فهرس الكتاب

الصفحة 972 من 4996

وكان قد وكل للنسير بن ثور بقلعة قد لجأ إليها قوم فجاهدهم فافتتحها فنسبت إلى النسير وهو تصغير نسر

قيل دخل دينار الكوفة أيام معاوية فقال يا أهل الكوفة إنكم أول ما مررتم بنا كنتم خيار الناس فبقيتم كذلك زمن عمر وعثمان ثم تغيرتم وفشت فيكم خصال أربع بخل وخب وغدر وضيق ولم يكن فيكم واحدة منهن وقد رمقتكم فرأيت ذلك في مولديكم فعلمت من أين أتيتم فإذا الخب من قبل النبط والبخل من قبل فارس والغدر من قبل خراسان والضيق من قبل الأهواز

وفيها أمر عمر المسلمين بالانسياح في بلاد العجم وطلب الفرس أين كانوا وقيل كان ذلك سنة ثمان عشرة وقد تقدم ذكره

وسبب ذلك ما كان من يزدجرد وبعثه الجنود مرة بعد أخرى فوجه الأمراء من أهل البصرة وأهل الكوفة بعد فتح نهاوند وكان بين عمل سعد وعمل عمار بن ياسر أميران أحدهما عبد الله بن عبد الله بن عتبان وفي زمانه كانت وقعة نهاوند والآخر زياد بن حنظلة حليف بني عبد بن قصي وفي زمانه أمر بالانسياح وعزل عبد الله وبعث في وجه آخر وولى زياد وكان من المهاجرين فعمل قليلا وألح في الاستعفاء فأعفاه عمر وولى عمار بن ياسر وكتب معه إلى أهل الكوفة إني بعثت عمارا أميرا وجعلت معه ابن مسعود معلما وكان ابن مسعود بحمص فسيره عمر إلى الكوفة وأمد أهل البصرة بعبد الله بن عبد الله وأمد أهل الكوفة بأبي موسى

وكان أهل همذان قد كفروا بعد الصلح فبعث عمر لواء إلى نعيم بن مقرن وأمره بقصد همذان فإذا فتحها سار إلى ما وراء ذلك إلى خراسان وبعث عتبة بن فرقد وبكير بن عبد الله إلى أذربيجان وفرقها بينهما يدخل أحدهما من حلوان والآخر من الموصل وبعث عبد الله بن عبد الله إلى أصبهان وأمر عمر بن سراقة على البصرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت