فهرس الكتاب

الصفحة 2480 من 3028

أما الفرية الكبرى فهي قول الكاتب إن المسلمون في المدينة سحقوا اليهود وأساؤوا معاملة المسيحيين، في كذبة صلعاء ، فالمدينة لم يكن فيها جالية نصرانية إلا أفراد قلائل ولم تروا كتب التاريح المكتوبة بأيدي المسلمين وبأقلام أعدائهم إشارة لهذه المعاملة السيئة، أما اليهود فقد أجلاه صلى الله عليه وسلم وقاتلهم لما قاتلوه بعد أن خفروا العهد (صحيفة المدينة) التي تواثتقوا فيها على الدفاع عن المدينة المنورة فاذا باليهود يؤلبون القبائل المشركة لغزو المدينة ثم حاول بنو النضير قتله صلى الله عليه وسلم شخصيًا ومن رحمته أنه ترك أمر الحكم لهم فاختاروا حكمهم وكان الحكم العادل،جزاء وفاقًا.

واسمع القصة (وذلك أن عامر بن الطفيل بعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إن رجلا من أصحابك قتل رجلين من قومي - ظنًا منهما ان الرجلين محاربين- ، ولهما منك أمان وعهد فابعث بديتهما إلينا . فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني النضير يستعين في ديتهما ، وكانت بنو النضير حلفاء لبني عامر . فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم السبت فصلى في مسجد قباء ومعه رهط من المهاجرين والأنصار ، ثم جاء بني النضير فيجدهم في ناديهم فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فكلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعينوه في دية الكلابيين اللذين قتلهما عمرو بن أمية . فقالوا: نفعل يا أبا القاسم ما أحببت . قد أنى لك أن تزورنا وأن تأتينا ، اجلس حتى نطعمك ورسول الله صلى الله عليه وسلم مستند إلى بيت من بيوتهم ثم خلا بعضهم إلى بعض فتناجوا ، فقال حيي بن أخطب: يا معشر اليهود ، قد جاءكم محمد في نفير من أصحابه لا يبلغون عشرة - ومعه أبو بكر ، وعمر وعلي ، والزبير وطلحة وسعد بن معاذ ، وأسيد بن حضير وسعد بن عبادة - فاطرحوا عليه حجارة من فوق هذا البيت الذي هو تحته فاقتلوه فلن تجدوه أخلى منه الساعة فإنه إن قتل تفرق أصحابه فلحق من كان معه من قريش بحرمهم وبقي من هاهنا من الأوس والخزرج حلفاؤكم فما كنتم تريدون أن تصنعوا يوما من الدهر فمن الآن فقال عمرو بن جحاش: أنا أظهر على البيت فأطرح عليه صخرة ) ونبأه الله بما أردوا.

إبراهيم الأزرق

شكر الله لك هذه المقالة الهادفة ولا عدمنا قلمك سيالًا بتزييف الترهات وكشف الأباطيل. وهذا البول ما لايعرفه عن عهود أسلافه في غرناطة وجرائم أسيادهم من يهود المدينة فيما يبدو كثير! وقد أوضحت بعضه وأما ما استقر عليه الأمر من كون الجزيرة دار لاتجتمع فيها قبلتان عند أهل الإسلام فكحال الفاتيكان عندهم! وأما الجلاء فليت أسلافه أذنوا لمسلمي الأندلس فيه! قال بعضهم مخاطبًا الخليفة العثماني مصورًا ما صنعه أسلاف هذا البول: فلما دخلنا تحت عقد ذمامهم==بدا غدرهم فينا بنقض العزيمةِ و خان عهودا كان قد غرنا بها==ونصرنا بعنف وسطوةِ و احرق ما كانت لنا من مصاحفٍ==و خلطها بالزِّبلِ أو بالنجاسةِ و كل كتاب كان في أمر ديننا ==ففي النار ألقوه بهزءٍ وحقرةِ و لم يتركوا فيها كتابًا لمسلم ==و لا مصحفًا يخلى به للقراءةِ و من صام أو صلى ويعلم حاله ==ففي النار يلقوه على كل حالةِ و من لو يجيء منا لموضع كفرهم ==يعاقبه اللَّبَاطُ شر العقوبة و يلطم خديه ويأخذ ماله ==و يجعله في السجن في سوء حالة و في رمضان يفسدون صيامنا== بأكل وشرب مرة بعد مرةِ و قدر أمرنا أن نسب نبينا ==و لا نذكره في رخاء وشدة و قد سمعوا قوما يغنون باسمه ==فأدركهم منهم ألم المضرة و عاقبهم حكامهم وولاتهم== بضرب وتغريم وسجن وذلة و من جاءه الموت ولم يحضر الذي ==يذكرهم لم يدفنوه بحيلة و يترك في زبل طريحًا مجدلا==كمثل حمار ميت أو بهيمة إلى غير هذا من أمور كثيرة ==قباح وأفعال غزار ردية و قد بدلت أسماؤنا وتحولت ==بغير رضًا منا وغير إرادة فآهًا على تبديل دين محمد ==بدين كلاب الروم شر البرية و آهًا على أبنائنا وبناتنا== يروحون للبلاط في كل غدوة يعلمون كفرًا وزورًا وفرية ==و لا يقدروا أن يمنعهم بحيلة و آهًا على تلك المساجد سورت ==مزابل للكفر بعد الطهارة و آهًا على تلك الصوامع علقت ==نواقيسهم فيها نظير الشهادة و آهًا على تلك البلاد وحسنها ==لقد أظلمت بالكفر اعظم ظلمة و صار لعباد الصليب معاقلا ==و قد أمنوا فيها وقوع الإغارة و صرنا عبيدًا لا أسارى فنفتدى ==و لا مسلمين نطقهم بالشهادة فلو أبصرت عيناك ما صار حالنا ==إليه لجادت بالدموع الغزيرة فيا ويلنا ويا بؤس ما قد أصابنا== من الضر والبلوى وثوب المذلة

دارفور .. التحولات الكبرى

وليد الطيب*

التحولات الكبرى أصبح دخول القوات الأممية بعددها الضخم واحدة من حقائق ديمغرافيا دارفور الجديدة، والتعامل معها كما تبدو في الواقع خير من التعامل مع بصورة ذهنية مجردة تنكر الواقع وتتجاوزه، لأننا ببساطة نريد سلاما بأرضنا نريد أن نكون أحرارا ً (نقوم ونقعد على كيفنا) على طريقة عكير شاعر الدامر، نشرب ماء النيل ونزرع في الخريف ونتزوج في (الدرت) -عقب موسم الحصاد-، نأبى (الحُمرة) مثلما أباها المهدي قديمًا، ولعل قائلًا يزعم أن القوات الأجنبية لا تمنعنا كل ذلك حتى كراهية (الحُمرة) ، ولكن اليقين أنها ستغيِّر كل كيمياء دارفور، سياسيًا وإجتماعيًا واقتصاديًا..

تحولات سياسية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت