فهرس الكتاب

الصفحة 1306 من 3028

نحن قائمون على الأرض ظاهرا ولكن الأصح أن نقول: نحن ملقون على رؤوسنا ، ولتوضيح ذلك نقول: إن الأرض مثل كرة معلقة يسكنها الإنسان فوضع الناس بعضهم بالنسبة إلى بعض على هذه الكرة ، أن سكان أمريكا سيكونون تحت سكان أهالي الهند ، وسكان الهند سيكونون تحت أقدام سكان أمريكا.

فأرضنا هذه ليست بثابتة وإنما هي تدور بسرعة مقدارها ألف ميل في الساعة ، وذلك يجعل وضعنا فوقها أشبه بحصاة وضعت على محيط عجلة تدور بسرعة ، يوشك أن تقذف بها في الفضاء ولكن الأرض لا تقذفنا ؛ بل نحن مستقرون عليها فكيف تمسكنا وهى تدور بهذه السرعة؟ ! ! . .

إن في الأرض جاذبية غير عادية وهى بهذه الجاذبية تشد كل شيء إليها فجاذبية الأرض وضغط الهواء المستمر يمسكانا فوقها بنسبة معلومة ، وهكذا صرنا مشدودين بهاتين العمليتين إلى كرة الأرض من كل ناحية.

وضغط الهواء الذي يكون على كل بوصة مربعة ما يقرب من 15 رطلا معناه: أن كل إنسان يتحمل ما يقرب من 228.40 رطلا من الضغط الجوى على جسمه ، ولكن الإنسان لا يحس بهذا الوزن ، لأن الهواء يضغطه من كل ناحية كما يحدث عندما نسبح في الماء. ثم أن الهواء-وهو علم على مركب معين من الغازات-ذو فوائد كثيرة ، لا يمكن حصرها في كتاب.

لقد توصل نيوتن ، من خلال مشاهداته ومطالعاته إلى أن الأجسام يجر بعضها بعضا ، ولكنه لم يستطع تعليل هذا ، ولذا سلم بأنه لا تفسير لديه لهذه العملية.

ولقد ذكر هذه المسألة (وهايت هيد) قائلا:

( لقد كشف نيوتن-حين سلم بهذا-عن حقيقة فلسفية عظيمة ؛ هي أن الطبيعة لو كانت بغير روح فلن تفسر نفسها ، كما أن الشخص الميت لا يستطيع أن يحكى لنا واقعا. إن جميع التفسيرات الطبيعية والمنطقية لم تزد أخيرا على أن تكون إظهارا لهدف ، لأن الميت لا يمكن أن يكون حامل(55) أهداف).

وسوف أدفع حديث (وهايت هيد) إلى الأمام ، قائلا: إنه إذا لم يكن هذا الكون تحت سلطان (وجود ذي إدراك) فلماذا توجد فيه هذه الروح المدهشة؟

إن الأرض تتم دورة واحدة حول محورها ، في كل أربع وعشرين ساعة. ومعنى ذلك أنها تسير حول محورها بسرعة ألف ميل في الساعة ، فإذا فرضنا أن هذه السرعة انخفضت إلى مائتي ميل في الساعة ، لطالت أوقات ليلنا ونهارنا عشر مرات بالنسبة إلى ما هي عليه الآن ، ويترتب على ذلك أن تحرق الشمس-بشدة حرارتها- كل شيء فوق الأرض ، وما بقى بعد ذلك ستقضى عليه البرودة الشديدة في الليل.

وهذه الشمس التي نعدها اليوم وسيلة حياتنا تبلغ حرارة سطحها اثني عشر ألف درجة فهرنهيت ؛ والمسافة بينها وبين الأرض تبلغ ما يقرب من 93.000.000 ميلا ، وهذا البون الهائل دائم لا يتغير أبدا لزيادة أو نقص وفى ذلك عبرة عظيمة لنا ؛ لأنه لو نقص واقتربت الشمس من الأرض بمقدار النصف مثلا من الفاصل الحالي فسوف يحترق الورق على الفور من حرارتها ، ولو بعد هذا الفاصل فصار ضعف ما هو عليه الآن فإن البرودة الشديدة التي تنجم عن هذا البعد سوف تقضى على الحياة في الأرض ، ولو أنه حل محل الشمس سيار آخر غير عادى يحمل حرارة تزيد على حرارة الشمس عشرة آلاف مرة فسوف يجعل من الأرض تنورا رهيبا. .

ثم إن هذه الأرض دائرة في الفضاء وهى تؤدى عملها بزاوية 33ْ درجة ، الأمر الذي تنشأ عنه المواسم ، ويترتب عليه صلاحية أكثر مناطق الأرض للزراعة والسكنى ، فلو لم تكن الأرض على هذه الزاوية لغمر الظلام القطبين طول السنة ؛ ولسار بخار البحار شمالا وجنوبا ، ولما بقي على الأرض غير جبال الثلج ، وفيافي الصحراوات ؛ وهكذا تنجم مؤثرات كثيرة تجعل الحياة على ظهر الأرض مستحيلة.

فلو كان قياس العلماء صحيحا وهو: أن المادة قد نظمت ذاتها على هذه الهيئة المناسبة المتوازنة ، فما أعجب هذا القياس وما أكثر إثارته للدهشة! ! . يقولون: إن الأرض انشقت من الشمس ومعنى هذا: أن درجة حرارتها كانت في مبدأ أمرها ، نفس حرارة الشمس ، وهى اثنا عشر ألف درجة فهرنهيت ثم بدأت الأرض تبرد ؛ إذ لا يمكن اتصال الأوكسجين بالهيدروجين إلا بعد أن تنخفض الحرارة إلى أربعة آلاف فهرنهيت-وفى هذه المرحلة وجد الماء ، وهكذا استمرت عمليات التقلب على سطح الأرض ملايين السنين حتى جائت الأرض في صورتها الحالية منذ أكثر من بليون سنة مضت ، وذهبت الغازات من فضاء الأرض إلى فضاء الكون وتحولت بقايا الغازات بعد ذلك إلى المركب المائي أو انجذبت إلى الأشياء الأرضية أو بقيت في صورة الهواء ؛ وأكثرها في صورة الأوكسجين أو النتروجين. وهذا الهواء في كثافته يعد جزءا واحدا من 2.000.000 من أجزاء الأرض. ولم تنجذب كل الغازات إلى الأرض كما أنها كلها لم تتحول إلى (هواء) .ولو أنه حدث ، لاستحالت حياة الإنسان ، فلو أننا فرضنا المستحيل ووجدت الحياة في ظروف كهذه-تتحمل فيها البوصة المربعة آلاف الأرطال من الضغط الجوى- لكان من المستحيل أن توجد الحياة في صورة الإنسان الحالية.

ولو كانت قشرة الأرض أكثر سمكا بمقدار عشرة أقدام من سمكها الحالي ، لما وجد الأوكسجين (56) ، وبدونه تستحيل الحياة الحيوانية.

وكذلك لو كانت البحار أعمق بضعة أقدام ، أكثر من القاع الحالي ، لانجذب (ثاني أكسيد الكربون) ، والأوكسجين (57) ، ولاستحال وجود النباتات على الأرض ؛ فضلا عن الحياة.

ولو كان الغلاف الهوائي للأرض ألطف مما هو عليه الآن ، لاخترقت النيازك كل يوم غلاف الأرض الخارجى ،ولرأيناها مضيئة في الليل ولسقطت على كل بقعة من الأرض وأحرقتها ، فهذه النيازك تواصل رحلتها بسرعة أربعين ميلا في الثانية ، ونتيجة لهذه السرعة العظيمة ، فإنها ستحرق كل شيء يمكن احتراقه على الأرض ، حتى تصبح الأرض غربالا في وقت ليس ببعيد. .

فلولا أن غلاف الأرض الهوائي يقينا من هذه الشهب لاحترقنا. فإن سرعتها أكثر من سرعة طلقة البندقية تسعين مرة كما أن حرارتها الشديدة كافية لإهلاك كل شيء بما فيه الإنسان. فنحن إذن في حماية هذا الغلاف الكثيف الموزون الذي لا تخترقه (الأشعة الشمسية ذات الأهمية الكيماوية) Actinic Rays إلا بالقدر الذي يكفي لحياة النبات وإيجاد الفيتامينات والقضاء على الجراثيم الضارة وما إلى ذلك. .

إن هذا التوازن للكميات المحتاج إليها عجيب جدا ؛ فالغلاف الذي فوق الأرض مكون من ستة غازات ؛ منها 78 في المائة من النتروجين ، و 21 في المائة من الأوكسجين ، والغازات الأخرى توجد بنسب قليلة ، وهذا الغلاف يضغط الأرض بنسبة 15 رطلا في البوصة المربعة ، ونسبة الأوكسجين الموجود اليوم قد انجذبت إلى الأرض ، وهي تمثل 0.8 من الماء الموجود على سطح الأرض ، والأوكسجين هو الوسيلة الوحيدة لتنفس سائر حيوانات الأرض ولا طريق إلى ذلك من غير الفضاء.

قانون الضغط والتوازن:

وهنا يظهر سؤال هام ، وهو: كيف تجمعت هذه الغازات الشديدة الحركة ، مع احتفاظها بمقاديرها المتناسبة التي لابد منها للحياة في الفضاء؟

والجواب: أنه لو كانت نسبة الأوكسجين 50% أو أكثر بدلا من 21% لزادت قابلية الاحتراق بما يساوي ارتفاع هذه النسبة . . . فإذا احترقت شجرة واحدة في غابة حينما تكون نسبة الأوكسجين 21% فإن الانفجار الخاطف الناجم عن ارتفاع هذه النسبة إلى 50% يجعل احتراق الغابة كلها أمرا حتميا في لحظات!

ولو أن هذه النسبة انخفضت فأصبحت 10% لكان من الممكن على مدى القرون أن تعتاد الحيوانات الحياة مع انخفاض نسبة الأوكسجين إلى هذا الحد ، ولكنه يكون من المستحيل أن تزدهر الحضارة الإنسانية كما هي عليه في الظروف الحالية (58) .

ولو أن الأوكسجين الموجود على سطح الأرض انجذب مع الأوكسجين الذي انجذب قبل ذلك في الأرض ، لكان من المستحيل (الوجود الحيواني الحسي) .

إن الأوكسجين والهيدروجين وثاني أكسيد الكربون ، وغازات الكربون الأخرى على اختلاف أشكالها تتركب معا فتصبح عناصر عظيمة الأهمية للحياة الحيوانية ، وللأسس التي تقوم عليها الحياة الإنسانية ، وبناء عليه لا يوجد احتمال 1/10.000.000 أن تجتمع هذه الغازات في تناسبها المطلوب وبجميع خصائصها اللازمة للحياة على كوكب معين بطريق الصدفة.

ولذلك يقول أحد كبار علماء الطبيعة:

(إن العلم لا يملك أي تفسير للحقائق ، والقول بأنها حدثت(اتفاقا) إنما يعتبر تحديا وتصادما مع الرياضيات).

إن هناك وقائع كثيرة جدا لا طريق لنا إلى فهمها أو تفسيرها إلا إذا سلمنا بأن للعقل يدا عليا في إحداثها . .

فمن الخصائص المهمة التي توجد في الماء: أن كثافة الثلج Density تقل بنسبة كبيرة عن كثافة الماء فالماء إذن مادة معلومة تقل كثافتها بعد التجمد ، ولهذا الأمر قيمة عظيمة بالنسبة إلى الحياة ؛ إذ يترتب على هذه الخاصة أن الثلج يطفو على سطح الماء ولا ينزل إلى قاع البحار والأنهار ، ولولا ذلك لكان الماء كله قد تجمد في البحار والأنهار والخزنات المائية ؛ إن الثلج يقوم بدور الحاجب للماء الذي تحته ، كيما تبقى حرارته دون درجة التجمد فتبقى الأسماك والحيوانات المائية على قيد الحياة. فإذا ما جاء موسم الربيع ذاب الثلج ، ولولا خاصة الثلج هذه لعانى سكان الأقطار الباردة الكثير من المتاعب والمصائب الناجمة عن عدم ذوبان الثلج.

لقد أصاب مرض الإندوثيا Endothia في أوائل القرن العشرين ، أشجار (شاه بلوط) الثمينة في غابات أمريكا ، وانتشر بسرعة فائقة، فقال بعض من رأى تلك المواضع الخربة الكبيرة في (مظلة الغابات) : إنها لن تمتلئ أبدا ! !

ولم يكن أي نوع من الأشجار- حتى ذلك الحين- قد انتزع هذا الامتياز كان خاصا بهذا النوع من أشجار البلوط ذات الأخشاب الثمينة الغالية حتى كان يلقب: ( ملك أشجار الغابات الأمريكية) قبل وصول وباء الإندوثيا من آسيا سنة 1900م تقريبا.

أما الآن فلا توجد هناك أية آثار لشاه بلوط ، ذلك الشجر العظيم في الغابات الأمريكية.

ولكن سرعان ما امتلأت تلك المواضع في غابات أمريكا بنوع آخر من الأشجار يسمى: (التيوليب) كانت لا تحتل من الغابات إلا حيزا صغيرا ولم تكن مزدهرة.

لقد انتهزت أشجار (التيوليب) هذه الفرصة فازدهرت وحلت محل شاه بلوط. واليوم لا يتذكر أي تاجر أخشاب أمريكي وجود أشجار شاه بلوط فقد حلت محلها أشجار (التيوليب) التي تتضخم كل سنة بنسبة بوصة واحدة في الجزع وترتفع ست بوصات في الفروع والأغصان ، كما تعطي خشبا ممتازا يستعمل في جميع الصناعات الدقيقة.

ومن الأحداث العلمية الهامة التي وقعت في هذا القرن ما حدث في استراليا . . لقد زرعوا نوعا خاصا من (الصبار) في مزارعها لكي يحميها ، ولم يكن في استراليا أي نوع من الدودة يعادى ويأكل هذا النبات ذا الشوك ، فأخذ ينتشر انتشارا رهيبا ومروعا حتى استولى على منطقة توازى مساحة جزر بريطانيا كلها ، لقد هاجم الصبار القرى والمدن وخرب المزارع والحقول حتى استحالت الزراعة ، ولم يتمكنوا من استئصاله بأية طريقة لقد أصبح جيشا جبارا يزحف لكي يسيطر على استراليا كلها وهى لا تجد ما تقاوم به ؛ واستمرت هذه الحال حتى خرج علماء الحشرات يبحثون عن دودة تأكل الصبار. فاكتشفوا دودة لا تعيش إلا عليه ولا غذاء لها سواه ،وقد كان نسلها يزيد بسرعة ولا عدو لها في حشرات استراليا وسرعان ما تغلبت هذه الدودة الصغيرة على جيش الصبار العظيم وانتهت مصائب استراليا! ! .

أيمكن أن يكون هذا القانون- (قانون الضبط والتوازن Checks and Balances) قد حدث دون تخطيط واع هكذا صدفة واتفاقا؟ !

السنن الرياضية المحكمة:

وفى الكون سنن رياضية محكمة بصورة تدعو إلى الدهشة والإكبار ، وحتى المادة الجامدة التي لا تملك شعورا لا يمكن أن تجرى على غير نظام وإنما هي تتبع قوانين صارمة معلومة ، ولفظ الماء أينما كان على هذه الأرض الواسعة لن يكون معناه سوى مادة سائلة تحتوى على 11.1%من الهيدروجين ، و88.9% من الأوكسجين.ولذلك يستطيع أي عالم يجرى عملية تسخين الماء في معمله أن يقول بكل قطعية: إن درجة حرارة غليان الماء هي (100) سنتي جراد ، دون أن يرى مقياس الحرارة ما دام ضغط الهواء760م.م. فإذا كان ضغط الهواء أقل فسوف نحتاج طاقة أقل لتوفير الحرارة التي تدفع جزئيات الماء. وتعطيها صورة البخار. وحينئذ سوف تنخفض درجة غليان الماء ، وعلى العكس لو كان ضغط الهواء أكثر من 760م.م. فستزداد درجة غليان بمقدار زيادة ضغط الهواء. لقد جربوا هذه العملية مرارا إلى أن تمكنوا من البت في أمر الغليان حتى قبل تسخين الماء والتنبؤ بدرجة غليانه دون استعمال المقياس. ولو لم يكن هذا النظام والضبط في المادة وعمليات الطاقة لما وجد الإنسان أسسا يقيم عليها كشوفه ومنجزاته العلمية.ولولا هذا النظام والضبط لحكمت عالمنا الاتفاقات والصدف المحضة! ولكان من المستحيل على علماء الطبيعة أن يقولوا:إنه بمباشرة عمل ما في حالة معينة تحصل نتيجة كذا. .

