فهرس الكتاب

الصفحة 1689 من 4996

وفي هذه السنة قتل شبيب عتاب بن ورقاء الرياحي وزهرة بن حوية وسبب ذلك أن شبيبا لما هزم الجيش الذي كان وجهه الحجاج مع عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث وقتل عثمان بن قطن كان ذلك في حر شديد وأتى شبيب ماه بهراذان فصيف بها ثلاثة أشهر وأتاه ناس كثير ممن يطلب الدنيا وممن كان الحجاج يطلبهم بمال أو تبعات فلما ذهب الحر خرج شبيب في نحو ثمانمائة رجل فأقبل نحو المدائن وعليها مطرف بن المغيرة بن شعبة فجاء حتى نزل قناطرحذيفة بن اليمان فكتب عظيم بابل مهرون إلى الحجاج بذلك فلما قرأ الكتاب قام في الناس فقال أيها الناس لتقاتلن عن بلادكم وعن فيئكم أو لأبعثن إلى قوم هم أطوع وأصبر على اللأواء والقيظ منكم فيقاتلون عدوكم ويأكلون فيئكم فقام إليه الناس من كل جانب ومكان فقالوا نحن نقاتلهم ونعين الأمير فلتندبن الأمير إليهم وقام إليه زهرة بن حوية وهو شيخ كبير لا يستتم قائما حتى يؤخذ بيده فقال أصلح الله الأمير إنما تبعث اليهم الناس متقطعين فاستفز الناس إليهم كافة ابعث إليهم رجلا شجاعا مجربا ممن يرى الفرار هضما وعارا والصبر مجدا وكرما فقال الحجاج فأنت ذلك الرجل فاخرج فقال زهرة أصلح الله الأمير إنما يصلح الرجل يحمل الدرع والرمح ويهز السيف ويثبت على متن الفرس وأنا لا أطيق من هذا شيئا وقد ضعف بصري وضعفت ولكن أخرجني مع الأمير في الناس فأكون معه وأشير عليه برأيي فقال الحجاج جزاك الله خيرا عن الاسلام وأهله في أول أمرك وآخره فقد نصحت ثم قال أيها الناس سيروا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت