فهرس الكتاب

الصفحة 2997 من 3028

وقال أيضًا حفظه الله: (وليحذر المسلمون في ليبيا من الوقوف في صف هذا الطاغوت، بسلاح أو قلم أو لسان، لأن الله تعالى يقول: {وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ} .

ان كفر الطاغوت أظهر من الشمس في رابعة النهار، حيث بان لكل مسلم موحد رضي بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًا ورسولًا؛ كُفْرُ القذافي، الذي لم يترك شيئًا يُعظمه المسلمون إلا واستهزأ به، وسخر منه، حتى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لم يسلموا من سبه وشتمه واستهزائه بهم.

وقد مَرّ معنا قول الإمام محمد بن سحنون رحمه الله: (اجمع العلماء ان شاتم النبي صلى الله عليه وسلم المنتقص له كافر، والوعيد جارٍ عليه بعذاب الله، وحكمه عند الأمة القتل، ومن شك في كفر وعذابه؛ كفر) .

فليحذر كل مسلم لا زال يُضفي على القذافي وأمثاله وصف الإسلام من غضب الله وسخطه، وليتفكر فيما يقوله هذا الزنديق الذي كفر بالله جهاراص نهارًا، وينظر حكمه وحكم من يدافع عنه من خلال كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واجماع أهل العلم.

ويرحم الله الشيخ المجاهد عبد الله عزام، وهو يخاطب علماء المسلمين وأئمة هذا الدين، ليقفوا الموقف الشرعي تجاه كفر القذافي وردته، فيقول: (... وعندما تقول للعلماء؛ ماذا تفتون في القذافي الذي ما ترك موحدًا إلا وضعه في السجن، وهاجرت جميع الأدمغة من ليبيا؟ ماذا تقولون أيها السادة العلماء في هذا الرجل الذي كفر بالله جهارًا نهارًا وأنكر السنة صباحًا مساء؟ ماذا قالت فضيلتكم؟ أهو مسلم؟ أما الشباب الذين يدافعون عن أعراضهم يوم أن كانوا يفرضون على البنت في المدرسة أنها لا تدخل الثانوية إلا إذا حضرت المعسكرات الثورية الإشتراكية، والتي يختلط فيها الشباب والشابات، وتُنتهك فيها الأعراض باسم القانون... ماذا تقولون في هذا؟ ولا يحق لها ان تنتقل من المرحلة الثانوية على الجامعة إلا بهذا... وعندما وجد ان الأسر الليبية قد حافظت على بناتها وأخرجتها من المدارس؛ أخرج قرارًا انه لا يجوز ان يُعقد عقد الزواج لأي بنت إلا إذا كانت معها شهادة المخيمات الثورية الإشتراكية... ماذا يقول السادة العلماء في هذا؟ هل الشباب متطرفون؟ لا أظن ان ديناص من الأديان يقبل ان يستسلم الإنسان لمثل هذا الظلم، ومن استسلم لمثل هذا الظلم فهو آثم في الدنيا، وعقوبته العذاب في الآخرة) .

ويقول الشيخ عبد الله عزام في موضع آخر: (هذا كتاب الله يحكم بيننا، وهذه سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ناطقة شاهدة علينا، وهذا هدي اصحابه في فهمهم لأهمية الجهاد في هذا الدين، فهل لنا من تعقيب على هذه النصوص المتواترة المتوافرة الناصعة الجلية القاطعة؟ لقد وصل اللص إلى داخل خدور المؤمنات، فهل ندعه ينتهك الأعراض ويمسخ القيم ويجتث المبادئ؟!... ان الذي ينهى شابًا عن الجهاد لا يفرق عن الذي ينهاه عن الصلاة والصوم) .

فحي على جنات عدن فإنها ... منازلنا الأولى وفيها المخيم

ولكننا سبي العدو فههل تُرى ... ... نعودُ إلى أوطاننا ونسلمُ

فيا بائع الغالي ببخس معجلٍ ... ... كأنك لا تدري ولا أنت تعلمُ

فإن كنت لا تدري فتلك مصيبةٌ ... ... وإن كنت تدري فالمصيبة أعظمُ

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت