فهرس الكتاب

الصفحة 1296 من 3028

ولذلك يعجز هذا الكلام عن إقناع ملحد حديث بخطئه لأن أسباب إلحاده ليست من موضوعات الكلام فالجدل الحديث لا يتناقش حول الجوهر والعرض ، ولا حول القدم والحدوث ، وإنما هو يتناقش حول حتمية المادة ووجود المادة الواقعية والمادة العقلية والعلاقة بين المادة والحركة ، حين ينتهي كل موجود مادي في حقيقته إلى حركة ، والاحتمالات الرياضية لتأثير الصدفة في نشأة الكون وامتداده حتمية التطور. وحقيقة الوجود في ضوء الإدراك الجديد لنسبية الظواهر الكونية وأهمها الزمان ، ذلك البعد الرابع الذي كشفه أينشتاين والتوقعات العلمية لوجود عالم أخرى غير عالمنا في سمائنا وفى السماوات الأخرى التي يدركها العلم أو يحدس بوجودها ويحاول معرفة شيء عنها. . .إلخ.

فإذا لم تكن هذه القضايا الجديدة هي محور النقاش في قاعات الدرس الجامعي. الذي يصوغ عقول الشباب فمعنى ذلك أن جامعاتنا تعمل في فراغ أيديولوجي وتخرج للمجتمع نماذج خربة واهنة أو مشوشة أو يائسة من جدوى العقيدة في بناء المجتمع الجديد ، نماذج تحس في أعماقها بالجفاف الروحي فهي لم تظفر بأرضية من الفكر الديني تقف عليها مطمئنة في مواجهة رياح التغيير العاصفة ، وإما لأنها محرومة من هذا اللون من الدراسة وإما-وهو الأخطر-لأنها غير مقتنعة بما عرض عليها من موضوعاته. وينتهى الأمر بهذه إلى أن تتبعثر في الفراغ ، وتحس باللامبالاة تجاه مسائل العقيدة ، لأن أسلم الطرق ألا تبالي ، فالهرب أسلم المسالك.

والغريب أن هذه الحال قد طفحت على سطح المجتمع منذ أوائل القرن التاسع عشر ، حين بدأ اللقاء والاصطدام بين ثقافتي الشرق والغرب يواجه مبعوثين إلى أوربا ، على عهد محمد على-في مصر-وتعرضت أعمال روائية منذ ذلك العهد وحتى يومنا هذا لتصوير التمزق الفكري الذي يعانيه هؤلاء المبعوثون ، من أمثال: تخليص الإبريز-لرفاعة الطهطاوى ، وعلم الدين- لعلى مبارك ، وحديث عيسى بن هشام-لمحمد المويلحى ، وقنديل أم هاشم-ليحيى حقي ، وعصفور من الشرق-لتوفيق الحكيم ، ومليم الأكبر-لعادل كامل فانوس ، أي أن المشكلة ثائرة وملحة من قديم ، دارت حولها روايات قديمة. ومع ذلك لم يبحث لها المفكرون الدينيون عن حل ولم يعرضوا لها بمناقشة لاستكناه أسبابها ، على حين اكتفت الأعمال الروائية بالتقاطها وتصويرها. والخطر بهذه السلبية إلى تفاقم ، والخراب إلى استفحال ، والضحية دائما هو الإنسان المسلم.

أليس غريبا أن يكون عتاة الملاحدة في مجتمعاتنا ممن يمتون إلى أسر ذات اتصال بالدراسات الدينية؟ ! ! وأن تنشر مجلة أسبوعية أن إحدى المانيكان تمثل جامعة الأزهر الشريف ثم تأتى بصورتها فإذا هي ترتدى ما ترتديه بنات باريس (1) ! ! ودعك من أن تكون إحداهن فتاة غلاف تنشر لها صورة عارية أشبه بصور السابحات الفاتنات ، وهى من بنات العلماء؟ (2) إنهم جميعا وأضرابهم نتاج هذا الانفصام بين الفكر الديني وقضايا العصر بحيث لم يأخذ هذا الفكر شكل ثقافة حية تجمع بين المعرفة والسلوك ، أي أن هناك عجزا شائنا في الثقافة المستخدمة للإقناع ، على حين استطاعت الثقافات الأخرى أن تحتازهم لمعسكرها لأنها صادفت فراغا فتمكنت ، بصرف النظر عن جدية الأشخاص أو هزليتهم وتفاهتهم ، وأحد أسباب هذا الانفصام أيضا أن من يتولون سدانة الفكر الديني لم ينهضوا لمواجهة تحدى العصر ربما لأنهم فعلا غير فاهمين لرسالاتهم إلا على أنها استحضار لماض أثرى لا علاقة له بحاضر ، وربما لتوهمهم أنه لا تحدى أصلا ، بل كل شيء هادئ على الجبهة! ! والدنيا بخير والحمد لله! ! . . فالمشكلة من هذه الوجهة أزمة في الشعور الذي يؤدى حين يكون سويا إلى الأرق المنتج ، والقلق الخلاق ، فأما حين يكون هناك شعور فإن الدين يتحول عند بعض رجاله إلى باب سخي للوجاهة والارتزاق ، وعند بعضهم إلى سلبية قاتلة ، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

ولست أنكر أن محاولات جادة قام بها بعض العلماء القلقين على مصير الإنسان في الشرق والغرب من أجل البرهنة على وجود الله على أساس علمي ، ولكن قضية الدين ليست هي قضية (وجود الله) فحسب. لا مراء في أن الإيمان بوجود الله سبحانه أساس ومنبع ولكنه يستتبع الإيمان بقيم أخرى ومبادئ دعا إليها الرسل. وحثت عليها الأديان وأهمها ضرورة الإيمان بوجود كائنات غير الإنسان ، دل عليها الدين وسماها (الملائكة) الملهمين الخير ، وكائنات أخرى غير الإنسان والملائكة دل عليها الدين وسماها الجن ومنهم (الشياطين) -النازغون بالشر وضرورة الإيمان بالغيب ، وباليوم الآخر. وما يتصل به من جنة ونار وحساب وثواب وعقاب ، بل ما يسبق ذلك من قيامة هي في حقيقتها دمار للدنيا وتحطم للكواكب والنجوم ، وضرورة التزام شريعة الله الى جاء بها الرسل وخاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم ، متى صح الإيمان بوجود الله مالك الملك ، ومنزل التشريع بالحلال والحرام وفى كلمة واحدة: ضرورة إقرار ما علم من الدين بالضرورة.

وهكذا نجدنا أمام كل مترابط لا يمكن انفصام أجزائه إلا على طريقة بنى إسرائيل الذين يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض.

ولقد وجد في المجتمع الإسلامي فعلا هذا الصنف من الناس الذين يحدثونك بأنهم مؤمنون بالله ، وكفى ولا داعي لمطالبتهم بأكثر من هذا! ! وهم يواجهون من يدعوهم إلى الالتزام بأوامر الله ونواهيه: بأن الهدف من هذه هو تزكية النفس وعدم إيذاء العباد ، فإذا تحقق هذا الهدف بوسيلة أخرى كالثقافة مثلا كان في ذلك غنى عن الالتزام بالتكاليف لأن هذه هي روح الدين! ! . . وغاب عنهم أو تجاهلوا أن العبادة في حقيقتها ثمرة الإيمان بالله وتأكيد لعبودية الإنسان له ، وأن الله سبحانه قد اختار لعباده أن يخاطبوه ويقدسوه بكيفية معينة لا خيار لهم فيها ، بصرف النظر عن تحقيق مصلحة معينة لهم من العبادة أو عدم تحققها: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) (3) فمصلحة الإنسان العليا في أن يرضى خالقه بإنفاذ أمره والتزام طاعته.

فهذا صنف من الناس يجتزئ من الدين بما لا يقتضيه تكلفة: أن يقول: آمنت بالله-فحسب ، وهو يستعمل مسألة تسليمه بوجود الله-عز وجل- ذريعة إلى التحلل والانعتاق من سائر قضايا الدين والصدود عنها وهو أمر ينبغي أن يلحظ على أنه من صميم أزمة الدين في أنفس المثقفين المعاصرين ، لأن الثقافات الإلحادية قد اتخذت لنفسها خطة لئيمة ، فحواها أن دعوة المسلم إلى الفكر تلقى نفورا في المجتمع الإسلامي ، ويكاد يكون من المحال إحراز تقدم فيه باعتناق هذه الدعوة ، ولذا ينبغي أن تكون الخطة -أولا- تجريد شخص المسلم من الالتزام بالتكاليف ، وتحطيم قيم الدين الأساسية في نفسه بدعوى العلمية والتقدم دون مساس بقضية الإلهية مؤقتا لأنها ذات حساسية خاصة ، وبمرور الزمن ، ومع إلف المسلم لهذا التجريد يسهل في نهاية الأمر تحطيم فكرة الإلهية أساسا في عقله ووجدانه -وإذا بقيت افتراضا فلا ضرر منها ولا خطر ، لأنها حينئذ لن تكون إلا بقايا دين كان موجودا ذات يوم بعيد.

وهكذا يحكم أعداء الإسلام مخططاتهم ويدبرون لتدمير الدين ومبادئه ، ابتداء من أبسط السنن والواجبات وانتهاء إلى قضية القضايا: وجود الله ذاته.

فإذا أفرد بعض العلماء مسألة وجود الخالق بالعلاج العلمي فقليل منهم- فيما أعلم- من تصدى لعلاج هذه القضايا جميعا ، وبخاصة هذا الكتاب: (الإسلام يتحدى) . وأحسب أنه من هذه الناحية سوف يصبح - متى بلغ عمق المجتمع - دستور الإقناع الديني ، أو كما يعبر العنوان الفرعي الذي تخيرناه له: (مدخلا علميا إلى الإيمان) .

وقد كان المؤلف منطقيا مع عصره إلى أبعد الحدود ، فإذا كان أقطاب الإلحاد في الفلسفة الحديثة قد وضعوا لضحاياهم مدخلا علميا إلى الفكر ، فلا مناص من أن يحاول هو بحسه الصادق ، ووعيه بحاجة المسلمين - وضع مدخل علمي إلى الإيمان يعتبر أساسا لعلم الكلام ، أو علم توحيد جديد. وهذا هو الاعتبار الذي كان من وراء الحماس المخلص ، بذله مترجم الكتاب الأستاذ ظفر الإسلام خان ، نجل المؤلف ، واقتضاني أن أعكف شهورا تبلغ سنوات على مراجعته وتحقيق نصوصه الدينية.

ولذلك سوف نجده يعرض (قضية معارضي الدين) بكل حيدة وأمانة ، حتى لا يتهم من أول لحظة بمخالفة المنهج العلمي ، ثم يبدأ في مناقشتها معتمدا في الأساس على الإنتاج الفكري الغربي من باب (وشهد شاهد من أهلها) (4) ، مرجئا مسألة استخدام الآيات القرآنية أو الأحاديث النبوية في آراء الأعداء قبل الأصدقاء.

ولا يتبادر إلى ذهن القارئ أن المؤلف رجل دين متحمس ، يبشر بدعوة الإسلام بأسلوب جديد ، إنه مفكر مصلح يعمل بالصحافة ، رئيسا لتحرير مجلة (الجمعيت الأسبوعية) وما عرضته هنا هو نتيجة تأمل واهتمام مؤرق بمشكلات الشباب المسلم ، حتى أصدر كتابه هذا عام 1966 ، ومازال وفيا لقضيته ، مجاهدا في سبيلها.

ولئن كنا قد ألمحنا قبل بضعة أسطر إلى بعض ملامح منهجه ، فإن تنظيم هذا المنهج قد اقتضاه أن يضع قضاياه في ترتيب منطقي:

فهو قد وضع كتابه علاجا للمشكلات العقيدية التي تواجه البشر ، ولما كان المتوارد على مسرح الأحداث ، مبدأ الدين ، ومبدأ الإلحاد ، وكان هو من معسكر الدين - وجب عليه أن يدلف إلى هدفه من خلال دعاوى الخصوم ، حتى لا يتهم بتجاهلها ، فعرض فكرة معارضي الدين وبين أسسها البيولوجية والنفسية والتاريخية. ومعنى ذلك أنه يعرض جوهر فلسفات ثلاثة: الداروينية ، والفرويدية ، والماركسية ، وهي المبادئ التي قادت في مجموعها قطعانا من البشر في وادي الإلحاد ، وإنكار وجود الله ، وتأليه المادة.

فإذا بدأ بمناقشة هذه المبادئ سلك نفس السبيل التي سلكتها. فاستقى أدلته من الطبيعة ، ومن البحوث النفسية ، والتاريخية.

وإذا كان أعظم قضايا الدين ، بعد الإيمان بالله ، الإيمان باليوم الآخر ، حقيقة غيبية ، لا مراء فيها ، وكانت أهم دعاوى الإلحاد قائمة على إنكار هذا اللقاء مع الخالق -فإن إثبات إمكان الآخرة بالأدلة الطبيعية والبيولوجية والتاريخية- هو أيضا من الأدلة القاطعة بصحة الدين وبوجود الله ومن ثم نجده متألقا في تبيان الحاجة إلى الآخرة نفسيا وأخلاقيا وسلوكيا ،حتى إذا استقر في وعي القارئ ضرورة الآخرة كان ذلك طريقا إلى إقرار ضرورة الإيمان بالله من جانب آخر ، فالآخرة إذن قضية وبرهان في آن.

والمؤلف لا يكتفي في هذا الباب بدليل واحد ، بل هو يقدم بحوثا قيمة في ضرورة الآخرة من الناحية الكونية ، ويسوق شهادات تجريبية ، وبحوثا نفسية وروحية ، تؤكد هذه الضرورة ، كما يزيد القارئ ثروة في المفاهيم ويفسح له آفاق الاقتناع.

ويأتي بعد ذلك دور الرسالة ، وهي الدليل التاريخي على الحقيقتين السالفتين لأن الرسل هم الذين دلوا عليهما ، قبل أن يخطو الإنسان هذه الخطوات الجبارة في ميدان العلم والتجربة.

ومن الضروري أن نلفت النظر هنا إلى أن المؤلف لا يعني بكلمة (الدين) إلا ما عناه الحق سبحانه بها في قوله: (إن الدين عند الله الإسلام) (5) ، فإذا تناول قضية الرسالة فمقصده قطعا قضية الإسلام ، وكتابها المعجز: القرآن.

ويعقد في هذا الباب عدة فصول يتحدث فيها عن إعجاز القرآن التاريخي والعلمي ، ويورد لمحات كثيرة عن تنبؤات القرآن ، وما تضمنته آياته من حقائق لم يكشف عنها إلا في العصر الحديث ، في الفلك ، وطبقات الأرض وغيرهما.

فإذا انتهى من إثبات هذه الصفة العلوية للقرآن ، وأكد به الحقيقة الأولى ، وهي وجود الله ، عقد بابا خاصا بعلاقة الدين بمشكلات الحضارة ، فتناول في جانب منه مشكلات التشريع ، وعناصره الأساسية ، وتحديد الدين لمفهوم الجريمة ، وعلاقة القانون بالأخلاق ، وبالفرد ، وبالعدل.

ولا يفوته أن يتحدث عن بعض مشكلات الحضارة الحديثة ، كمشكلة المرأة ، والتمدن، والملكية ، مقارنا في كل ذلك نظام الإسلام بنظامي الحكم المعاصرين: الرأسمالية والشيوعية.

ويأتي أخيرا حديثه عن مستقبل هذا العالم الإسلامي ، وما ينشده أبناؤه من أهداف سامية ، وما ينبغي أن يكون لهم من رسالة في هذا العالم الحائر ، بين مذاهب الإلحاد الواهية المتهاوية ، ودين الفطرة الذي جعله الله ختام الأديان ، وجعل نبيه خاتم المرسلين ، مبينا كيف أدى الإلحاد في المجتمعات الأوروبية إلى التحلل، والتمزق الأسري ، وتكون طبقات من المجرمين والشواذ ، وانتشار أعصى الأمراض النفسية والعصبية ، جراء الحرمان من الإيمان بالله ، خالقنا ومالكنا ، ويختار لخاتم كتابه كلمة قبسها عن الأستاذ أ.كريسي موريسون ، إذ قال:

(إن الاحتشام والاحترام والسخاء وعظمة الأخلاق والقيم والمشاعر السامية وكل ما يمكن اعتباره نفحات إلهية - لا يمكن الحصول عليها من طريق الإلحاد ، فالإلحاد نوع من الأنانية حيث يجلس(الإنسان) على كرسي (الله) .)

(لسوف تقضى هذه الحضارة بدون العقيدة والدين.)

(سوف يتحول النظام إلى فوضى.)

(سوف ينعدم التوازن وضبط النفس والتمسك.)

(سوف يتفشى الشر في كل مكان.)

(إنها لحاجة ملحة أن نقوي من صلتنا وعلاقتنا بالله.)

فهذا هو منهج الكتاب في إيجاز شديد ، وهو منهج يشدني إلى ملاحظة هامة أحب أن أضعها بين يدي القارئ. ذلك أن خطوات هذا المنهج ، بنفس الترتيب تكاد تكون طبق الأصل من كتاب أخرجته من قبل مترجما عن الفرنسية ، هو كتاب ( الظاهرة القرآنية) ، للمفكر الجزائري مالك بن نبى ، وهي ملاحظة غريبة في المنهج ، لا تنصرف إلى مادة الكتابين ، لأن المؤلفين مختلفان في عقليتهما ، وثقافتهما ، وطريقة معالجتهما لهذه القضايا الدقيقة ، حتى إني أكاد أقطع بأن المحاولتين من حيث المصادر والمادة والأسلوب متباعدتان تماما ، إحداهما عن الأخرى ، بعد ما بين الجزائر والهند ، ولم يحدث أن التقى الرجلان في صعيد واحد ، فيما أعلم ، وتفسير هذا التوافق ينحصر في توارد الأفكار على مشكلة واحدة.

بيد أن ذلك لا يمنعني من إقرار أن كلا الكتابين صادر عن نفس الإحساس بضرورة وضع منهج جديد للإقناع الديني ، وكلاهما توفرت فيه المنهجية الحديثة ، وموضوعهما مشترك كذلك ، والروح الكامنة في مضمونهما روح ثائرة مؤمنة.

وحسب الشباب المسلم من هذه الملاحظة دليلا على أن روح الإسلام طاقة لا يمكن أن تخمد ، وستظل تصنع المعجزات ، برغم التفوق الماد الذي حققته مجتمعات الملاحدة المعاصرين.

نعم . . إن هذا التوافق العجيب بين مفكرين من أكابر مفكرينا يكاد أن يكون من بدائع الروح الخالدة ، روح الإسلام ، وأقول: الخالدة ، لأن الروح طاقة ، والطاقة لا تفنى ، وذلك وعد الله: (إنا نحن أنزلنا الذكر وإنا له لحافظون) (6) .

والحمد لله الذي هدانا لهذا ، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله .

وصلى الله على محمد خاتم النبيين.

عبد الصبور شاهين

الكويت - ديسمبر 1969

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت