزو الفكري، وسائل الغزو الفكري ، وفي هذا المقال الأخير سيتحدث عن آثار الغزو الفكري، وأسباب التأثر بالغزو الفكري ، ووسائل التحصين ضد الغزو الفكري.

إدارة الموقع

رابعًا: آثار الغزو الفكري:

لا شك أن الغزو الفكري أثر على المسلمين, ولكن هذا التأثير يتفاوت من بلاد إلى بلاد ومن منطقة إلى أخرى.

ويمكن رصد بعض التأثيرات لهذا الغزو بما يلي:

1-تحريف العقيدة الإسلامية ، وتشويهها ، وإثارة الشكوك حولها ، كما فعل المستشرقون وتلامذتهم من أبناء المسلمين ..

2-إضعاف الشعور الإسلامي عند المسلمين.

3-إضعاف روح الاخوة والشعور بالجسد الواحد بين المسلمين بتقسيم المسلمين إلى دول وأحزاب ، وإثارة النعرات القومية والإقليمية.

4-التشكيك بقدرة المسلمين على قيادة العالم وبناء حضارة إسلامية جديدة.

5-إضعاف عقيدة الولاء والبراء.

6-استعارة نظم التربية والتعليم.

7-تقليد الغرب في عاداتهم وتقاليدهم وأخلاقياتهم.

8-استعارة القوانين والنظم الغربية في السياسة والاقتصاد والاجتماع وغيرها.

9-إضعاف روح الجهاد والدفاع عن الأمة لمقاومة هؤلاء الغزاة.

10-الإفساد الأخلاقي.

11-نشر المذاهب المنحرفة كالعلمانية والحداثة وغيرهما.

12-ربط الدول الإسلامية بالدول الكافرة من الناحية السياسية ومن الناحية الاقتصادية

خامسًا: أسباب التأثر بالغزو الفكري:

1-البعد عن الدين الإسلامي.

2-الجهل بأساليب الغزو الفكري.

3-عدم أدراك خطورة الغزو الفكري.

4-ضعف التحذير منه.

5-الرغبة في تقليد من يرى أنه الأقوى.

سادسًا: وسائل التحصين ضد الغزو الفكري:

1-كشف الغزو الفكري ومخططاته وأهدافه ووسائله للسيطرة على المسلمين فكريًا, والاهتمام بالدراسات التي تعنى بالغزو الفكري.

2-توعية الناس بأخطار هذا الغزو ، وتبصيرهم بما يستهدفهم من الغزو الفكري.

3-بيان دور المجتمع بكافه طبقاته في مقاومة هذا الغزو.

4-نشر الوثائق والكتب, وعقد الندوات والمؤتمرات لبيان هذا الخطر.

5-تدريس أخطار هذا الغزو للطلاب في بعض مراحل التعليم.

6-الاهتمام بالجيل القادم وتربيتهم تربية إيمانية صحيحة.

7-الاهتمام بتدريس العقيدة الإسلامية الصحيحة, وتكوين الشعور بالاعتزاز بهذه العقيدة, ؛ لأن المسلم حينما يتسلح بهذه العقيدة لا يتأثر بالعقائد الفاسدة.

8-طرح الفكر الإسلامي الصحيح كبديل عن الغزو الفكري ، وحماية المفكرين الإسلاميين, وإتاحة الفرصة لهم في وسائل الإعلام المختلفة لإبداء أفكارهم.

9-توثيق صلة الشباب بالعلماء والمربين الناصحين.

10-إعداد المعلم الناجح ليكون قدوة يؤمن جانبه.

11-قيام الحكام والعلماء والقضاة ورجال الحسبة بدورهم في محاربة وسائل الغزو الفكري.

12-قيام وسائل الإعلام بواجبها في كشف وسائل الغزو الفكري ومحاربته والتحذير منه.

13-قيام المجتمع بكافة قطاعاته بدءًا بالأسرة بواجبه تجاه الشباب.

14-التوعية بالتاريخ الإسلامي ، وبيان أهميته ، وبيان ما ألصق به من تهم باطلة.

15-الانتباه لوسائل الإعلام المختلفة ومراقبتها مراقبة دقيقه سواء كانت كتبًا أو نشرات أو إذاعة أو تلفزيون أو قناة فضائية وغيرها.

16-التأكد من وجود ضمانات وقيود على أي نشاط للغزو الفكري, وسد الثغرات التي يتسلل منها الغزو الفكري.

17-إغلاق أي مكان يكون منطلقًا للغزو الفكري كبعض المستشفيات أو بعض الفنادق ، أو بعض المدارس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت