فهرس الكتاب

الصفحة 2899 من 4996

في هذه السنة سار المعتضد إلى الموصل بسبب هارون الشاري وظفر به

وسبب الظفر أنه وصل إلى تكريت وأقام بها وأحضر الحسين بن حمدان التغلبي وسيره في طلب هارون بن عبد الله الخارجي في جماعة من الفرسان والرجالة

فقال له الحسين إن أنا جئت به فلي ثلاث حوائج عند أمير المؤمنين

قال اذكرها

قال إحداهن إطلاق أبي وحاجتان بعد مجيئي به

فقال له المعتضد لك ذلك

فانتخب ثلاثمائة فارس وسار بهم ومعهم وصيف بن موشير

فقال له الحسين تأمره بطاعتي يا أمير المؤمنين

فأمره بذلك وسار بهم الحسين حتى انتهى إلى مخاضة في دجلة فقال الحسين لوصيف ولمن معه لتقفوا هناك فإنه ليس له طريق إن هرب غير هذا فلا تبرحن من هذا الموضع حتى يمر بكم فتمنعوه عن العبور وأجيء أنا أو يبلغكم أني قتلت

ومضى حسين في طلب هارون فلقيه وواقعة وقتل بينهما قتلى وانهزم هارون

وأقام وصيف على المخاضة ثلاثة أيام فقال له أصحابه قد طال مقامنا ولسنا نأمن أن يأخذ حسين الشاري فيكون له الفتح دوننا والصواب أن نمضي في آثارهم

فأطاعهم ومضى

وجاء هارون منهزما إلى موضع المخاضة فعبر وجاء حسين في أثره فلم ير وصيفا وأصحابه في الموضع الذي تركهم فيه ولا عرف لهم خبرا

فعبر في أثر هارون وجاء إلى حي من أحياء العرب فسأل عنه فكتموه فتهددهم فأعلموه أنه اجتاز بهم فتبعه حتى لحقه بعد أيام وهارون في نحو مائة رجل

فناشده الشاري ووعده وأبى حسين إلا محاربته فحاربه فألقى الحسين نفسه عليه فأخذه أسرا وجاء به إلى المعتضد فانصرف المعتضد إلى بغداد فوصلها لثمان بقين من ربيع الأول

وخلع المعتضد إلى بغداد الحسين بن حمدان وطوقه بطوق من ذهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت