إن برلمان الأديان العالمي يجتمع سنويًا لأيام متصلة تبلغ التسعة أو العشرة، ويقدم جائزة قيمتها 1,2 مليون دولار تعرف باسم جائزة تمبلتون (Templeton Prize) للتطور في الديانات، وتمبلتون الذي سميت عليه هذه الجائزة ولد في عام 1912 في مدينة تنيسي، تحصل على منحة روديس وتخرج من أكسفورد، نجح في مجال الاستثمار حتى أصبح من المستثمرين العالمين المعدودين ، في عام 1972 أنشأ جائزة تمبلتون للتقدم في مجال الأديان ( تعادل الآن 700000 جنية إسترليني ، ويتم تعديلها سنويًا بحيث تكون أعلى من جائزة نوبل) وذكر سبب تأسيس هذه الجائزة فقال: ( الخطوة التالية في التقدم الإنساني المقدس في مقياس التطور هي عبقرية الروح، التي تضىء الدرب للبقية لتتبع، ولتشجيع التقدم في هذا الصدد أسسنا جائزة مؤسسة تمبلتون للتقدم في العقيدة، نريد أبحاثًا جديدة تركز على تنمية الحقيقة الروحية التي يكتب لها القبول في كل العالم بغض النظر عن الثقافة أو العقيدة الخاصة بأي منطقة جغرافية أو عرقية، أنا أتمنى أن ننشىء جسمًا معرفيًا عن الرب، جسمًا لا يستند على الكتب السماوية القديمة، جسمًا علميا، لا يختلف عليه بسبب اختلاف الأديان أو الكنائس أو الكتب السماوية أو الطقوس الدينية، إن الغرض الرئيس من قيام مؤسسة تمبلتون هو التشجيع المتحمس للإسراع في الاكتشافات العقدية والتقدم في مجال العقيدة ) ، ويقول ( لا يمكن لأحد أن يزعم أن الرب يمكن الوصول إليه بطريق واحدة ، إن هذه النظرة المحددة ينقصها التواضع، لأجل أن يتمكن العقل البشري والخيال الذي وهبنا الرب إياه من المساعدة في بناء مملكة السماء) ، وقال: ( إن المبادىء الأساسية لقيادة حياة متسامية يمكن أن تستخرج من أي عقيدة تقليدية: اليهودية ، الإسلام ، الهندية، البوذية وغيرها كما المسيحية أيضا) وقال: ( إن المعادلة العقدية في المسيحية تغيرت وستواصل التغيير من عصر لعصر، المسيحيون يعتقدون أن الرب ظهر في عيسى الناصري قبل ألفي عام لأجل خلاصنا وتعليمنا، لكننا يجب أن لا نأخذ أن معنى ذلك أن تقدمنا سيتوقف، وأن عيسى هو نهاية التغيير، إن القول بأن الرب لا يمكن أن يجلي نفسه مرة أخرى في صورة حاسمة(عبر مسيح آخر) يبدو انتهاكًا للمقدسات) . أما عن الجنة والنار فيقول تمبلتون: ( لقد سافر رجال الفضاء للفضاء الخارجي، ولم يحضروا معهم دليل على وجود الجنة، الحفارات اخترقت الأرض ووجدت البترول وليس جهنم، التعريفات الوصفية عن ما بعد الحياة التي تلقيناها ونحن أطفال تحتاج إلى مراجعة على ضوء الاكتشافات العلمية في العصر الحديث، إننا عبر اختيارنا الشخصي ومواقفنا نخلق جنتنا ونارنا هنا في الأرض) ، إن أمر خطورة هذه المؤسسة لا يتوقف على تمبلتون فحسب بل إن الأشخاص الذين يقفون خلف هذا المشروع ويختارون من يستحق هذه الجائزة كلهم من شاكلته، يناصرون العقيدة العالمية الموحدة، وقد نالها في عام 1988م أحد المنتسبين للإسلام واسمه إنعام الله خان الذي يشغل منصب الأمين العام لمؤتمر المسلم العالمي المعاصر، ونائب رئيس اتحاد الدساتير والبرلمانات العالمي. إن مؤسسة برلمان الأديان العالمي ترعى التقارب بين الأديان، ولها الآن أكثر من 150 نشاطًا موزعًا بين تنفيذ مشروعات التقارب، وإعداد دراساته، وتوزيع جوائز لأصحاب الأثر الكبير في تحقيق أهداف المؤسسة.
ثالثًا: أمثلة لأهم المنظمات الدولية والاتفاقيات التي صدرت عنها:
(أ) أهم المنظمات الدولية:
أ- لجنة مركز المرأة ، التابعة للأمم المتحدة.
ب- صندوق الأمم المتحدة للسكان.
ج- صندوق الأمم المتحدة الإنمائية للمرأة.
د- برنامج الأمم المتحدة الإنمائية.
ه- المعهد الدولي للبحث والتدريب من أجل النهوض بالمرأة.
و- جامعة الأمم المتحدة.
ز- معهد الأمم المتحدة لبحوث التنمية الاجتماعية .
ح- اللجنة الاقتصادية ل ( أفريقيا- أوروبا- أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي) واللجان الاقتصادية والاجتماعية ل ( آسيا والمحيط الهادي- غربي آسيا) التابعة للأمم المتحدة.
ي- منظمة الأمم المتحدة للطفولة.
ك- مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية والتجارة.
ل- مركز الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية ( الموئل) .
م- مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
ن- منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية.
س- منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) .
ع-منظمة العمل الدولية.
ف- منظمة الصحة العالمية.
ث- البنك الدولي.
ض- صندوق النقد الدولي.
ظ-الصندوق الدولي للتنمية الزراعية.
غ-المنظمة العالمية للملكية الفكرية.
ش- لجنة الصليب الأحمر الدولية.
(ب) أمثلة لأهم الاتفاقات الدولية:
دستور هيئة الأمم المتحدة 1945م.
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948م
( اتفاقية المساواة في الأجور بين العمال و العاملات) اعتمدها المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية عام 1951م
(الاتفاقية الخاصة بالحقوق السياسية للمرأة) أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة 1952م.
(اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة، سيداو) أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة 1979م.
رابعًا: أثر الاتفاقيات الدولية على المجتمعات:
إن النظام العقدي الجديد يمكن استجلاء جوانبه من خلال مطالعة التوصيات الختامية لمؤتمرات الأمم المتحدة المختلفة، وأهم مرتكزاته تتمثل في:
1/ وحدة الأديان: فعقيدة الأمم المتحدة تقرر أن الأديان ليست إلا طرقًا مختلفة توصل إلى نهاية واحدة، لذلك لا فرق بين المسلم والمسيحي، أو المسلم والهندوسي، كلهم يحكمهم قانون واحد هو الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، الذي وردت فيه المواد التالية:
المادة (2) : لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان، دون تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر ، أو الأصل الوطني أو الإجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر دون أية تفرقة بين الرجال والنساء.
المادة (16) 1 للرجل والمرأة متى بلغا سن الزواج حق التزوج وتأسيس أسرة دون أي قيد بسبب الجنس أو الدين، ولهما حقوق متساوية عند الزواج وأثناء قيامه وعند انحلاله.
المادة (18) : لكل شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدين ، ويشمل هذا الحق حرية تغيير ديانته أو عقيدته، وحرية الإعراب عنهما بالتعليم والممارسة وإقامة الشعائر ومراعاتها سواء أكان ذلك سرًا أم مع الجماعة.
2/ تمييع قضية الإيمان
إن عقيدة وحدة الوجود واضحة في تصريحات عدد من مسئولي الأمم المتحدة خاصة الذين لهم اهتمام بالبيئة، يقول تمبلتون متحدثًا عن مفهوم الرب عنده: ( الرب هو بلاين النجمات في الطريق اللبني، بل أكثر من ذلك، الزمن والفراغ والطاقة كلهم جزء من الرب، الرب هو خمسة بلايين شخص في الأرض ، الرب هو بلاين المخلوقات في هذا الكوكب، ملايين النجمات ، الرب هو الحقيقة الوحيدة، لقد بدأ الرب يخلق كونه، وسمح لكل أبنائه بالمشاركة بطرق بسيطة لخلق التطور، إن الرب منك، وأنت جزء صغير منه) .