فهرس الكتاب

الصفحة 3595 من 4996

بمحاربتهم

فسار إليهم وأوقع بنهر الرمان

وأسر محمد بن ثمال وجماعة معه ونجا سلطان وأدخل الأسرى إلى بغداد مشهرين وحبسوا

وهب على المنهزمين من بني خفاجة ريح شديدة حارة فقتلت منهم نحو خمسمائة رجل وأفلت منهم جماعة ممن كانوا أسروا من الحجاج

وكانوا يرعون إبلهم وغنمهم فعادوا إلى بغداد فوجد بعضهم نساءهم قد تزوجن وولدن واقتسمت تركاتهم

قد ذكرنا حال شهرزور وأن بدر بن حسنويه سلمهما إلى عميد الجيوش فجعل فيها نوابه

فلما كان الآن سار طاهر بن هلال بن بدر إلى شهرزور وقاتل من بها من عسكر فخر الملك وأخذها منهم في رجب

فلما سمع الوزير الخبر أرسل إلى طاهر يعاتبه ويأمره بإطلاق من أسر من أصحابه ففعل

ولم تزل شهرزور بيد طاهر إلى أن قتله أبو الشوك وأخذها منه وجعلها لأخيه مهلهل

في هذه السنة سار أبو الحسن علي بن مزيد الأسدي إلى الشوك على عزم محاربته فاصطلحها من غير حرب وتزوج ابنه أبو الأغردبيس بن علي باخت أبي الشوك

وفيها توفي القاضي أبو الحسن علبي بن سعيد الإصطخري وهو شيخ من شيوخ المعتزلة ومشهور بهم وكان عمره قد زاد على ثمانين سنة وله تصانيف في الرد على الباطنية 82

قد ذكر ليمين الدولة أن بناحية تانشير فيله الصليمان الموصوفة في الحرب وأن صاحبها غال في الكفر والطغيان و العناد للمسلمين

فعزم على غزوه في عقر داره وأن يذيقه شربة من كأس قتاله

فسار في الجنود والعساكر والمتطوعة فلقي في طريقه وأودية بعيدة القعر وعرة المسالك وقفارا فسيحة الأقطار والأطراف بعيدة الأكناف والماء بها قليل فلقوا شدة وقاسوا مشقة إلى أن قطعوها

فلما قابوا مقصدهم لقوا نهرا شديد المجرية صعب المخافضة وقد وقف صاحب تلك البلاد على طرفه يمنع من عبوره ومعه عساكره وفيلته التي كان يدل بها فأمره يمين الدولة شجعان عسكره بعبور النهر وأشغال الكافر بالقتال ليتمكن باقي العسكر من العبور ففعلوا ذلك

وقاتلوا الهنود وشغلوهم عن حفظ النهر حتى عبر سائر العسكر بالمخاضات وقاتلوهم من جميع جهاتهم إلى لآخر النهار

فانهزم الهند وظفر المسلون وغنموا ما معهم من أموال وفيلة وعادوا إلى غزنة موفورين ظافرين

في هذه السنة قتل بدر بن حسنويه أمير الجبل

وكان سبب قتله أنه سار إلى الحسين بن مسعود الكردي ليملك عليه بلاده فحصره بحصن كوسحد فضجر أصحاب بدر منه لهجوم الشتاء فعزموا على قتله فأتاه بعض خواصه وعرفه ذلك فقال (( فمن هم الكلاب حتى يفعلوا ذلك ) )

وأبعدهم فعاد إليه فلم يأذن له فقال له من وراء الخركاه الذي أعلمتك قد قوي العزم عليه فلم بلتفت إليه فخرج فجلس على تل فثاروا به فقتله طائفة منهم تسمى الجورقان

ونهبوا عسكره وتركوه وساروا

فنزل الحسين بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت