فهرس الكتاب

الصفحة 840 من 4996

جابان إلى فرات بادقلي وبعث نرسي إلى كسكر ووعدهم يوما وبعث جندا لمصادمة المثنى وبلغ المثنى الخبر فضم إليه مسالحه فحذر وعجل جابان ونزل النمارق وثاروا وتوالوا على الخروج وخرج أهل الرساتيق من أعلى الفرات إلى أسفله وخرج المثنى من الحيرة فنزل خفان لئلا يؤتى من خلفه بشيء يكرهه وأقام حتى قدم عليه أبو عبيد فلما قدم لبث أياما يستريح هو وأصحابه واجتمع إلى جابان بشر كثير فنزل النمارق وسار إليه أبو عبيد فجعل المثنى على الخيل وكان على مجنبتي جابان جشنس ماه ومردانشاه فاقتتلوا بالنمارق قتالا شديدا فهزم الله أهل فارس وأسر جابان أسره مطر بن فضة التيمي وأسر مردانشاه أسره أكتل بن شماخ العكلي فقتله

وأما جابان فإنه خدع مطرا وقال له هل لك أن تؤمنني وأعطيك غلامين أمردين خفيفين في عملك وكذا وكذا ففعل فخلا عنه فأخذه المسلمون وأتوا به أبا عبيد وأخبروه أنه جابان وأشاروا عليه بقتله فقال إني أخاف الله أن أقتله وقد أمنه رجل مسلم والمسلمون في التوادد والتناصر كالجسد الواحد ما لزم بعضهم فقد لزم كلهم فقالوا له إنه الملك قال وإن كان لا أغدر فتركه وتركوه وأرسل في طلب المنهزمين حتى أدخلوهم عسكر نرسي وقتلوا منهم

أكتل بفتح الهمزة وسكون الكاف وفتح التاء المثناة باثنتين من فوقها وفي آخره لام

ولحق المنهزمون نحو كسكر وبها نرسي وهو ابن خالة الملك وكان له النرسيان وهو نوع من التمر يحميه لا يأكله إلا ملك الفرس أو من أكرموه بشيء منه ولا يغرسه غيرهم واجتمع إلى النرسي الفالة وهو في عسكره فسار أبو عبيد إليهم من النمارق فنزل على نرسي بكسكر وكان المثنى في تعبيته التي قاتل فيها بالنمارق وكان على مجنبتي نرسي بندويه وتيرويه ابنا بسطام خال الملك ومعه أهل باروسما والزوابي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت