وجاء في التقرير أن 'التحقيقات واستجواب الأشخاص المتهمين بأعمال إرهابية في الماضي أثبتت وجود صلة مباشرة بين متطرفين ينتمون على بعض الأحزاب السياسية في اليمن وعناصر من تنظيم القاعدة، بالطبع فاليمن لا يتهم الحزب الاشتراكي اليمني ولا الحزب الوحدوي الناصري، ولكنه يوجه اتهامه إلى حزب 'التجمع اليمني للإصلاح' الإسلامي الفكر والمنهج والتوجه.. غير أن الأمر لن يتوقف على اتهام رجالات وعناصر الحزب الإسلاميين، ولكنه سيتطور ليطال كل يمني مطلق للحيته ولكل يمنية ترتدي ذي الحشمة والحجاب، وسيطال هذا جميع المدارس والمعاهد الإسلامية الخاصة بعد ما تكون الحكومة اليمنية قد عدلت برامجها التعليمية، بما يتناسب مع عصر الغزو الفكري الذي تمر به البشرية.
وهو قبل هذا كما قال 'محمد الصبري' الباحث في جامعة صنعاء معلقًا على ما تقوم به الحكومة اليمنية من اتهامات للإسلام والملتزمين به [[إن هذا شكل من أشكال التصعيد الخطير للأزمة الداخلية، ويأتي في إطار الصراع السياسي الانتخابي' ويستطرد قائلًا: 'هذه محاولة من الحكومة لوضع الجميع في سلة واحدة وإضعاف مصداقية حزب الإصلاح باتهامه بالضلوع في عمليات إرهابية تسيء إلى سمعة اليمن'!!!
أما في أندونيسيا فلقد مثل زعيم الجماعة الإسلامية 'أبو بكر عشبر' أمام المحكمة جاكرتا بتهمة الإرهاب!! ويواجه 'باعشير' أيضا تهمة الخيانة ومحاولة قلب نظام الحكم من خلال حملة ترويع؛ من أجل إقامة دولة إسلامية في أندونيسيا، حيث إن القانون الأندونيسي ينص على عقوبة الإعدام للخيانة إذا ما أدرت إلى إزهاق أرواح بشرية.
وكان البيان الاتهامي قد وصف باعشير' بأنه 'أمير' الجماعة الإسلامية المنظمة المنتشرة في جنوب شرق آسيا، واعتبرته المسؤول عن عمليات التفجير في جزيرة بالي في تشرين الأول الماضي، التي أوقعت أكثر من مئتي قتيل معظمهم من الاستراليين كما قال البيان إن 'باعشير' على علاقة بتنظيم القاعدة.
هذا على الرغم من أن المدلولات السابقة في أروقة أمن الدولة الأندونيسي، برأت 'باعشير' من أي صلة له بتنظيم القاعدة، أو بالانفجار الذي حصل في جزيرة بالي ..، ولكنه يعتقل مجددًا ويهدد بالحكم بالإعدام هكذا دون أي دليل يذكر، في الحين الذي يحكم فيه على سبعة أفراد من قوات الأمن الإندونيسي بالسجن تتراوح بين ثلاث سنوات ونصف عامين، لتورطهم في قتل زعيم انفصالي في إقليم 'بابوا' عام 2001.
وكان السبعة يحاكمون في قضية مقتل 'تييس الواي'، الذي كان يطالب بفصل 'بابوا' عن اندونيسيا أحد إقليمين يسودهما التوتر ويطالبون بالانفصال في مجموعة الجزر الأندونيسية، إلى جانب إقليم 'اتشاي' الواقع في الشمال الغربي'، هذا على الرغم من أن المحكمة كما قال المحامي 'تومي سيهوتانج' محامي الدفاع لم تقدم هذه المحكمة أدلة تدعم هذه الاتهامات!!
ولسنا نشك أن أفراد القوات الخاصة كانت تقوم بواجبها إلى تفتيت أندونيسيا كما حصل في 'تيمور الشرقية' الذي دعمت استراليا عسكريًا فصلها عن أندونيسيا الأم، بعدما عجزت كل البعوث الكنسية من تنصير مسلمي أندونيسيا بوسيبلة 'الجزرة'.
ولكن ومع هذا فقوات الأمن مخطئة، إذ لا يحق لها أن تشهر سلاحًا في وجه من تدعمه الصليبية الدولية، في الحين الذي تكافئ أجهزة الأمن عندما تقود شيخًا تجاوز الستين في أمر لم يكن له فيه ضلع وليس لهم به عليه دليل قاطع، في الوقت الذي تتلقف هذه القوات ـ قوات الأمن ـ الزعيم الأندونيسي 'حبيب زريق' فقط، لأنه أدلى برأي معارض للحرب على العراق، وذلك أثناء عودته لجاكرتا في ساعة متأخرة قادمًا من متن رحلة جوية من ماليزيا!!.
أما في مصر العروبة وكنانة الإسلام فالحبس هناك يمدد بالشبه، فلقد قال محامون ومصادر أمنية إن السلطات المصرية مددت لمدة اسبوعين حبس 15 مشتبها في انتمائهم لجماعة محظورة تحاول الإطاحة بالحكومة!! وقال أحد المصادر 'قررت نيابة أمن الدولة حبس الخمسة عشرة متهمًا لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيق.
وأكد 'يوسف صقر' المحامي الذي يدافع عن بعض المتهمين تمديد حبس المتهمين قائلًا: 'قبض عليهم الأسبوع الماضي من عدة محافظات للاشتباه في أنهم أعضاء في تنظيم الجهاد الثاني أكبر الحركات الإسلامية في مصر بعد جماعة الإخوان المسلمين.
وقال 'صقر': كل يوم نشهد القبض على مجموعة جديدة بتهمة الانضمام لجماعات محظورة، 'واستطرد قائلا عن هذه المجموعة أنهم 'مجموعة من الشباب كانوا يفكرون في المطلوب عمله ردًا على ما يرونه من استفزازات إسرائيلية على شاشة التلفزيون'.
وأضاف المحامي يوسف صقر: تصورات أن مجرد أن الشعب يفكر فيما يجب عمله يصبح مجرمًا'.
وعلى الرغم من أصالة حركة جماعة الاخوان المسلمين في مصر، والتي يؤكد في كل مناسبة من أن الأخوان لا يريدون الاصطدام بالسلطة؛ فلقد صرح المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين في مصر 'مأمون الهضيبي' لوكالة 'فرانس برس' 'إن الإخوان لا يريدون الاصطدام بالسلطة'، وأكد أنه 'لا مصلح لنا أن يكون هناك صراع' وتابع 'نحن نرفض الصدام وسنقوم بما نستطيع ضمن الحدود، كنا نتمنى أن نكون أكثر اتساعًا، لكن هذه هي الحدود المسموح بها'.
وذلك عندما صرح الأستاذ 'مأمون الهضيبي' بأن الحكومة مرتبطة ببعض الالتزامات، والناس تطالب بإغلاق قناة السويس ، لكن نحن نعرف أن مصر مقيدة بمعاهدة القسطنطينية ولو منعوا المرور فستكون دول العالم كلها ضدنا'!!
نقول على الرغم من هذا التلطيف للأجواء من جانب الإخوان الذين لم يسمح لهم لحد الآن الإعلان عن حزب لهم، فلقد أعلنت الشرطة المصرية عن اعتقال 11 قياديًا في جماعة الإخوان المسلمين، مشيرة إلى أنهم أوقفوا في الإسكندرية، بتهمة الانضام إلى منظمة غير مشروعة وحيازة مطبوعات ومنشورات مناهضة للنظام، وإعادة إحياء نشاط الجماعة في السر، ومحاولة الخروج بمظاهرات، ومحاولة تكدير الأمن العام في البلاد.
وقد تم نقل الموقوفون إلى القاهرة، لكي يتم استجوابهم أمام نيابة أمن الدولة، منهم المحامي 'صبحي صالح' '83 سنة' وهو مساعد نقيب المحامين في الإسكندرية الذي اعتقل في منزله !!!
أما قرضاوي أفغانستان وباكستان فحدث عن مطاردتهما للإسلام والمسلمين ولا حرج.
ويأتي كل هذا متناغما مع الحرب ضد الإسلام في الداخل والخارج وفي أوروبا متناغما مع الدولارات المنهمرة على القرضايات بحجة الإعمار والتطوير .. في الحين الذي تفشي الحقيقة السر، أنه لا إعمار ولا تطوير، ولكن شراء ذمم ومكافآت.
فأمريكا تشطب مليار دولار ديون مستحقة على باكستان بمقتضى اتفاق رسمي وقع بين باكستان والولايات المتحدة إكرامًا لموافقة 'برويز مشرف' على المشاركة في الحرب التي تقودها أمريكا على الإرهاب في أفغانستان.
وقالت 'نانسي باول' السفير لدى الباكستان: إن توقيع الاتفاق يعني الوفاء بعهد قطعناه على أنفسنا، ويمثل حجر زاوية جديد في علاقاتنا الآخذة في الاتسع!!
من جهته قال 'شوكت عزيز' مستشار رئيس الوزراء الباكستاني للشؤون المالية: إن بقيمة ثلاث مليارات دولار منذ شن الحرب على الإرهاب ونأمل أن نحصل على المزيد!! وتتضافر جهود التشويه ضد الإسلام، فهذا 'روبرت بلاكويل' سفير أمريكا لدى الهند أعلن استقالته من منصبه في حربها ضد 'الإرهاب' وهو رغبة الشعب الكشميري في نيل حريته!! وقال: 'لن يتحقق النصر في الحرب ضد الإرهاب الدولي إلا بانتهاء الإرهاب ضد الهند بشكل دائم'.