فهرس الكتاب

الصفحة 3548 من 4996

في هذة السنة غزا السلطان يمين الدولة المولتان

وكان سبب ذلك أن واليها أبا الفتوح نقل عنه خبث اعتقاده ونسب إلى الإلحاد وأنه قد دعا أهل ولايته إلى ما هو عليه فأجابوه فرأى يمين الدولة أن يجاهدوه ويستنزله عما هو عليه فسار نحوه فرأى الأنهار التي في طريقة كثيرة الزيادة عظيمة المد وخاصة سيحون

فإنه منع جانبه من العبور فأرسل إلى أندبال يطلب إليه أن يأذن له في العبور ببلاده إلى المولتان فلم يجبه إلى ذلك فابتدأ به قبل المولتان وقال نجمع بين غزوتين لأنه لا غزو إلا التعقيب

فدخل بلاده وجاسها وأكثر القتل فيها والنهب لأموال أهلها والإحراق لابنتيها ففر أندبال من بين يديه وهو في أثره كالشهاب في أثر الشيطان من مضيق إلى مضيق إلى أن وصل إلى قشمير

ولما سمع أبو الفتوح يخبر إقباله إليه علم عجزه عن الوقوف بين يديه والعصيان عليه فنقل أمواله إلى سرنديب وأخلى المولتان فوصل يمين الدولة إليهما ونازلها فإذا أهلها في ضلالهم يعمهون فحصرهم وضيق عليهم وتابع القتال حتى افتتحها عنوة والزم أهلها عشرين ألف درهم عقوبة لعصيانهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت