بالعراق خمس سنين وأربعة شهور واثني عشر يوما
وكان كافيا حسن الولاية ولآثار ووجد له ألف ألف دينار عينا سوى ما نهب وسوى الأعراض وكان قبضه بالأهواز
ولما مات نقل إلى مشهد أمير المؤمنين علي عليه السلام فدفن هناك قيل كان ابن علمكار وهو من كبار قوادهم قد قتل انسانا ببغداد فكانت زوجته تكتب إلى فخر الملك ابي غالب تتظلم منه ولا يلتفت إليها فلقيته يوما وقالت له (( تلك الرقاع التي كنت أكتبها إليك صرت أكتبها إلى الله تعالى ) )
فلم يمض على ذلك غير قليل حتى قبض هو وابن علمكار فقال له فخر الملك (( قد برز جواب رقاع تلك المرأة ) )
ولما قبض فخر الملك استوزر سلطان الدولة أبا محمد الحسن بن سهلان فلقب عميد أصحاب الجيوش
وكان مولده برامهرمز في شعبان سنة إحدى وستين وثلاثمائة
في هذه السنة أطلق شمس الدولة بن فخر الدولة بن بويه طاهر بن هلال بن بدر واستحلفه على الطاعة له
واجتمع معه طوائف فقوي بهم وحارب أبا الشواك فهزمه
وقتل سعدى أخو أبي الشوك
ثم انهزم أبو الشوك منه مرة ثانية ومضى منهزما إلى حلوان وبذل له أبو الحسن بن مزيد الأسدي المعاونة فلم يكن فيه معاودة الحرب
وأقام طاهر بالنهروان وصالح أبا الشوك وتزوج أخته
فلما أمنه طاهر وثب عليه أبو الشوك فقتله بثأر أخيه سعدي وحمله أصحابه فدفنوه بمشهد باب التبن
فيها توفي الشريف الرضي محمد بن الحسين بن موسى بن إبراهيم بن موسى بن جعفر أبو الحسن صاحب الديوان المشهور وشهد جنازته الناس كافة ولم يشهدها أخوه لأنه لم يستطع أن ينظر إلى جنازته فأقام بالمشهد الى أن أعاده الوزير فخر الملك إلى داره
ورثاه كثير من الشعراء منهم أخوه المرتضى فقال