فهرس الكتاب

الصفحة 966 من 4996

فرحل النعمان وعبى أصحابه وهم ثلاثون ألفا فجعل على مقدمته نعيم ين مقرن وعلى مجنبتيه حذيفة بن اليمان وسويد بن مقرن وعلى المجردة القعقاع بن عمرو وعلى الساقة مجاشع بن مسعود وقد توافت إليه أمداد المدينة فيهم المغيرة بن شعبة فانتهوا إلى اسبيذهان والفرس وقوف على تعبيتهم وأميرهم الفيرزان وعلى مجنبتيه الزردق وبهمن جاذويه الذي جعل مكان ذي الحاجب وقد توافى إليهم الأمداد بنهاوند كل من غاب عن القادسية ليسوا بدونهم

فلما رآهم النعمان كبر وكبر معه الناس فتزلزلت الأعاجم وحطت العرب الأثقال وضرب فسطاط النعمان فابتدر أشراف الكوفة فضربوه منهم حذيفة بن اليمان وعقبة بن عامر والمغيرة بن شعبة وبشير بن الخصاصية وحنظلة الكاتب وجرير بن عبد الله البجلي والأشعث بن قيس وسعيد بن قيس الهمداني ووائل بن حجر وغيرهم فلم ير بناء فسطاط بالعراق كهؤلاء

وأنشب النعمان القتال بعد ما حط الأثقال فاقتتلوا يوم الأربعاء ويوم الخميس والحرب بينهم سجال وأنهم انجحروا في خنادقهم يوم الجمعة وحصرهم المسلمون وأقاموا عليهم ما شاء الله والفرس بالخيار لا يخرجون إلا إذا أرادوا الخروج فخاف المسلمون أن يطول أمرهم حتى إذا كان ذات يوم في جمعة من الجمع تجمع أهل الرأي من المسلمين فتكلموا وقالوا نراهم علينا بالخيار وأتوا النعمان في ذلك فوافوه وهو يروي في الذي رووا فيه فأخبروه فقال على رسلكم لا تبرحوا فبعث إلى من بقي من أهل النجدات والرأي فأحضرهم فتكلم النعمان فقال قد ترون المشركين واعتصامهم بخنادقهم ومدنهم وإنهم لا يخرجون إلينا إلا إذا شاؤوا ولا يقدر المسلمون على إخراجهم وقد ترون الذي فيه المسلمون من التضايق فما الرأي الذي به نستخرجهم إلى المناجزة وترك التطويل

فتكلم عمرو بن ثنى وكان أكبر الناس يومئذ سنا وكانوا يتكلمون على الأسنان فقال التحصن عليهم أشد من المطاولة عليكم فدعهم وقاتل من أتاك منهم فردوا عليه رأيه وتكلم عمرو بن معد يكرب فقال ناهدهم وكابدهم ولا تخفهم فردوا جميعا عليه رأيه وقالوا إنما يناطح بنا الجدران وهي أعوان علينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت