فهرس الكتاب

الصفحة 3372 من 4996

لما قبض على بختيار كان ولده المرزبان بالبصرة متوليا لها فلما بلغه قبض والده امتنع فيها على عضد الدولة وكتب الى ركن الدولة يشكو ما جرى على والده وعميه من عضد الدولة ومن ابي الفتح بن العميد ويذكر له الحيلة التي تمت عليه فلما سمع ركن الدولة ذلك القى نفسه عن سريره الى الارض وتمرغ عليها وامتنع من الاكل واشرب عدة ايام ومرض مرضا لم يستقل منه باقي حياته وكان محمد بن بقية بعد بختيار قد خدم عضد الدولة وضمن منه مدينة واسط واعمالها فلما صار اليها خلع طاعة عضد الدولة وخالف عليه واظهر الامتعاض لقبض بختيار وكاتب عمران بن شاهين وطلب مساعدته وحذره مكر عضد الدولة فاجابه عمران الى ما التمس وكان عضد الدولة قد ضمن سهل بن بشر وزير الفتكين بلد الاهواز واخرجه من حبس بختيار ففكاتبه محمد بن بقية واستماله فاجابه فلما عصى ابن بقية انفذ اليه عضد الدولة جيشا قويا فخرج اليهم ابن بقية في الماء ومعه عسكر قد سيره اليه عمران فانهزم اصحاب عضد الدول اقبح هزيمة

وكاتب ركن الدولة وحال بختيار فكتب ركن الدولة اليه والى المرزبان وغيرهما ممن احتمى لبختيار يامرهم بالثبات والصبر ويعرفهم انه على المسير الى العراق لاخراج عضد الدولة واعادة بختيار فاضطربت النواحي على عضد الدولة وتجاسر عليه الاعداء حيث علموا انكار ابيه عليه وانقطعت عنه مواد فارس والبحر ولم يبق بيده الا قصبة بغداد وطمع فيه العامة واشرف على ما يكره فراى انفاذ الفتح بن العميد برسالة الى ابيه يعرفه ما جرى له وما فرق من الاموال وضعف بختيار عن حفظ البلاد وانه ان اعيد الى حاله خرجت المملكة والخلافة عنهم وكان بوارهم ويساله ترك نصرة بختيار وقال لابي الفتح فان اجاب الى ما تريد منه والا فقل له انني اضمن منك اعمال العراق واحمل اليك منها كل سنة ثلاثين الف الف درهم وابعث بختيار واخويه اليك لتجعلهم بالخيار فان اختاروا اقاموا عندك وان اختاروا بعض بلاد فارس سلمته اليهم ووسعت عليهم وان احببت انت ان تحضر في العراق لتلي تدبير الخلافة وتنفذ بختيار الى الري واعود انا الى فارس فالامر اليك وقال لابن العميد فان اجاب الى ما ذكرت له والا فقل له ايها السيد الوالد انت مقبول الحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت