فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 3028

انتُخب الترابي رئيسًا للمجلس الوطني (البرلمان) في 1996 و1998، لكن علاقاته توترت مع البشير، الذي عارض هيمنته على المؤتمر الوطني، الذي حلّ محل الجبهة القومية الإسلامية التي تم حلها في 1989، وتحول في ما بعد إلى حزب سياسي بموجب قانون التوالي السياسي، الذي أتاح تشكيل أحزاب سياسية، وبدأ العمل به مطلع 1999.

ووجه البشير الذي تتلمذ على يد الترابي ضربة قاصمة لأستاذه مع إقصائه عن رئاسة المجلس الوطني وحله في 12 ديسمبر 1999، وإعلان حال الطوارئ وتعليق بعض مواد الدستور. وجاء القرار بعد 48 ساعة من تصويت النواب على تعديلات هدفها الحد من صلاحيات رئيس الدولة.

وفجّر القرار الصراع على السلطة بين الرجلين، وداخل المؤتمر الوطني. وبدأ العد العكسي للتحالف بين قطبي السلطة في السودان. ووافق الترابي في 23 يناير 2000 على مقترحات المصالحة والتعايش مع البشير، مكتفيًا بمهام تنظيمية داخل الحزب، بعيدًا عن مقاليد الحكم، مع اتجاه البشير للتقارب مع جيرانه العرب والأفارقة، وأبعد أنصار الترابي عن المناصب الحكومية مع تشكيل الحكومة، وتعيين حكام جدد للولايات في 24 يناير 2000.

من تآليفه:

1 -الصلاة عماد الدين .

2 ـ المشكلة الدستورية.

3 ـ الإيمان

4-المصطلحات السياسية في الإسلام.

5-ضرورة النقد الذاتي للحركة الإسلامية.

6-الصحوة الإسلامية والدولة القطرية في الوطن العربي.

7 -خصائص الحركة الإسلامية المعاصرة.

8 -تجديد أصول الفقه الإسلامي.

9-المرأة بين تعاليم الدين وتقاليد المجتمع .

( المرجع: مجلة المجتمع ، العدد 136 - موقع اسلام اون لاين - موقع قناة الجزيرة - مع إضافات يسيرة ) .

ملخص ردود العلماء والدعاة على الترابي:

1-رد الدكتور مفرح بن سليمان القوسي:

قال - حفظه الله - في كتابه"الموقف المعاصر من المنهج السلفي في البلاد العربية" ( ص 226 - 233 ) :

( الدكتور حسن عبد الله الترابي: وهو من أبرز الإسلاميين العقلانيين الذين تبنوا الدعوة إلى التحديث في الفكر الإسلامي المعاصر لمواكبة التطور ومواءمة ظروف العصر ، وذلك في كتبه وأبحاثه ومحاضراته وندواته داخل بلده السودان وخارجها: فنجده يدعو إلى إحداث فقه جديد يلائم واقع المسلمين الجديد ، ويكشف عن بعض ملامح الفقه الذي يريده ، فيقول:"ونحن أشد حاجة لنظرة جديدة في أحكام الطلاق والزواج نستفيد فيها من العلوم الاجتماعية المعاصرة ، ونبني عليها فقهنا الموروث ، وننظر في الكتاب والسنة مزودين يكل حاجات عصرنا ووسائله وعلومه ..."

ويصف عصر الصحابة بأنه عصر طغيان الفرد وعصابات الفكر ، فنراه يقول:"إن الصحابة عاشوا عهدًا للبشرية تضعف فيه وسائل الاتصال المادية بين الناس ، ويسود فيه طغيان الفرد وعصابات الفكر"

ويدعو إلى الانطلاق والانفلات وترك المحافظة على منهج السلف الصالح في الأخذ بالأحوط والأسلم والأضبط ، ويرفض الدعوة إلى الاعتدال ، فيقول:"واقرأ إن شئت لمتأخرة العلماء تجدهم يؤثرون الأسلم والأحوط والأضبط ... وهذه الروح في تربيتنا الدينية لا بد من أن نتجاوزها الآن ، ولا نتواصى اليوم بالمحافظة ، بل لا ينبغي إطلاقًا الدعوة إلى الاعتدال ، لأننا لو اعتدلنا نكون قد ظلمنا ، ولو اقتصدنا نكون قد فرطنا .... ، وإني لا أتخوف على المسلمين كثيرًا من الانفلات بهذه الحرية والنهضة"

ويدعو إلى تجديد الفقه وأصوله ، فهما غير مناسبين _ في نظره _ للوفاء بحاجات المسلمين المعاصرة لما يلي:

1-لأن الفقه مؤسس على علم محدود بطبائع الأشياء وحقائق الكون وقوانين الاجتماع .

2-ولأنه فقه تقليدي لا رسمي ولا شعبي .

3-ولافتقار كتب الفقه إلى إرشاد المسلم إلى ما يجب عليه اتباعه في أمور التجارة والفن والسياسة ، حيث يقول:"قد يعلم المرء اليوم كيف يجادل إذا أثيرت الشبهات في حدود الله ، ولكن المرء لا يعرف اليوم كيف يعبد الله في التجارة والسياسة أو يعبد الله في الفن ، كيف تتكون في نفسه النيات العقدية التي تمثل معنى العبادة ، ثم لا يعلم كيف يعبر عنها عمليًا بدقة"

4-ولأن مقولات نظرية عقيمة لا تلد فقهًا البتة بل تولد جدلًا لا يتناهى ونظر مجرد كله مبالغة في التشعيب والتعقيد بغير طائل ، حيث يقول:"لابد أن نقف وقفه مع علم الأصول تصله بواقع الحياة ، لأن قضايا الأصول في أدبنا الفقهي أصبحت تؤخذ تجريدًا حتى غدت مقولات نظرية عميقة لا تكاد تلد فقهًا البتة بل تولد جدلًا لا يتناهى"ويقول تحت عنوان"حاجتنا لمنهج أصولي":".... لكن جنوح الحياة الدينية عامة نحو الانحطاط وفتور الدوافع التي تولد الفقه والعمل في واقع المسلمين أديا إلى أن يؤول علم أصول الفقه- الذي شأنه أن يكون هاديًا للتفكير - إلى معلومات لا تهدي إلى فقه ولا تولد فكرًا ، وإنما أصبح نظرًا مجردًا يتطور كما تطور الفقه كله مبالغة في التشعيب والتعقيد بغير طائل ، وقد استفاد ذلك العلم فائدة جليلة من العلوم النظرية التي كانت متاحة حتى غلب عليه طابع التجريد والجدل النظري العقيم ، وتأثر بكل مسائل المنطق الهيليني وبعيوبه كذلك"ويكثر الترابي في كتبه ومحاضراته من ترديد عبارات:"الأنابيش"و"الفقه التقليدي"و"علم الأصول التقليدي"و""

القياس التقليدي"و"نظام الإسلام التقليدي"، وما شابه ذلك من العبارات التي توهم القاري بأن الفقه الإسلامي والعلوم الإسلامية شيء من العادات والتقاليد ، وليست دينًا مستندًا إلى أدلة ومبنيًا على أصول شرعية ."

ويركز كثيرًا على التوسع في مفهوم الأصول التي أصلها العلماء والأئمة المتقدمون ، ويصر على تسمية كل أصل بذلك ، فيقول مثلًا: " الأصول الواسعة"و"القياس الواسع"و"الاستصحاب الواسع"و"الاجتهاد الحر " ويتهم الترابي _ وهو بصدد تبرير دعوته إلى تجديد الفقه وأصوله _ الفقهاء المسلمين بالانغلاق وضيق الأفق ، وبأن الحياة العامة وشؤون الاقتصاد والسياسة تدور من حولهم وهم لا يشعرون ، ومما قاله بهذا الشأن قوله:"إن الفقهاء ما كانوا يعالجون كثيرًا من قضايا الحياة العامة ، إنما كانوا يجلسون مجالس العلم المعهودة ، ولذلك كانت الحياة العامة تدور بعيدًا عنهم ولا يأتيهم إلا المستفتون من أصحاب الشأن الخاص في الحياة ... والنمط الأشهر في فقه الفقهاء والمجتهدين كان فقه فتاوى فرعية ... ، فالفتاوى المتاحة تهدي عادة الفرد كيف يبيع ويشتري ، أما قضايا السياسة الشرعية الكلية وكيف تدار حياة المجتمع بأسره إنتاجًا وتوزيعًا ، استيرادًا وتصديرًا ، علاجًا لغلاء المعيشة أو خفضًا لتكاليفها ، هذه مسائل لم يعن بها أولياء الأمور ، ولم يسائلوا عنها الفقهاء ليبسطوا فيها الفقه اللازم"واتهمهم كذلك بإغفال حق طاعة ولاة الأمر في كتبهم ومصنفاتهم ، فنراه يقول:"إن أصول القرآن الكريم تجعل لولاة الأمر حق الطاعة من بعد طاعة الله والرسول ، ولقد سكت الفقهاء عن هذا الحق ، فلا نكاد نجد له أثرًا البتة في كتب أصول الفقه أو أصول الأحكام"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت