فهرس الكتاب

الصفحة 3236 من 4996

ثم أن أبا علي أقام بالصغانيان فبلغه أن الأمير نوحا قد عزم على تسيير عسكر إليه فجمع أبو علي الجيوش وخرج إلى بلخ وأقام بها وأتاه رسول الأمير نوح في الصلح فأجاب إليه فأبى عليه جماعة ممن معه من قواد نوح الذين انتقلوا إليه وقالوا نحب أن تردنا إلى منازلنا ثم صالح فخرج أبو علي نحو بخارى فخرج إليه الأمير نوح في عساكره وجعل الفضل بن محمد أخا أبي علي صاحب جيشه فالتقوا بحرجيك في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين وثلاثمائة وتحاربوا قبيل العصر فاستأمن اسماعيل بن الحسن الداعي إلى نوح وتفرق العسكر عن أبي علي فانهزم ورجع إلى الصغانيان ثم بلغه أن الأمير نوحا قد أمر العساكر بالمسير إليه من بخارى وبلخ وغيرهما وان صاحب الختل قد تجهز لمساعدة أصحاب أبي علي فسار أبو علي في جيشه إلى ترمذ وعبر جيحون وسار إلى بلخ فنازلها واستولى عليها وعلى طخارستان وجبى مال تلك الناحية وسار من بخارى عسكر جرار إلى الصغانيان فأقاموا بنسف ومعهم الفضل بن محمد أخو أبي علي

فكتب جماعة من قواد العسكر إلى الأمير نوح بان الفضل قد اتهموه بالميل إلى أخيه فأمرهم بالقبض عليه فقبضوا عليه وسيروه إلى بخارى وبلغ خبر العسكر إلى أبي علي وهو بطخارستان فعاد إلى الصغانيان ووقعت بينهم حروب وضيق عليهم أبو علي في العلوفة فانتقلوا إلى قرية آخرى على فرسخين من الصغانيان فقاتلهم أبو علي في ربيع الأول سنة سبع وثلاثين قتالا شديدا فقهروه

وسار إلى شومان وهي على ستة عشر فرسخا من الصغانيان ودخل عسكر نوح إلى الصغانيان فأخربوا قصور أبي علي ومساكنه وتبعوا أبا علي فعاد إليهم واجتمع إليه الكتيبة وضيق على عسكر نوح وأخذ عليهم المسالك فانقطعت عنهم أخبار بخارى وأخبارهم عن بخارى نحو عشرين يوما فأرسلوا إلى أبي علي يطلبون الصلح فأجابهم إليه واتفقوا على انفاذ ابنه أبي المظفر عبد الله رهينة إلى الأمير نوح واستقر الصلح بينهما في جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة

وسير ابنه إلى بخارى فأمر نوح باستقباله فأكرمه وأحسن إليه وكان قد دخل إليه بعمامة فخلع عليه القلنسوة وجعله من ندمائه وزال الخلف وكان ينبغي أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت