لسنا في موقف الشجب والاستنكار الذي صار سمة الضعيف العاجز أو المتلون المداهن ، وإنما في موقف الضغط والتأثير بما نملكه من عقول وضمائر حية ، وما نكتنزه من أدوات الممانعة والمضادة لكل ما يهوي بمجتمعنا وما يميت فينا حياءنا وديننا ، لأنه من المخجل أن الشجب كان حديث الكثيرين والانكار لم يبارح أفواه المتحدثين ، ثم إذا بتلك الأصوات المنكرة الشاجبة هي المصوتة لهذا الفتى أو تلك الفتاة ، والشخصيات المُنكرة ذاتها هي من تعاني جحوظ عينيها أمام منافسات"ستار"، بل وتتسمر نهاية كل أسبوع لتدخل في جو الإثارة وخروج"الحلوين أو الحلوات"!! ..
إن القنوات التي تقدم هذه الأطباق من الموائد الجسدية هي بأيدي بعضنا !! والأصوات المشاركة هي من بيننا !! والأعين الجشعة هي في رؤوسنا !! وأحد الخاسرين في منافساتها فلذة من فلذات أكبادنا ، أفبعد هذا نشجب ونستنكر ونصيح ، إن مقولة:هذه من الأمور الدخيلة قد مضى زمانها وليس أمامنا إلا الحاضر"الدخيل"الذي هوأيضا من عجيننا ويروى بسمننا ، وإذا كان الأمر كذلك فعلى أصابعنا ألا تعدو أنوفنا ، وعلى صراخنا ألا يجاوز بيوتنا ، وعلى عدالتنا ألا تمضي إلا فينا ! أما الحديث الذي يجعل من"ستار"وكل ناعق و"حمار"دخيلا ومؤامرة فعليه أن يتذكر بأنه جاء الزمان الذي"تأكل فيه الحرة من ثدييها .. كيلا تجوع"
أيها النبلاء والنبيلات .. أعتقد أن الحاجة ماسة لأن نتدبر كثيرا قول الحق -جل في علاه-:"إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"
هكذا يخنثون الشباب
محمد المليفي
في الوقت الذي يمزق الإسلام وأهله في كل مكان وتستحل ثروات العرب والمسلمين وتهدر دماؤهم رخيصة في فلسطين وفي كل الارض وبينما الاسلام يئن ضعفًا وخورًا من أهله, يفاجأ العالم العربي والاسلامي بانحطاط جديد يخترعه الفرنسيون ثم يأتي من يزعمون انهم عرب ومسلمون ليستنسخوا هذا الانحطاط ويطبقونه على أولادنا وبناتنا وشبابنا وبناتنا ويجعلون العالم العربي والاسلامي كله مشدوهًا مشدودًا بآخر التقليعات الساقطة, والمنكر الفاضح ومبارزة الله في المعاصي وعلى الهواء مباشرة ببث حي ومباشر لمجموعة من الضحايا الشباب والبنات الذين يتنافسون على المنكر وعلى كل ما يغضب الله تعالى.. فمن يكن منهم اكثر اجادة للرقص يكن فائزًا بالدرجات العليا! ومن يكن اكثرهم حميمية مع صديقاته ولطيفًا ورومانسيًا يكن هو الفائز! ومن يجد المقامات والغناء والعزف وكل أنواع الغفلة يكن هو الأول عليهم..!
كم هي خطة ساقطة ومهينة تلك التي خطط لها القائمون على هذا البرنامج الفاضح والمسمى »ستار أكاديمي« .. فهم علاوة على سحقهم لقيم الفضيلة والأخلاق علانية في نفوس الشباب والبنات.. كذلك جنوا الملايين والملايين من وراء الاتصالات التي تصل للبرنامج, فأنت من ترشح اليوم ليكون الفائز بهذه الرقصة?! وانتِ من ترشحين من الشباب ليكون الفائز عندك?! ومن هو الشاب الذي دخل قلبك وتتمنين ان تقضي اوقاتًا دافئة معه?! ساعدي هذا الشاب وانت ساعد هذه الفتاة التي اعجبت بقوامها واتصل واعطها صوتك .. وهكذا يمزقون الفضيلة وينحرون الحياء والعفاف..!
بين يدي احصائية يندى لها الجبين وتمزق قلب كل مسلم غيور على دينه .. إحصائية تبين لنا عدد الذين صوتوا لبرنامج »ستار أكاديمي « .. وهي منقولة من موقع » سعودي تيليكوم « و» ايجيبت تيلي كوم «, و» ليبان كول « وشركة » الوطنية للاتصالات « بالكويت وغيرها. السعودية: أربعة ملايين متصل, مصر: 23 مليونًا ومئة وخمسة وسبعون ألف اتصال, لبنان: 18 مليونًا وخمسمئة وستة وثلاثون ألف اتصال, الكويت: 300 ألف اتصال, الامارات: مليون ومائتان وواحد وعشرون الف اتصال, اليمن » السعيد! «: سبعة آلاف اتصال, سورية » الأسد!«: 16 مليوناًَ وتسعمئة ألف وثلاثة وثلاثون اتصال, الاردن: 8 ملايين وثمانية وسبعون ألف اتصال والآن اذا جمعت عدد الاتصالات فسيكون مجمل الاتصالات اكثر من سبعين مليون اتصال..!
بينما كان عدد المصوتين من جميع البلدان العربية في مجلس الامن والامم المتحدة على وثيقة الاعتراض على الحرب على افغانستان المسلمة آنذاك وصل الى ثلاثة ملايين صوت..!! وبذلك يكون اكثر من سبعين مليون صوت ل¯ »ستار أكاديمي « من المسلمين والعرب لتشجيع وترشيح المائعين من الشباب والمتبرجات والضائعات من البنات يطلبون فيها الفوز لمن اغرموا فيهم وعشقوهم في » ستار أكاديمي« مقابل ثلاثة ملايين اتصال فقط يطالبون بعدم سحق المسلمين بأفغانستان! هذه هي الحال التي وصلنا اليها ويراد لنا جميعًا ان نصل لهذا المستوى عبر خطة خبيثة حقيرة ساقطة يقوم فيها عملاء اليهود وأولياء الشيطان فنسأل الله ان يظهر الارض منهم ويمزقهم شر تمزيق.
اتصالات كثيرة جاءتني من عدد من الامهات والآباء يطلبون مني ان اصرخ عنهم عبر زاويتي لايقاف هذا العبث الاخلاقي الذي غزا عقول شبابنا وبناتنا على مدار الساعة .. وتقول لي احدى الامهات رأيت احد المشاركين بالبرنامج كيف انه بعد ان تمت التصفيات بين بعض الفتيات فخرجت احداهن من هذا الماخور الذي يسمونه زورًا وبهتانًا بالأكاديمية, ثم وضعوا الكاميرا على صديقها الذي تعرف عليها في هذه المسابقة اللعينة, فكان يبكي كالبنات ويضرب الطاولة بيديه وهو يقول »آه .. ما أقدر على فراقها.. « فتأتي فتاة اخرى وتضمه وتقبله فيقوم ويقبلها ويضمها وهو يفرك رأسه على صدرها مرددًا .. » أنا أحبها بحبها..« ثم يأتي صديقه ليهدئه على فراقه لفتاة أحلامه فيقوم بضم صديقه ويتمايل على جسده.. وهكذا مشاهد حقيرة وساقطة ومائعة .. يراها كل شبابنا وبناتنا لتزرع في نفوسهم ابشع صور السقوط والانحطاط ويصبح ما رأوه طبيعيًا في حياتهم وهكذا يخنثون الشباب!
معاشر السادة النبلاء
هذه الفضيحة الاخلاقية التي تعيشها امتنا المهزومة روحيًا وعسكريًا هذه الايام قد تنبأ بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد تحدث عنها وكأنه يراها لحظة بلحظة ودقة بدقة .. فها هو يقول في الحديث المتفق عليه »لتتبعن سنن من كان قبلكم, حذو القذة بالقذة, شبرا بشبر وذراعًا بذراع, وحتى لو ان احدهم جامع امرأته بالطريق لفعلتموه, وحتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه « قلنا: يا رسول الله, اليهود والنصار? قال: » فمن إذن«?
اللهم انا نسألك ان تنتقم وتدمر كل من يسعى لنحر الفضيلة والأخلاق في أمتنا .. اللهم أهلكهم بددا وأحصهم عددا ولا تغادر منهم أحدًا .. آمين يا رب العالمين.
رسالة فتاة من ضحايا ستار أكاديمي
لماذا يخنثون الشباب و () البنات..!؟
محمد المليفي
ما ان نشر مقالي الفائت يوم الأحد والمعنون بـ (( هكذا يخنثون الشباب ) )حتى انهالت على كاتب هذه السطور الاتصالات والرسائل الالكترونية والتي امتلأت بالتأييد والثناء على فضحنا لهؤلاء الذين قاموا عبر خطة ساقطة وخبيثة ليجنوا منها الأموال الطائلة عبر استنساخهم لبرنامج فرنسي ساقط اطلقوا عليه اسم (( ستار أكاديمي ) )حيث قامت قناة العهر والقوادة العلنية ( LBC ) بزج مجموعة من الشباب المائع والبنات المبتذلات بماخور كبير سموه زورًا وبهتانًا بالأكاديمية ومن ثم وضعوا أرقامًا للهواتف ليتصل بهم العالم ويصوتوا على أفضل نموذج ضائع وخائب ومائع من الشباب العربي..!