نظام العناصر والدورية:

إن أول شيء يشاهده الطالب في معمل الكيمياء هو نظام العناصر ودوريتها ، وقد وضع العالم الروسي (ماندليف) خريطة للعناصر الكيماوية بمقاديرها الجوهرية وسميت ب (الخريطة الدورية) Periodic Chart ، وفى ذلك الوقت لم تكن كل العناصر قد تم كشفها حتى تملأ كل الخانات الموجودة في الخريطة ، فتركها (ماندليف) خالية ؛ إلى أن ملأها العلماء فيما بعد ، كما تخيلها العالم الروسي من قبل كشفها بسنين طويلة ، وهذه الخريطة تحوى جميع العناصر الجوهرية بأرقام وقوائم مختلفة. ومعنى الأرقام الجوهرية هو العدد الخاص الذي يوجد في مركز الذرة ، من الشحنات الكهربية الإيجابية (البروتون) وهذا العدد هو الفارق بين ذرة عنصر وذرة عنصر آخر ؛ فالهيدروجين الذي نعتبره أبسط عنصر يوجد في مركز ذرته شحنة واحدة من الكهربية الإيجابية ، وكذلك توجد في العنصر المسمى (هيليم) شحنتان ، وفى (ليثيم) ثلاث شحنات. وما كان لنا أن نتمكن من وضع خرائط العناصر المختلفة إلا بناء على قوانينها الرياضية العجيبة. وهل هناك مثال للضبط أفضل من أننا عثرنا على العنصر رقم (101) بمجرد معرفة شحناته الكهربية الخمسة عشر؟ ! !

ليس من الممكن أن يطلق العلماء على هذا النظام الرائع في الطبيعة عبارة: (الصدفة الدورية) Periodic Chance وإنما هو (القانون الدوري) Periodic Law . وليس من الممكن أن نتنكر لما تطلبه هذه الضوابط والنظم من وجود إله ومهندس. . فإن عدم إيمان العلم الحديث بالإله إنكار في الواقع لكشوفه كنتيجة حتمية!

(سوف يحدث كسوف للشمس يوم 11 أغسطس سنة 1999م ويمكن رؤيته كاملا في كورنفال(59 ) ) ، ليس هذا مجرد تنبؤ قياسي ولكن علماء الفلك يؤمنون بأنه لابد من هذا الكسوف بناء على نظام دوران الشمس الموجود حاليا.

ولكم نتحير عندما نرفع أعيننا إلى السماء ونشاهد الكواكب والنجوم التي لا حصر لها ؛ إن هذه الكرات السماوية التي لا تزال معلقة في الفضاء منذ قرون لا نعرف عدتها ، تدور في الفضاء الفسيح السحيق على نظام معين معلوم بحيث يمكننا معرفة جميع الوقائع المستقبلة قبل وقوعها بقرون.إنه نظام لا مثيل له من الذرة إلى قطرة الماء إلى الكواكب السحيقة في أجواز الفضاء. . نظام تستنبط على أساسه قوانين علمية!

إن نظرية (نيوتن) تفسر دوران الكرات الفلكية وبناء علي هذه النظرية استطاع العالمان: آدمز ولا فريير أن يتنبآ بوجود كوكب لم يكن معروفا وجوده في وقتهما ، وبناء على قولهما وجه مرصد برلين في ليلة من ليالي سبتمبر سنة1846 تلسكوبا إلى الجهة التي أشارا إليها وسرعان ما وجد المرصد الكوكب الذي نسميه اليوم (السيار نبتون) ، في أسرة الشمس! !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت