قد اظهرت الاسلام امام العالم بانه دين التخلف والتوحش ، وقد جاءت مباركة مرشد الثورة لتلك الاعمال الهمجية دليلا على تضلعه في المؤامرة على الاسلام ، اليس هو القائل"اقتلوا المناوئين للنظام حيثما وجدتموهم لان هؤلاء المجرمين لايحتاجون إلى محاكمة"والاسلام دين الرأفة والرحمة والعدالة والفضيلة ، وهذا هو كتاب المسلمين وقرآنهم ينطق بالحق ويدحض ما فعلته الزمرة الملحدة باسم الاسلام ، فتقول الاية الكريمة في سورة ال عمران (وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ) وتقول في سورة الاسراء (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ) .
ويقول سبحانه وتعالى في سورة يونس (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ) .
ويقول سبحانه (قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء) .
ويقول تعالى مخاطبا النبي الكريم (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) .
ويخاطبه في مكان اخر (وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ) .
ويخاطبه سبحانه وتعالى (كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ) .
وهنا اتساءل من اولئك الذين اتخذوا اعمال الطغمة الحاكمة في ايران دليلا على انها تمثل واقع الاسلام ، ما هو وجه الشبه بين ما اقترفه اولئك الطغاة وبين ما ينص عليه دستور الاسلام العظيم في الرحمة والرأفة وكرامة الانسان والتحلي بالاخلاق الفاضلة الكريمة ؟ وبعد كل ما اسلفناه واثبتناه بصورة قاطعة واكيدة ان هذه الزمرة ارتكبت باسم الاسلام ما يتناقض مع الاسلام وسيرة الرسول العظيم ، واوردنا دلائل واضحة من القرآن الكريم ما لا يستطيع احد انكاره او رفضه الا المكابر والذي في قلبه مرض ، نود هنا ان نضيف موضوعا آخر ذات اهمية كبيرة ارجوا ان ينتفع منه المغفلين الذين اغفلتهم الشعوذة الحاكمة باسم الاسلام في أي مكان من الارض وهو ان الخميني والخمينيين المتربعين على كراسي الحكم يطبلون ويزمرون بلا حياء وخجل ان نظامهم يطابق الاسلام وانه تجسيد لما كان عليه في عهد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ، وانا اتسأل من اولئك المغفلين وارجو من الله ان يعينهم على التمييز بين الحق والباطل ، ما هو الشبه بين النظام الحاكم في ايران باسم الاسلام وما كان عليه الحكم في عهد الرسول العظيم ؟ متى كان في عهد الرسول العظيم مناصبا باسم رئيس الجمهورية ، ورئيس الوزراء ، والوزراء ، ومرشد الثورة ، ومجلس للنواب يسن القوانين ، ومحاكم الثورة ، واللجان الثورية ، ودائرة الامن العامة (ساواما) بدلا من السافاك القديم ، ومجلس الخبراء ، وعشرات من المناصب المستحدثة الاخرى التي تمثل البيروقراطية الغربية .
ان هذا النظام الرئاسي والمؤسسات التابعة له نظام روماني قديم انتشر في سائر البلاد الاوربية بعد تحوير كبير في المحتوى ، وانبثق منه النظام الديموقراطي الغربي السائد حاليا في كثير من البلاد الاوربية ، وقد دخل البلاد الاسلامية والعربية منذ ابان هذا القرن وبعد ان ذهبت الخلافة الاسلامية في تركيا ادراج الرياح .
ان هذا النظام القائم في ايران لا يمت بصلة إلى الاسلام شكلا ومضمونا وانه افتراء على الاسلام بلا شك وجدال ، ان النظام السائد في الصدر الاول الاسلامي كان يتمثل في الرسول الكريم او الخليفة ثم الولاة والقضاة والجند وبيت المال فقط ، وما هو اليوم موجود في ايران كنظام فهو خليط من الفوضوية والاستبداد وصورة مزيفة من الديمقراطية الغربية وتطبيق لبعض المبادئ الماركسية باسم الاسلام ، ومن ثم مناصب وصفات ما انزل الله بها من سلطان ، وهكذا يرزح شعب في ظل البغي والطغيان باسم الله الغفور الرؤوف الرحيم الكريم ، (فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ) .
صدق الله العلي العظيم
حرب الاحقاد
* قطع الجسور .
* تهديد الجيران .
* التعاون مع اعداء الامس .
* الخطأ في التقييم .
* سياسة التفريق .
* الخميني يهدد بقطع يد بازركان .
* احمد يقول: ذاكرة ابي لا شيء ، انا السيد والسيد انا .
* وعلى ايران السلام .
(وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ(11 ) )
حرب الاحقاد
الحروب التي شهدها العالم لايتجاوز كونها حروبا قومية او اقتصادية او دينية ولاول مرة يشهد العالم نشوب حرب بين شقيقين مسلمين لاتحمل بين طياتها هذه العناصر الثلاثة منفردة او مجتمعة . فماذا نسمي الحرب الايرانية العراقية ؟ هذه الحرب العجيبة الغريبة التي ادهشت العالم ولن ينساها التاريخ . فلنسمها اذن بحقيقتها وواقعها ، انها (حرب الاحقاد ) .
لماذا وكيف نشبت الحرب الايرانية العراقية وماهي اسبابها وماهي خفاياها ؟ قد اكون انا خير من يستطيع الجواب على هذا السؤال لأنني عاصرت ظروفها في العراق وايران معا وتحدثت مع زعماء البلدين قبل نشوب الكارثة واطلعت على امور لم يطلع عليها احد من قبل ولامن بعد.
لقد وصل الخميني إلى الحكم بصورة فجائية لم يتوقعها احد حتى هو نفسه لم يتوقعها ولم يفكر فيها . فلذلك لم يكن بعيدا على مثله ان يفكر في تصدير الثورة الايرانية التي كان يسميها الاسلامية إلى خارج حدود ايران ، فاذا ما نجحت الثورة في ايران بالصورة التي لم يتوقعها هو ولا غيره فلماذا لم تنجح في دول عربية مجاورة كانت حسب زعمه وتقديره مزرعة مستعدة لنمو افكاره لا سيما انها لابد وان تأثرت بثورة كانت نتائجها سقوط اقوى نظام مجاور في المنطقة بين عشية وضحاها . فكما لعبت الصدفة والمفاجأة في نجاح الثورة الايرانية فقد تتكرر الصدفة والمفاجأة في بلاد مجاورة اعجبت شعوبها بايران الثورة في ايامها الاولى .ولعب الحقد الدفين لدى الخميني لعبته فاختار العراق ليكون اول محطة من محطات تصدير الثورة اليها ، ولكنه في نفس الوقت لم يسقط الدول المجاورة الاخرى من حسابه فشنت اجهزة اعلامه هجوما عنيفا على دول الخليج والدول العربية تهددهم بالويل والثبور وتنذر حكامها بمصير الشاه واعوانه . وهكذا قطع الخميني الجسور بينه وبين جيرانه منذ ان وصل إلى الحكم تاركا وراء ظهره معطيات العقل السليم وحسن الجوار ومصلحة ايران واخلاق الاسلام ودستور القرآن الكريم الذى يقول (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) ولكي نضع النقاط على الحروف نعدد هنا الخطط الخمينية لضرب الحكم القائم في العراق لنكون على بينة من الاسباب التي ادت إلى حرب الاحقاد .