9 -دراسة الأفكار وأنماط السلوك التي تتعارض مع تعاليم الإسلام وتفنيدها .
تكوين المجلس
فيما يتعلق بتشكيل المجلس الأعلى العالمي للمساجد يوصي المؤتمر بما يلي:
أولا يعين المؤتمر هيئة تأسيسية تضع النظام الأساسي للمجلس الأعلى العالمي للمساجد ، وتسمي أعضاء المجلس لفترة تحددها . ويكون أعضاء المجلس مسئولين أمامها .
وتتكون الهيئة التأسيسية من التالية أسماؤهم:
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 564)
شيخ الأزهر مصر ( 1 ) فضيلة الدكتور عبد الحليم محمود رئيس الجامعة الإسلامية السعودية ( 2 ) سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رئيس الإشراف الديني بالحرم المكي السعودية ( 3 ) سماحة الشيخ عبد الله بن حميد الأمين العام للرابطة السعودية ( 4 ) معالي الشيخ محمد صالح القزاز رئيس مؤتمر العالم الإسلامي سوريا ( 5 ) دولة الدكتور معروف الدواليبي أمين عام جمعية الإصلاح الاجتماعي الكويت ( 6 ) سعادة الأستاذ عبد الله العلي المطوع عضو المجلس التأسيسي للرابطة العراق ( 7 ) معالي اللواء محمود شيت خطاب عضو المؤتمر الإسلامي العام الأردن ( 8 ) سعادة الأستاذ كامل الشريف مفتي لبنان لبنان ( 9 ) سماحة الشيخ حسن خالد رئيس مكتب التوجيه والإرشاد اليمن ( 10 ) فضيلة الشيخ عبد المجيد الزنداني رئيس ندوة العلماء الهند ( 11 ) فضيلة الأستاذ أبو الحسن الندوي أمير الجماعة الإسلامية الهند ( 12 ) فضيلة الشيخ محمد يوسف أمير الجماعة الإسلامية باكستان ( 13 ) سعادة الأستاذ الطفيل محمد رئيس المجلس الإسلامي الأعلى للدعوة الإسلامية أندونيسيا ( 14 ) دولة الدكتور محمد ناصر رئيس المنظمة الإسلامية العالمية أندونيسيا ( 15 ) معالي الأستاذ أحمد شيخو رئيس وزراء ولاية صباح ماليزيا ( 16 ) دولة تون مصطفى رئيس الجامعة الإسلامية بأم درمان السودان ( 17 ) فضيلة الدكتور كامل الباقر قاضي القضاة نيجيريا ( 18 ) فضيلة الشيخ أبو بكر جومي رئيس الجمعية الإسلامية غينيا ( 19 ) معالي الشيخ يوسف النبهاني رئيس جمعية الدعوة الإسلامية ليبيا ( 20 ) فضيلة الشيخ محمود صبحي إمام المسلمين في تشاد تشاد ( 21 ) فضيلة الشيخ موسى إبراهيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي الجزائر ( 22 ) فضيلة الشيخ أحمد حماني أمين عام المجلس الإسلامي الأوربي أوربا ( 23 ) سعادة الأستاذ سالم عزام مدير مكتب الرابطة أمريكا ( 24 ) سعادة الدكتور أحمد صقر رئيس اتحاد الجمعيات الإسلامية في أمريكا أمريكا ( 25 ) سعادة الأستاذ داود أسعد رئيس جمعية الأسجا أمريكا الجنوبية ( 26 ) فضيلة الشيخ شفيق الرحمن
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 565)
يكون لأعضاء الهيئة التأسيسية الحق في إضافة أعضاء جدد إليها تختارهم .
ينشأ مكتب أمانة عامة في رابطة العالم الإسلامي للهيئة والمجلس .
اليهود والفلسفة
مجلة البحوث الإسلامية - (ج 6 / ص 168)
ولعل القارئ الكريم يسمح بأن أتحدث عن الجو الذي عشته في بواكير حياتي الفلسفية ، لقد كان ذلك لأول عهدي بجامعة باريس حينما ذهبت إلى فرنسا للدراسة:
وأحب أن أصف الجو الذي عشته- بتوفيق الله - أثناءه .
دخلت الجامعة ، وبدأت الدراسة في علم الاجتماع وعلم النفس ، ومادة الأخلاق ، وتاريخ الأديان .
وكانت هذه المواد يتزعم دراستها وتدريسها الأساتذة اليهود ، أو الذين تتلمذوا على الأساتذة اليهود .
وكانت هذه المواد كلها تسير في تيار محدد ، هو: أنها ( علوم مجتمع) أي أنها لا تتقيد بوحي السماء ، ولا تتقيد بالدين على أنه وضع إلهي ، فهي تدرس موضوعاتها على أنها ظواهر اجتماعية ، وظواهر إنسانية .
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 144)
وبدأنا في الدراسة نسمع مختلف الآراء في نشأة الدين ، ومختلف الآراء في تفسير النبوة وينتهي الأمر برأي الأستاذ في الموضوع .
وليس في هذه الآراء- على اختلافها وتعددها- ما يتجه إلى أن الدين وحي من السماء أو أن النبي- أي نبي - موصول الأسباب بالسماء ، وإذا انتظرنا من ذلك الأستاذ أن يصحح الوضع . فيدلي في النهاية برأيه مثبتا الألوهية والنبوة هادما للآراء الأخرى واصفا لها: بأنها ضلال .
إذا انتظرنا ذلك منه فإننا نكون واهمين ، فإنه واحد من هؤلاء العشرات من الأساتذة في هذه المواد وما شابهها المنغمسين في تيار المادية .
لقد فسرت الجامعات الأوروبية العلم على أنه القواعد التي تقوم على التجربة والملاحظة . والتزمت أن تفسر وأن تشرح علم الاجتماع وعلم النفس وجميع الظواهر في الآفاق ، وفي الأنفس ، على هذا الأساس ، والتزمت ذلك أيضا في تاريخ الأديان .
هذه العلوم بالذات وفروعها تتكاتف لتقود الإنسان متعاونة متساندة إلى الإلحاد .
إن للدين- فيما يزعمون- نشأة إنسانية اجتماعية ، - وإن للخلق - فيما يروون- نشأة إنسانية واجتماعية ، وقد تواضع الناس على سلوك معين سموه:"فضيلة"وعلى سلوك آخر سموه:"رذيلة".
ودراسة الدين والأخلاق إذن تتجه إلى النشأة والمظاهر وعوامل التطور وظواهر التطور . . وليس للوحي في الدراسة من نصيب اللهم إلا الوصف لظاهرة نشأت في المجتمع .
وكل الظواهر والمظاهر في هذه الدراسات اعتبارية نسبية متبدلة لا تثبت على حال ، ولا تستقر على وضع ، لأنها في كل يوم تتبدل حالا بحال . .
وهذه الأفكار تتكرر في هذه المواد: تسمعها في علم الاجتماع ، وتسمعها في علم النفس ، وتسمعها في دراسة مادة الأخلاق ، وتسمعها في دراسة تاريخ الأديان ، وتسمعها في دراسة العلوم المتفرعة من كل ذلك .
والشاب الذي انتقل من الأقسام الثانوية إلى الجامعة يتأثر بأستاذه ، فإذا كان الأساتذة متكاتفين على هدم القيم الثابتة ، والمثل العليا التي يقررها الدين ، وتقررها الأخلاق ، إ ذا كان الأمر كذلك فإن الطالب الذي يعيش في أجواء تتعاون كلها على هدم عقائده ومثله وقيمه ينتهي به الأمر- في الأغلب الأعم من الحالات- بأن تنهار هذه القيم في شعوره .
ومن هنا كانت الظاهرة التي تجدها في طلبة الجامعات في أوربا من الاستخفاف بكثير من العقائد وبكثير من القيم وينتهي الطالب بالإلحاد ، أو على أقل تقدير بالإيمان الكامن الذي لا فاعلية له ، ولا تأثير في سلوك الإنسان .
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 145)
وكنت - من غير شك- أضيق بكل ما يجري في هذه الدراسات ولكن الله -سبحانه وتعالى- ألهمني التفكير في قيمة وآراء الأساتذة أنفسهم في هذه المواد .
وبدأت أفصل بين عالمين من المعرفة: عالم الماديات كالطب والطبيعة والكيمياء ، وهي أمور تحكمها التجربة ولا تتعارض مع الدين ، ولا اختلاف فيها . . وعالم التفكير المجرد في الدين والأخلاق والمجتمع .
وأخذت أدرس في أناة هذا الجانب الأخير من الزاوية التاريخية ، فوجدت أنه منذ أن بدأ التفكير ، بدأ في اللحظة الأولى الاختلاف فيه ، وبدأ كل زعيم من زعمائه ينتقد الآخرين في عصره ، وكل مفكري عصره ينتقدون المفكرين في العصر السابق عليه . . وهكذا الأمر .
وما من شك في أن هؤلاء الأساتذة الذين يدرسون لنا ينتقد بعضهم بعضا في آرائهم ، ويخطئ بعضهم بعضا ، كما ينتقدون السابقين عليهم ويخطئونهم ، وسيصنع من بعدهم صنيعهم فيوجهون إليهم النقد ويخطئونهم وهكذا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .