فهرس الكتاب

الصفحة 3446 من 4996

الف رجل وكان الاتراك في ثلاثة الاف فاستطال عليهم الديلم فجرت منازعة بين بعضهم في دار واصطبل ثم صارت إلى المحاربه فاستظهر الديلم لكثرتهم وارادو اخراج صمصام الدولة واعادته إلى ملكه وبلغ شرف الدولة الخبر فوكل بصمصام الدولة من يقتله ان هم الديلم باخراجه ثم إن الديلم لما استظهروا على الاتراك تبعوهم فتشوشت صفوفهم فعادت الاتراك عليهم من امامهم وخلفهم فانهزموا وقتل منهم زيادة على ثلاثة الف ودخل الاتراك البلد فقتلوا من وجدوه منهم ونهبوا أموالهم وتفرق الديلم فبعضهم اعتصم بشرف الدولة وبعضهم سار عنه

فلما كان الغد دخل شرف الدولة بغداد والديلم المعتصمون به معه فخرج الطائع لله ولقيهم وهناه بالسلامة وقبل شرف الدولة الأرض واخذ الديلم يذكرون صمصام الدولة فقيل لشرف الدولة اقتله والا ملكوه الأمر ثم إن شرف الدولة اصلح بين الطائفتين وحلف بعضهم لبعض وحمل صمصام الدولة إلى فارس فاعتقل في قلعة هناك فرد شرف الدولة على الشريف محمد بن عمر جميع املاكه وزاده عليها وكان خراج املاكه كل سنة الفي الف وخمسائة الف درهم ورد على النقيب أبي أحمد الموسوي املاكه واقر الناس على مراتبهم ومنع الناس من السعايات ولم يقبلها فامنوا وسكنوا ووزر له أبو منصور بن صالحان

في هذه السنة توفي المظفر بن علي ووالي بعده ابن اخته أبو الحسن علي بن نصر بالعهد المذكور وكتب إلى شرف الدولة يبذل له الطاعة ويطلب التقليد فاجيب إلى ذلك ولقب بمهذب الدولة فاحسن السيرة وبذل الخير والاحسان فقصدوه الناس وامنع عنده الخائف وصارت البطيحة معقلا لكل من قصدها واتخدها الاكابر وطنا وبنوا فيها الدور الحسنة ووسعهم بره واحسانه وكاتب ملوك الاطراف وكاتبوه وزجه بهاء الدولة ابنته وعظم شانه إلى ان قصده القادر بالله فحماه وبقي عنده إلى ان اتته الخلافة على ما نذكر إن شاء الله تعالى

في هذه السنة توفي أبو الحسين عبد الرحمن بن عمر الصوفي المنجم لعضد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت