فهرس الكتاب

الصفحة 2152 من 4996

وفي هذه السنة كان خروج الراوندية على المنصور وهم قوم من أهل خراسان على رأي أبي مسلم صاحب الدعوة يقولون بتناسخ الارواح يزعمون انروح آدم في عثمان بن نهيك وان ربهم الذي يطعمهم ويسقيهم هو المنصور وان جبرائيل هو الهيثم ابن معاوية فلما ظهروا اتوا قصر المنصور فقالوا هذا قصر ربنا فأخذ المنصور رؤساهم فحبس منهم مائتين فغضب اصحابهم واخذوا نعشا وحملوا السرير وليس في النعش احدا ومروا به حتى صاروا على باب السجن فرموا بالنعش وحملوا على الناس ودخلوا السجن وأخرجوا أصحابهم وقصدوا نحو المنصور وهم يومئذ ستمائة رجل فتنادى الناس وغلقت ابواب المدينة فلم يدخل أحد فخرج المنصور من القصر ماشيا ولم يكن في القصر دابة فجعل بعد ذلك اليوم يرتبط دابة معه في القصر فلما خرج المنصور اتي بدابة فركبها وهو يريدهم وتكاثروا عليه حتى كادوا يقتلونه

وجاء معن بن زائدة الشيباني وكان مستترا من المنصور بقتاله مع ابن هبيرة كما ذكرناه والمنصور شديد الطكلب له وقد بذل فيه مالا كثيرا فلما كان هذا اليوم حضر عند المنصور متلثما وترجل وقاتل قتالا شديدا وأبلى بلاء حسنا وكان المنصور راكبا على بغلة ولجامها بيد الربيع حاجبه فاتى معن وقال تنح فأنا أحق بهذا اللجام منك في هذا الوقت وأعظم غناء فقال المنصور صدق فادفعه إليه فلم يزل يقاتل حتى تكشفت الحال وظفر بالراوندية فقال له المنصور من أنت قال طلبتك يا أمير المؤمنين معن بن زائدة فقال آمنك الله على نفسك ومالك وأهلك مثلك يصطنع وجاء أبو نصر مالك بن الهيثم فوقف على باب المنصور قال أنا اليوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت