فهرس الكتاب

الصفحة 3546 من 4996

قد ذكرنا إنهزام عميد الجيوش من أبي العباس بن واصل فلما انهزم أقام بواسط وجمع العساكر عازما على العود إلى البطائح وكان أبو العباس قد ترك بها نائبا له فلم يتمكن من المقام بها ففارقها إلى صحابه

فأرسل عميد الجيوش إليها نائبا من أهل البطائح فعسف الناس وأخذ الأموال ولم يلتفت إلى عميد الجيوش

فأرسل إلى بغداد وأحضر مهذب الدولة وسير معه العساكر في السفن إلى البطيحة فلما وصلها لقيه أهل البلاد

وسروا بقدومه وسلموا إليه جميع الولايات واستقر عليه لبهاء الدولة كل سنة خمسون ألف دينار ولم يعرض إليه ابن واصل فاشتغل عنه بالتجهيز خوزستان وحفر نهرا إلى جانب النهر العضدي بين البصرة والأهواز وكثير ماؤه وكان قد اجتمع عنده كثير من الديلم وأنواع الجناد

ولما كثر ماله وذخائره وما استولى عليه من البطيحة فقوي طمعه في الملك وسار هو وعسكره إلى الأهواز في ذي القعدة فجهز إليه بهاء الدولة جيشا في الماء فالتقوا بنهر السدرة فاقتتلوا

وخاتلهم أبو العباس وسار إلى الأهواز وتبعه من كان قد لقيه من العسكر

فالتقوا بظاهر الأهواز وانضاف إلى عسكر بهاء الدولة العساكر التي بالأهواز

فاستظهر أبو العباس عليهم ورحل بهاء الدولة إلى قنطرة أربق عازما على المسير إلى فارس ودخل أبو العباس إلى دار المملكة وأخذ ما فيها من الأمتعة والأثاث المتخلف عن بهاء الدولة إلا أنه لم يمكنه المقام لأن بهاء الدولة كان قد جهز عسكرا ليسير في البحر إلى البصرة فخاف أبو العباس من ذلك وراسل بهاء الدولة وصالحه وزاد في أقطاعه وحلف كل واحد منهما لصاحبه وعاد إلى البصرة وحمل معه كل ما أخذ في دار بهاء الدولة ودور الأكابر و القواد والتجار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت