فهرس الكتاب

الصفحة 3680 من 4996

عليهم بمطر جود فشربوا منه وأصعدوا إلى واسط وملك عسكر أبي كاليجار البصرة ونهب الديلم أسواقها سلم منها البعض بمال بذلوه لمن يحميهم وتتبعوا أموال أصحاب جلال الدولة من الأتراك وغيره

فلما بلغ جلال الدولة الخبر أراد الانحدار إلى واسط فلم يوافقه الجند وطلبوا منه مالا يفرق فيهم فلم يكن عنده فمد يده في مصادرات الناس وأخذ أموالهم لا سيما أرباب الأموال فصادر جماعة

في هذه السنة في ذي القعدة توفي قوام الدولة أبو الفوارس بن بهاء الدولة صاحب كرمان وكان قد تجهز لقصد بلادفارس وجمع عسكرا كثيرا فأدركه أجله

فلما توفي نادى أصحابه بشعار الملك أبي كاليجار وأرسلوا إليه يطلبونه إليهم فسار مجدا وملك البلاد بغير حرب ولا قتال وأمن الناس معه وكان يكرهون عمه أبا الفوارس لظلمه وسوء سيرته وكان إذا شرب ضرب أصحابه وضرب وزيره يوما مائتي مقرعة وحلفه بالطلاق أنه لا يتأوه ولا يخبر بذلك أحدا فقيل إنهم سموه فمات

كان منصور بن الحسين الأسدي قد ملك الجزيرة الدبيسية وهي تجاوز خوزستان ونادى بشعار جلال الدولة وأخرج صاحبها طراد بن دبيس الأسدي سنة ثمان عشرة وأربعمائة فمات طراد عن قريب

فلما مات طراد سار ابنه أبو الحسن علي الى بغداد يسأل أن يرسل جلال الدولة معه عسكرا إلى بلده ليخرج منصورا منه ويسلمه إليه وكان منصور قد قطع خطبة جلال الدولة وخطب للملك أبي كاليجار فسير معه جلال الدولة طائفة من الاتراك فلما وصلوا إلى واسط لم يقف علي بن طراد حتى تجتمع معه طائفة من عسكر وسار عجلا واتفق أن أبا صالح كوركير كان قد هرب من جلال الدولة وهو يريد اللحاق بأبي كاليجار فسمع هذا الخبر فقال لمن معه المصلحة أننا نعين منصورا ولا نمكن عسكر جلال الدولة من إخراجه ونتخذ بهذا الفعل يدا عند أبي كاليجار فأجابوه إلى ذلك فسار إلى منصور واجتمع معه والتقوا هم وعسكر جلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت